وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يلتفت عن الصلاة  اياك والالتفات فانه هلك هنا سئل كما في البخاري عن الالتفات الصاق الاختلاس يختلس الشيطان من صلاة العبد
اذا كان الالتفات بالبدن اختلاسا يختلس الشيطان من صلاة العبد فان الالتفات بالقلب اعظم كثير من الخلق عهدوا بالامام يقول الله اكبر فداه ويقول سلام عليكم ورحمة الله ما حظر في الصلاة
لا ونتدبر القرآن ولا هو الذي خشع في صلاته ذكر الله عن اهل النجاة فقال قد افلح المؤمنون الذين هم عن صلاتهم الذين هم في صلاتهم خاشعون وهذا اذا كان غير خاشع
لم يكن من المفلحين الذي كتب الله له الفلاح والخشوع في الصلاة قيل هو حضور قلب هذا احد الاقوال في معنى الخشوع في الصلاة. قال طائف من العلماء بان الخشوع في الصلاة وضوء حضور قلب
وقالت طائفة لان الخشوع في الصلاة هو امر زائد على حضور القلب وذلك منذ قوة استحضار وخشية ونزلوا عليه حديث ابن الشخير ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي
ولصدر يزيد كأزيز المرجل من البكاء   ومن ثم استحب العلماء لنستأتي الى الصلاة وقلبك فارغ كما في البخاري معلقة عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال من فقه الرجل اقباله على الصلاة وقلبه فارغ
سينتهي عن الشواغل ويأتي مبكرا ليصلي ويقرأ القرآن حتى يبرد الشيطان اذا دخل في الصلاة استحضر واذا قال الله اكبر اي لا شيء اكبر من الله  وهذا دخول على الله جل وعلا
اذا دخل على الله لم يكن في قلبه شيء اعظم من الله ومتى ما اشتغل عن الله الاشياء بيع وشراء وحديث وحكايات واشياء قد محرمات ايضا وتخطيطها رسم مستقبل هذا كله في الصلاة
فهذا يذهب عنه الخشوع وربما يسترسل معه حتى يقول الامام السلام عليكم ورحمة الله وهذا تلف صلاته تضرب بها وجهه وليس لك من صلاتك الا ما عقلت ناس يعتقدون ان ما فات وما غفل عنه يسقط عنه
ويكتب له ما تبقى ولا يسمع علي وهذا غلط هذا الفهم غلط بل ما سهى فيه يعاقب عليه ويحاسب عليه. وليس له من صلاة الا ما عقل بمعنى اذا حضر في بعض الصلاة كتب له ما حضر فيه وما لم يحضر فيه يعاقب عليه
ومن ثم شرعت الرواتب والنوافل. تكون مكملة لما نقص وليس لك من صلاتك الا ما عقلت والله امرك بالصلاة. وامرك ان تؤدي على الوجه المشروع. ليست الصلاة مجرد خفض ورفع
خف ورفع وخشوع وطمأنينة وحضور وخشية وانابة وهذا صريح القرآن. قال الله جل وعلا قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون  وخلص اناء الليل. ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. هذي الصفات
الامام ما بين خوف وما بين رجا وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى لقلب يزيد تعزيز المرجل من البكاء وكان عمر يسمع نشيجه من اخر الصفوف  وكان بعض الاوائل
منهم عروة حين كانت في غريرة وردوا قطع قدمي ابى الا يكون في الصلاة لانه اذا دخل في الصلاة خشع لله وغاب بحضور مع الله عن الناس. فكان يقطعون قدمه ولا يشعر
من قوة حضوره قوة مراقبة لربه جل وعلا
