هنا مسألة المسألة الاولى يصلي الفريضة ويتنفل في نفس المكان. السنة الثانية ان يصلي النافلة ثم يغير مكانه جاء في صحيح الامام مسلم حديث معاوية رضي الله عنه قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نصل صلاة
بصلاة ما لم نتكلم او نخرج. فدل هذا على انه لا يجوز وصل صلاة بصلاة. لان هذا يوهم زيادة عدد في الصلاة فاذا تكلم او خرج زال هذا المحذور. ذكر غير واحد من الفقهاء بانه اذا سبح
كل صلاة زال هذا المحذور. وكذلك اذا كلم صاحب الذي بجواره. وكذلك اذا استدبر القبلة او فعل شيئا ينافي هيئة الصلاة. فاذا فعل شيئا ينافي هيئة الصلاة فقد زال المحذور
وجاز يتطوع في مكان آآ امامته. ومن ذلك استدبار القبلة لان استدبار القبلة يبطل الصلاة. فاذا استدبر القبلة جاز له اي تطوع في نفس المكان الذي صلى اه فيه. اما مسألة اقامة نافلة بعد نافلة ترى الصحابة رضي الله عنهم يصلون
القيام في رمضان وما كانوا يغيرون اماكنهم مجرد يسلم الامام ينهظ ثم يصلي. كذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل يصلي في مكان ويسلم ويصلي نفس المكان الى ان يتم العدد وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يغير مكانه ولا
وقوفه في الصلاة. فاعطى هذا فائدتين. الفائدة الاولى ان مجرد السلام يكون في تغيير او في خروج من يصل صلاة بصلاة. الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتقصد تغيير المكان. وهذه مسألة خلاف وفيها قولان للعلماء
يستحب ان يغير المكان كي تشهد له البقاع. وورد في ذلك حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلاهما بقول الله جل وعلا يومئذ تحدث اخبارها. قال غير واحد اي تشهد على العامل بما عمل على ظهرها. وهذا جا مرفوع
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورجع غير واحد من الحفاظ وقفة. ولكن ايضا اعترض على هذا الاستدلال. لان المقصود تشهد على العامل بما عمل على ظهرها. لا يعني ان تتنقل
من مكان الى مكان بمجرد ان تصلي عدة صلوات في بقعة واحدة تشهد لك يوم القيامة. قالوا بان الذي انزلت عليه هذه السورة ما كان يتنقل من مكان الى مكان
واستدلوا على هذا ايضا بقول الله جل وعلا فما بكت عليهم السماء والارض قالوا هذا دليل على ان الارض تبكي على العامل بما عمل على يستحب الاستكثار من العبادة في البقاع حتى تبكي عليه حين يموت وتشهد له عند الله جل وعلا. اعترض على
استدلال ايضا لا مانع ان تبكي الارض على المكان ولو اتخذته مصلى. واستدلوا على هذا بان عثمان بن مالك لما طلب من النبي ان يصلي له في مكان يتخذه مصلى وضع له مكانا ولا غيره. فدل على ان هذه البقعة تشهد له يوم القيامة وان هذا المكان يشهد له يوم القيامة. وهذا
اقوى استدلالا لان لابد ان اذا لابد ان نستدل لا نعزل الادلة الشرعية او ظواهر السنباطات من واقع النبي صلى الله عليه وسلم وواقع الصحابة رضي الله عنهم لو نظرنا واقع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يصلي نافلة ثم يذهب الى الزاوية الاخرى يصلي اخرى ويقول تشهد لي آآ الارض لا لا ما بتشهد حتى
البقعة المكان تصلي فيه مرة ومرتين وعشرة تشهد لك اه بقدر الصلاة تستكثر من اه الاستشهاد وهذا اقوى ادلة هو عمل النبي صلى الله عليه وسلم وايضا هو عمل الصحابة رضي الله عنهم كابي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية المهاجرين
والانصار وهو لا يجمع عليه الصحابة في قضية صلاة القيام. فانهم ما كانوا يغيرون اماكنهم. فكانوا يصلون في المكان الواحد الى ان الصلاة ومن الغد يعودون الى نفس هذا المكان وما كانوا يغيرون شيئا وهم ادرى بمراد الله جل وعلا وافهم لسنة
النبي صلى الله عليه وسلم
