اما حديث ابي هريرة في الصحيحين في قصة صلاته وقد جاء في الصحيحين الليث ابن سعد عن سعيد المقبري عن ابيه عن ابي هريرة  وهذا ليس فيه ذكر لجلسة الاستراحة
وذكر البخاري رحمه الله تعالى رواية في كتاب الادب وفيها جلسة الاستراحة. ولم يذكر رحمه الله ذلك في كتاب الصلاة كاشارة منه الى انها غير ثابتة وان الشاذة. وعلى الصواب
هذه الرواية في حديث المسيء صلاة الشاذة  وكذلك في حديث ابي حميد شاذة ولا يصح في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا في هذا ولا في هذا
واصح ما ورد في جلسة الاستراحة وما جاء في البخاري من طريق خالد الحداد عن ابي قلابة عن مالك ابن الحويرث قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
اذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالسا وتفعل في القيام من الاولى للثانية. ومنها الصيام للثالثة الى الرابعة وقد اختلف الفقهاء في حكمها فقالت طائفة لان جلسة الاستراحة
غير مستحبة. وانما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقت الكبر بدليل انه لم ينقلها عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجه يصح الا ما لك بن الحويذة ومالك بن حويرث قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في اخر عمره
وهذا قول احمد في رواية عنه واختار ذلك الشيخان ابن تيمية وابن القيم  والقول الثاني في المسألة انها سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل في الصلاة. ولا يفعل شيئا في الصلاة الا ما كان مسنونا
ولان مالك بن الحويرز نقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وحين قدم على لم يكن مريظا. بل كانت صحيحة ونحن نعلم بان للصلاة توفي عن عمر لا يزيد على ثلاث
وستين ثلاثة وستين عاما وكان نشيطا وابن هذا العمر مع ما اوتي النبي من قوة كما قال ابن عمر كنا نتحدث انه قد اعطي قوة ثلاثين لا يعجز عن القيام دون الاعتماد ودون الجلوس
وانت تنظر ابناء هذا العصر ابناء الستينات يستطيعون القيام دون الاعتماد على جلسة يعرض الاعتماد حتى على اليدين في الارض في مثل هذا العمر لا امتنع من القيام خاصة اذا علمنا لان مالك بن حوث حين قدم لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مريضا
اضافة الى هذا ان ما لك بن الحويرد الذي نقل لنا جلسة الاستراحة هو الذي نقل لنا بنفس الاسناد. صلوا كما رأيتموني اصلي فاذا قيل بهذا قيل بامتناع الاستدلال بهذا. وهذا في بعد
ومن ثم ذهب الامام الشافعي رحمه الله تعالى الى ان جلسة الاستراحة سنة مطلقة وقال النووي رحمه الله في المجموع ولا تغتر بكثرة المتساهلين بتركها فانها سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد ذهب الامام احمد الى هذه الجلسة في اخر حياته كان الامام احمد لا يقول بجزاء استراحة وفي اخر حياته رجع الى القول بها. ولكن هذه الرواية ما اشتهرت عند فقهاء الحنابلة
وكان مفروضا تشتهر لان الامام احمد قال بذات في اخر حياته. ورجع عن القول بعدم القول بها تعال هذا ينبغي ان تكون هذي رياية المشهورة ويكون هذا هو مذهب الامام احمد. وبالاستطراء آآ الى هذا المسألة المدام اشير اشارة ايضا
لانه ليس كل ما يذكر في كتبه المتأخرين يكون هو الصاد في مذاهبهم قبل يومين تمثلت الحجاب قلت ما ينقل عن الائمة الاربعة في اعيانهم هذا لا يستطيع احد ان يثبته
انما ينقل هذا عن اصحابهم فرق بينما ينقل عن الامام وبينما ينقل عن اصحابه. تكلمنا عن المسألة لكن اجدد مسألة اخرى بان ما يذكر في كتب اصحاب الامام احمد المتأخرين ليس بالضرورة
ان يكون هذا هو قول الامام احمد. فحين تنظر زاد المستقنع  ويقرأ مستقنع اصح من المستقنع لان في شيء مقدم تقدير ازداد الطالب المستقنع فالمستقنع صفة لمصدر محدود تقول زاد الطالب
المستقنع هكذا يقرأ. يعني تنظر الى هذا الكتاب ومن اشهر كتب الحنابلة المتأخرين ان تقسم الى ثلاثة اقسام قسم ليس من المذهب اصلا وقسم خالف فيها الراجح من المذهب وقسم وهو الاكثر وافق فيه المذهب
ولابد من النظر في كتاب الانصاف لمرداوي فلنذكر جميع ما نقل وما يحكى عن احمد من الروايات وبين ما هو المشهور عند الاصحاب وما هو ليس بمشهور. ولا يكفي وحده ايضا لابد من ضم ذلك الى الكتب الاخرى
في كتاب روايتين الذي اعلى وغير ذلك وعلى هذا فالصواب في هذه المسألة هو القول بجلسة الاستراحة لان الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكونها لم تذكر  في غير هذا الموضع
ماذا لا يعني انها ليست بالسنة. فكم سنة نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ لم تذكر الا عن طريق رجل واحد وكم سنة نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولم تأتي الا في حالة واحدة
