قنوت نوعان  في الوتر. القنوت في النوازل لا يشرع الا عند النازلة. وهذا قول عامة اهل الحديث وهذا المحفوظ عن الصحابة وعن اكابر ائمة التابعين ومن الذهاب الى اسحاق واحمد بن حنبل وجماعة من الائمة
ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت على الدوام بلا حاجة لو فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا لتواتر النقل به كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت
اذا دعت الحاجة الى ذلك. واليوم قد دعت الحاجة الى القنوت لابناء المسلمين ويستحب لائمة المساجد القنوت. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يقنتون اذا نزلت بالمسلمين نازلة. يقنتون للمستضعفين من المؤمنين ويدعون
على الكفار واعوانهم وذهب الشافعي رحمه الله تعالى  مطلقا في صلاة الفجر ويرون مداومة على هذا وهذا فيه نظر انه لم يثبت على ذلك دليل. والحديث الوارد في هذا في اسناد ابو جعفر الرازي
وسي الحفظ ونحتج به وخبر منكر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم على هذا بل قناة النبي صلى الله عليه وسلم شهرا ثم تركه لان النازلة قد ارتفعت
لاعادة نازلة عاد للخروج واذا ظلت النازلة باقية لا يزال يقنت الى ان تقوم الساعة في كل الصلوات في الظهر او في العصر او في المغرب او في العشاء او في الفجر ونقتصر على وقت واحد لا بأس به
فتحية كثرة المأمومين يجهر بالقنوط ويؤمن المصلون على دعائه والسنة في قنوت النوازل ان يكون بعد الرفع من الركوع وهذا الصواب في المسألة والاحاديث الواردة في القرود قبل الركوع في صحتها نظر. وقد علها كلها الامام
يحيى بن سعيد القطان واحمد بن حنبل والذولي والعقيلي واخرون غير خاف عليه ان الحديث ورد في البخاري لكنه معلول ما قاله الاكابر ان القنوت يكون بعد الركوع كما اتفق على ذلك الشيخان عليه من حديث انس
من حديث غيره كحديث ابن عمر في البخاري لان النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع والسنة في ذلك ان يبدأ بالدعاء دون مقدمة في حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
في حديث ابن عمر انه كان يقول اذا قال سمع الله لمن حمده ربنا اللهم العن فلانا ما ذكر بدءا بحمد ولا غيره. انما ذكر الشروع في القنوت. وهذا كله الان في احكام قنوت النوازل
لا احكام قروض الوتر اما قرودة الوتر فلا يختلف في مشروعيته وانما اختلف العلماء في وقته وفي مدته لم يصح في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والاحاديث الواردة فيه كلها معلولة. كحديث علي عند ابي داوود وهو معلول تفرد فيه حماد ابن سلمة وجاء حديث الحسن
عند اهل السنن تلفظت في قنوت الوتر لفظة معلولة من طريق ابي اسحاق السبيع وقد خالفه شعبة. فذكر الدعاء ولم يذكر القنوت وهذا هو الصواب. حديث شعبة هو المحفوظ. وقد بين ذلك الامام
ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه وعلى رواية ابي اسحاق ورجح رواية شعبة على رواية ابي اسحاق من ثم اختلف العلماء في القنوت فقالت طائفة يقنت على وجه الدوام يقنط كل ليلة
وهذه رواية عن الامام احمد وهذا قول محكي عن طائفة من الصحابة وقالت طائفة لانه يقنت احيانا ويدع احيانا وهذا الذي اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية قال النائب من اختيارات شيخ الاسلام
ولا تقنطن في كل وترك يا فتى فتجعله كالواجب المتأكد. وكن قانتا حينا وحينا فتاركا. لذلك تسعد بالدليل وتقتدي. ففعل وترك سنة وكلاهما اتت عن رسول الله كنت مقتدي. القول الثالث انه يقنط ويجعل الترك اكثر من الفعل. والقول الرابع انه لا يقنت الا في
في الاخير من رمضان انه لا يقنت الا في النصف الاخير من رمضان وهذا عمل الصحابة رضي الله عنهم في عصر عمر فما كانوا يقنتون الا في النصف الاخير من رمضان. والاسناد صحيح
قد ذهب الى هذا الامام احمد رحمه الله في رواية عنه لان الاحاديث المرفوعة لم تثبت. فما بقي من هذا الا ما عمل به الصحابة رضي الله عنهم ولعل هذا القول هو اقرب الاقوال
ان القنوت مشروع في النصف الاخير من رمضان. ومن كانت في كل السنة فلا تثريب عليه المسألة
