وهذي مسألة خلاف بين العلماء. بعد اتفاقهم على ان الاولى الا يصلي بالمسلمين وان لا يؤم الا من كان عدلا في الظاهر عدلا في الباطن. وهذا واذا ما امكن هذا واما رجل فيه شيء من الكسك او عنده شيء من البدعة التي لا تخرجه عن الاسلام. فقد اختلف الفقهاء في حكم الصلاة
خلفه فذهب الامام احمد رحمه الله الى انه لا يصلى خلف هذا. وهذا المشهور في مذهب الامام احمد. حتى قال في الزاد ولا يصلى خلف مدام الحنابلة الصاد خلف انفاسه. وهذا مذهب ابي محمد ابن حزم. وذهب اكثر العلماء الى ان الصلاة صحيحة
ومجزئة لان هذا الرجل قد صح الصلاة بنفسه. واذا صحت الصلاة بنفسه صحت الصلاة بغيره. ولان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون خلف الوليد جاء فاسقا يصلون خلف الحجاج وكان فاسقا. ومن ثم احدث بعض العلماء قولا ثالثا في المسألة فقال ان هؤلاء كانوا امراء
ومن لم يصلي خلفه بطشوا به. تفرقوا بين من يعتدي على الناس اذا لم يصلى خلفه. وبين من لا يعتدي. والظاهر والعلم عند الله انه فرق بين هذا وهذا. لان هذا الحكم متعلق بصحة الصلاة. لانه لو كانت الصلاة باطلة لا عدوى في بيوتهم. بمعنى يصلون خلفهم خشية بطشهم
باطلة ولا تصح انها تعاد في البيت. ولا ذكر عن صحابي قط انه كان يعيد الصلاة خلف الوليد. ولا انه كان يعيد الصلاة خلف الحجاج. مع انه كانوا ائمة واما الضلال فدل ذلك على صحة الصلاة خلفه. وهذا هو الصواب. ولكن كما قلنا فيما ما تقدم اذا امكن ايجاد ائمة عدول
اذا انكر الصلاة فمن يكون بجوارك مسجدان. احدهما امام عدل والاخر امام يرمى بالنفاق. كيف تصلي خلف العدل؟ ولا تصلي خلف من يرمى بالنفاق لان الصاد خلف العدل اكملوا للصلاة. وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الفتاوى انه يمتنع طائفة من الصلاة خلف هؤلاء
لكي يرتدعوا ويرتدع اخرون الذين يهمون بالعمل كعملهم وهذا يرى من هجر اهل البدع من هجر اهل الضلال حتى يستقيم حق ولا يلتبس الحق بالباطل
