الاخ المداومة على الصلاة على الجنازة قبل الدفن وهذا فيه تفصيل. الجنازة اما ان تكون قد صلى عليه في المقبرة وفي المسجد او اما ان تكون قد صلي عليها في احدهما دون الاخر. الصلاة على الجنازة فرض كفاية لابد من ذلك. والعلماء متنازعون اصلا
في حكم الصلاة على جنازة المقابر. وفي ذلك قولان للفقهاء. القول الاول الجواز لان ابا هريرة رضي الله عنه صلى على عائشة في المقبرة. والاسناد صحيح ومنهم سجل بهذا ايضا في حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على القبر. وهذا فيه نظر لان الحديث الان على ما كان قبل الدفن وليس على ما كان بعد الدفن. ومن ثم لم يثبت
عن النبي صلى الله عليه وسلم دليل على من صلى على جنازة في المقبرة قبل الدفن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دليل على انه صلى على جنازة قبل الدفن. كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انما كان بعد الدفن. لا قبل الدفن. وانما ثبت الصلاة
على الجنائز قبل الدفن عن الصحابة. فمن ذلك اثر ابي هريرة انه صلى على عائشة في المقبرة وهذا اسناده صحيح وهذا قول اول في مسألة القول الثاني في مسألة ان الصلاة على الجنائز في المقابر لا تجوز مطلقا. ويستدلون
بحديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الارض كلها مسجد الا المقبرة اما فقوله ان المقبرة وهذا دليل على ان مقبرة ليست موضعا للصلاة على الجنابة ولكن هذا الحديث معلول بالارسال. والصواب ان من رواية عطاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح فيه ذكر
ابي سعيد الخدري وايظا اصحاب القول الاول نازعوا في المعنى قال ان المقصود ما ليس له سبب كالتطوع اذا الانسان يذهب يتخذ المقبرة مكانا للتطوع مكانا للنوافل. فالحديث نعم في هذا المعنى
ليس في معنى النهي عن الصلاة على جنازة المقبرة ويقولون بانه لا فرق بين الصلاة على القبر وبين الصلاة على قابل الدفن بل يقول ان المعنى في الصلاة قبل الدفن اوضح من المعنى في الصلاة على القبر. فاذا جاز هنا جاز هنا
والمانعون ايضا يقولون ان هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على جنائز في الصحراء. وصلى ذات يوم على بني بيظاء في المسجد. وملخص الخلاف انه يجوز. في اصح
قول العلماء الصلاة على جنازة المقابر عند الحاجة. كما تجوز الصلاة على لما جاء في الصحيحين اما ما ليس له سبب. مثل رجل يذهب الى المقبرة ويتطوع في النوافل فهذا لا يجوز. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا الى القبور ولا تجلسوا عليها
خرج الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث ابي مرثد الغنوي واما ما يتعلق بالسؤال هناك من طائفة من الناس يتخذون او لا يصلون على الجنائز الا في المقبرة. واحيانا يفعلون هذا
لبعد الشقة بينه وبين مسجد اللي صلى فيه الجنائز واحيانا لاسباب اخرى تمنعهم من حضور الصلاة في هذا المسجد. تجعلهم يصلون في مساجدهم فاذا فرغوا ذهبوا الى المقبرة وهذا يعتبر مسوغا لهم. مثل ان لا يرتضى هذا الامام. فالانسان يقول لا اصلي خلفه. لانه لا يرتضى
فنذهب الى الصلاة في مسجد اخر فاذا فرغت اذهب الى المقبرة وصلي عليها. هذا من المسوغات للصلاة على الجنائز في المقابر ولكن يشترط في هذا ان لا يكون الوقت وقت نهي. لانه قد صلي
جنازة في وقت سقط فرض الكفاية. بقي الاستحباب. واذا بقي الاستحباب فلا تجوز. الصلاة الجنائز في اوقات النهي الا ما كان من ذوات الاسباب. وهذا ليس من ذوات الاسباب. بامكانه يأتي في الظحى اي ذكريات
صلاة اذان فجرا كان يأتي بعد المغرب بامكانه يأتي بعد العشاء استثنى من هذا من كان من اهل البلاد بعيدة. فانه يعتبر في حق هذا الرجل من ذوات الاسباب. فبالتالي لا ويصلي على جنازة في وقت النهي
قد اختلف العلماء رحمه الله تعالى في الصلاة على الجنائز في اوقات النهي. اذا صلى عليها فرض وكفاية واصح القولين المنع وانما تفعل النوافل اذا كانت من ذوات الاسباب كما هو مذهب الشافعي ورواية عن الامام احمد واختار ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وجماعة من الائمة

