وطبقة اخرى من المصنفين في الاجماع لا يذكرون خلاف داوود الظاهر يحكوا للجماعة على خلاف قوله وهذا فيه نظر ان معنى الاجماع ان يجمع علماؤه المسلمين في طوائف نعم لا يعتد بهم في الاجماع ولا في الخلاف
ولا يلتفت لاقاويلهم الخوارج والرافضة وامثال هؤلاء واما داود فكان معظما في عصره. ويكاد يتفق علماء عصره على امامته بالفقه وجلالة قدره وانما تكلم فيها الامام احمد رحمه الله وغيره في مسألة القرآن حين جاءت الفتنة
وقد خاض في هذه المسألة شأنه شأن من خاض ولكن لم يتكلم فيها الامام احمد بالنسبة لظاهريته. فهو يبقى احد علماء المسلمين وقوله قول اعتدوا بي في مسائل الاجماع ومسائل الخلاف. وامانا ان نحكي الاجماع على خلاف قوله فهذا فيه
مجاوزة في شيء من الغلو ايضا. الجماع يعتبرونه احيانا اقاويل علماء لا يبلغون مبلغ داود الظاهري. وداود الظاهري في عصره كان اعظم من ابن حزم في عصره بعض الناس يتصور المذهب ابن حزم هو مذهب داوود وهذا غير صحيح. ابن حزم له مذهب مستقل ليس له مذهب داوود
الظاهري وابن حزم ظاهري لكن داوود بن علي اتاه الله جل وعلا من الفهم والقدرات الكثيرة وابن حزنا كان ايضا اهل الحديث يعني اهل الحفظ والظمأ ومعرفة مذاهب العلما لكي يختلف في في فروق ابن حازم اللسان
ولذلك المبتدئ لا ينصح بقراءة كتبه. لانه قد يحصل عليه ظرر ويتعود على ذرابت لسانك في كتبه وتصانيفه اما طالب العلم فهذا لا يضر ويستفيد من ذلك ويطلع على الاقاويل والاثار
والنصوص والخلافات والاجماعات اما داود بن علي فكان يحترم المخالفين يعرف قدرهم وكان اتاهم ومنزلتهم وكان متواصلا معهم اننا الاشكالية في مذهب داود انه لم يدون وليس له كتب موجودة
وانما نتعرف على مذهب داوود بما ينقل عنه في تصانيف الائمة
