بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه واتبع سنته الى يوم الدين اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الهدى والتقى يا رب العالمين
ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم وهو يوم الثلاثاء الموافق في الحادي عشر من شهر ربيع الاخر من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين
نجتمع حول كتاب من كتب التفسير وهو كتاب الامام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى هذا الكتاب قرأنا فيه من الجزء الاخير من سورة النبأ ولا زلنا نقرأ في السور
وقف بنا الكلام في لقائنا الاخير عند سورة الشرح يسمى بسورة الشرح يسمى بسورة الم نشرح وتسمى ايضا بسورة الانشراح انشراح هي تسبب المصدر يقال الشرح لان اولها بارك الله فيه الم نشرح
يسمى سورة الشرح شرح الصدر او الانشراح انشراح انشراحا او يقال سورة الم نشرح اخذ اللفظ الاول  يقول ابن كثير رحمه الله سورة اه يقول ابن كثير رحمه الله تفسير سورة الم نشرح
الم نشرح وهي مكية. يعني نزلت بمكة وظاهر وواضح من اياتها في قصر الايات وقصر السورة انها يعني مكية وايضا من وجه اخر ان لها علاقة وثيقة جدا بالسورة التي قبلها
سورة الضحى التي ذكر الله سبحانه وتعالى فيها نعما عظيمة  وقال في اخرها واما بنعمة ربك فحدث ثم جاءت هذه السورة لتستكمل النعم الم يجدك يتيما فاوى وجدك ضالا فهدى وجدك عائلا فاغنى
ثم جاءت هذه السورة لتستكمل هذه النعم وشرح الله صدره ووظع عنه وزره  اه رفع ذكره ثم  وتعالى ان الامور اذا اشتدت فانها تتيسر  هذه قاعدة قاعدة   اذا اقترب الامر
قد يأتي يأتي الفرج واذا اشتد الظلام بالليل واسود الليل واشتد ظلامه وثقل على على صاحبه فقد اسفر النهار وجاء   كل ما اشتد الامر وعسر على الانسان واقترب فان الفرج قريب
والمشقة كما يقول اهل الاصول اصول الفقه يقولون المشقة تجلب التيسير يعني اشتد الامر وصعب فان الفرج قريب ان مع العسر يسرا ثم سبحانه وتعالى وجه نبيه في اخرها انه
اذا كلما فرغ كل ما فرغ من عبادة وكلما فرغ من اشغال واعمال فعليه ان يبادر بطاعة ربه ويتعلق بربه ويرغب في طاعته   يقول اه ابن كثير رحمه الله اه بسم الله الرحمن الرحيم. الم نشرح لك صدرك
ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب يقول تعالى الم نشرح لك صدرك يعني
كما شرحنا لك صدرك لماذا قال هذه العبارة لان الاستفهام هنا استفهام تقريري يعني كأن الايات تقول قد شرحنا لك صدرك يا محمد كما شرحنا لك صدرك اي نورناهم وجعلناه فسيحا
رحيما واسعا هذا الاستفهام ليس استفهام استعلام لا استفهام تقريري لانه يقرر له انه قد شرح  شيخنا يعني استفهام يقرر له الشيء يأتي يعني هذا استفهام تقريري لان الاستفهام له معاني كثيرة استفهام انكاري
تفهم تعجبي تعجبي وانكاري وتقريري استعلام الاعلام لما اقول لك لما اقول لك مثلا الم الم ترى فلانا انا يعني اسألك سؤال استعلام يقول نعم لم اراه او تقول قد رأيته
لما اقول لك شيء قد وقع وتقرر اقول لك الم يعني اذا اذا مثلا انت وقعت في شيء قد حذرتك منه وقلت لك انتبه لا لا تقع فيه اذا وقعت فيه قلت له اجي واتي اليك واقول لك
يا فلان الم اقل لك انتبه هذا التقرير اقرر عليك القضية اني اقرر عليك المسألة اقول لك انا قد نبهتك هذا معناه الم نشرح لك صدرك؟ يعني قد شرحنا صدرك
اي قد شرحنا لك صدرك طيب ما معنى شرح الصدر هنا؟ قال هو هو انارته بالايمان والطاعة وجعله فسيحا رحيبا كما شف ابن كثير يقول كقوله فمن يرد الله ان يهديه
يشرح صدره للاسلام هذا من تفسير القرآن بالقرآن اية الانعام وضحت لنا ان شرح الصدر هو الهداية فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام وشرح الصدر بالهداية الى طاعة الله
يقول وكما شرح الله صدره كذلك جعل جعل شرعه فسيحا واسعا سمحا سهلا لا حرج فيه ولا اصر ولا ضيق في خلاف الشرائع السابقة كشريعة موسى وعيسى ومن قبلهم فيها الضيق
وفيها الاثار وفيها الحرج هنا يعني شريعة شريعة محمد فيها السعة فيها السماحة هذا معنى الم اشرح لك صدرك اي اي شرحنا صدرك للهداية وسعنا عليك وعلى امتك في شريعتك
ويقول هنا قال وقيل المراد بقوله الم نشرح لك صدرك شرح صدره شرح صدره ليلة الاسراء شرح صدره ليلة الاسراء يعني عندنا الان شرح  معنوي وشرح صدر حسي المعنوي بالطاعة ونوره بالهداية
والايمان هذا يسمى شرح صدر  هو في شرح الصدر فهذا شرح معنوي الشرح الحسي هو شق صدره هو شق صدر الرسول شق صدره اكثر من مرة شق صدره وعمره عشر سنوات
وعمره ست سنوات ثم عاشر ثم شق صدره ليلة ليلة الاسراء فمر النبي صلى الله عليه وسلم بشق صدر عدة مرات حادثة شق الصدر جاء جبريل ومعه ملك اخر واقعد النبي صلى الله عليه وسلم واضجعوه
وشق صدره واخرج الغل الذي في القلب وابدله قطعة قطعة قطعة سوداء اخرجوها من قلبه ووضعوا مكانه والنبي صلى الله عليه وسلم لم يشعر باي باي الم ثم قام ولا بيشعر بشيء
يقول هنا قال الم نشرح لك صدرك شرح صدره ليلة الاسراء كما تقدم بالرواية ما لك بن صعصعة وقد اورده الترمذي ها هنا وهذا وان كان واقعا ولكن لا منافاة فان من
جملة شرح صدره الذي فعل بصدره ليلة الاسراء وما نشأ عنه من من الشرح المعنوي ايضا شايف الشرح المعنوي الشرح الحسي والله اعلم هذا كلام ابن كثير ثم يعني يسوق الان
اي نعم ايوة    ايوة الان سيسوق اي نعم. الان سيسوق ابن كثير الاثار يقول قال عبد الله ابن الامام احمد حدثني محمد عبد الرحيم ابو يحيى البزار حدثنا يونس ابن محمد حدثنا معاذ ابن محمد
ابن معاذ ابن محمد ابن ابي ابن ابي ابن كعب حدثني ابي حدثني حدثني ابي محمد اه ابن معاذ عن معاذ عن محمد عن ابي ابن كعب ان ابا هريرة كان
كان جريا جريا اي جريئا يعني يعني ذا جراءة يعني يسأل قال كان جليا على ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشياء لا يسأل عنها غيره واضح
يعني يستطيع عنده القدرة ان يسأل وقال يا رسول الله ما اول ما رأيت من امر النبوة استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا يعني كأنه جالس يعني في في جلسته
فيها ميل او نحو ذلك فاستقام واستوى جالسا وقال لقد سألت يا ابا هريرة اني لفي الصحراء اني لفي الصحراء ابن عشر سنين واشهر واذا بكلام فوق رأسي واذا رجل يقول لرجل اهو
قال نعم استقبلاني بوجوه لم ارها لخلق قط يعني وجوه لا تشبه الخلق وارواح لم اجدها من خلق قط يعني رائحة طيبة وثياب لم ارها على احد قط فاقبل الي يمشيان حتى اخذ كل واحد منهما
في عضدي لا اجد لاحدهما مسا. يعني لا اجد اثر فقال احدهما لصاحبه اضجع واضجعان بلا قصر ولا هصر يعني ما وجدت الما فقال احدهما لصاحبه افلق صدره فهوى احدهما الى صدري
فيما ارى بلا دم ولا وجع فقال له اخرج الغل والحسد واخرج شيئا كهيئة العلقة قطعة ثم نبذها فطرحها فقال له ادخل الرأفة والرحمة فاذا مثل الذي اخرج شبه الفضة
ثم قال ثم هز ثم هز ابهام رجلي اليمنى وقال اغدوا  او اسلم اغد واسلم فرجعت بها اغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير هذا كارثة شق الصدر ساق لك ابن كثير
يعني موقف واحد لما كان عمره عشر سنين  هذا الان فهمنا ان قوله الم نشرح لك صدرك يعني يعني يشمل الصدر الشرح المعنوي الشرح الحسي  قال بعد ذلك    ابدا ابدا ابدا
اي اثر  لنبينا صلى الله عليه وسلم ان الله بقدرته انه يعني فعل بها هكذا ولم يجد اي اثر  قوله ورفعنا لك ذكرك. قال مجاهد لا لا اذكر الا لا اذكر الا ذكرت معي
مجاهد يعني لا يذكر الله الله يقول يعني ورفعنا لك ذكرك ورفعنا لك ذكرك اي ان الله يقول لا اذكر انا الا ذكرت الا ذكرت يا محمد معي اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله. هذا رفع الذكر وقال قتادة رفع الله ذكره في الدنيا والاخرة وليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة الا ينادي بها اشهد ان لا اله الا الله
ان محمدا رسول الله قال ابن جرير حدثني يونس ابن وهب اخبرنا عمرو عندي راجع عن ابي الهيثم عن ابي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتاني جبريل فقال ان ربي
ان ربي وربك يقول يقول كيف رفعت ذكرك قال الله اعلم قال اذا ذكرت ذكرت معي وكذا رواه ابن ابي حاتم عن يونس ابن عبد الاعلى به ورواه ابو يعلى من طريق ابن لهيعة عن دراج
قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو زرعة حدثنا ابو ابو عمر حدثنا حماد بن زيد حدثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ربي مسألة
وودت اني لم اكن سألته  قد كانت قبلي انبياء منهم من سخرت له الريح ومنهم من يحيي الموتى قال يا محمد الم اجدك يتيما فآويتك قلت بلى يا ربي قال الم اجدك ضالا فهديتك
قلت بلى يا ربي. قال الم اجدك عائلا فاغنيتك قال قلت بلى يا ربي قال الم اشرح لك صدرك الم ارفع لك ذكرك قلت بلى يا ربي هذا الحديث يدل على ترابط الصورتين
واضح ربط بين السورتين طيب وقال ابو نعيم في دلائل النبوة حدثنا ابو احمد اضغط ريفي حدثنا موسى ابن سهل حدثنا احمد ابن قاسم حدثنا ناصر بن حماد عن عثمان
عن الزهري عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغت مما امرني الله به من امر السماوات والارض يا ربي انه لم يكن نبي قبلي الا وقد
كرمته ابراهيم خليلا وموسى كريما وسخرت لداؤول الجبال ولسليمان الريح والشياطين واحييت العيسى الموتى فما جعلت لي قال اوليس قد اعطيتك فضل اعطيتك افضل من ذلك كله اني لا لا اذكر
الا ذكرت معي وجعلت صدور امتك اناجين يقرأون القرآن ظاهرا ولم اعطها امة واعطيتك كنزا من كنوز عرشي لا حول ولا قوة الا بالله الشاهد من الحديث هذا كله انه قال لا اذكر الا ذكرت معي
وهذا من تفسير ورفعنا لك ذكرك قال وحكى البغوي عن ابن عباس ومجاهد ان المراد بذلك الاذان يعني ذكره فيه واورد من شعر حسان بن ثابت غر عليه للنبوة خاتم من الله من نور يلوح ويشهد
قال وضم الاله اسم النبي الى اسمه اذ قال في الخمس المؤذن اذ قال في الخمس المؤذن اشهد شق له من اسمه ليجله وذو العرش محمود وهذا محمد وقال اخرون رفع الله ذكره في الاولين والاخرين
ونوه به حين اخذ الميثاق على النبيين ان يؤمنوا به وان يأمروا اممهم بالايمان به. ثم شهر ثم شهر ذكره في امته فلا فلا يذكر الله الا ذكر معه وما احسن ما قال الصلصالي رحمه الله لا يصح الاذان في الفرض الا
اسمه العدل الا باسمه العذب في الفم المرظي وقال ايضا الم المتر ان المتر ان لا يصح اذاننا الم تر ان لا يصح اذاننا ولا ولا فرضنا ان لم نكرره فيهما
طيب الان يعني اتضح لنا ان معنى ورفعنا لك ذكرك رفعنا الاذكرة قال لا يذكر الله الا وقد يذكر صلى الله عليه وسلم مع الله عز وجل يعني هذا معناه
اه يعني عندنا الان ان معنا ورفعنا لك ذكرك ان الله لا يذكر الا ويذكر محمد صلى الله عليه وسلم معه وقال بعضهم اه رفع الذكر في الدنيا في الدنيا والاخرة كما قال قتادة قد رفع الله ذكره في الدنيا
والاخرة وقال القول الثالث ان الله رفع ذكره بمعنى انه رفع ذكره في الاولين والاخرين الاولين في الانبياء السابقين لانه اخذ عليهم الميثاق ان يؤمنوا بمحمد وان يأمروا اممهم بالايمان به
هذا معنى الذكر. اذا معنى ذكر رفعنا لك ذكرك يعني يحتمل ثلاثة امور رفع الله ذكره في الدنيا والاخرة رفع الله ذكره في الاولين والاخرين رفع الله ذكره انه لا يذكر الله الا ويذكر محمد معه
قالت نعم    ما تكلم عنها تتكلم عنها  احسنت احسنت احسنت جزاك الله خير قال ووضعنا ووضعنا عنك وزرك ما هو معنى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
هذا معنا وضعنا عنك وزرك اي قد غفر الله له اتقدم من ذنبه وما تأخر قال الذي انقض ظهرك قال الانقاذ اصله الصوت وقال غير واحد من السلف في قوله الذي انقض ظهرك
من اثقلك حمله هذا يعني عبارة عن ثقل الذنوب لقوله تعالى ويحملون اوزارهم على ظهورهم للذنوب ومعنا انقضى اصلا النقض هو الصوت لان الذي يحمل الشيء الثقيل على ظهره يحدث صوت
اما الشيء الثقيل يحدث صوت او هذا الذي يحمل يحدث صوت نفس واضح طيب وقوله ووضعنا عنك وزرك قوله وضعنا عنك وزرك هل هو هو كقوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
هنا مسألة هل الانبياء وهل نبينا قال وهل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنوب والا يقع في الذنوب هذه مسألة مهمة جدا مسألة اصولية عقدية هذا الصحيح من اقوال اهل العلم
ان الانبياء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كلهم معصومون من الذنوب من كبائر الذنوب لا يقعون في كبائر الذنوب ابدا واما صغائر الذنوب صغائر الذنوب فقد قد تقع منهم بعض الاشياء
ولكن الله سبحانه وتعالى يدركهم بالتوبة بالتوبة يباشرون التوبة هذا معنى معنى قوله تعالى وضام عنك وزرك اي غفرنا لك ذنبك انهم يبادرون يبادرون بالتوبة واضح      يعني لو مثلا حصل شيء لو حصل
مثلا مثل ما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم انه عبس في وجهه  اه عبدالله بن ام مكتوم مثلا اي نعم هذا مثل هذا الامر فان الله سبحانه وتعالى
نوجهه مباشرة الى التوبة فيبادر ولكنهم هم في الغالب انهم ما يقعون ما يقعون يعصمهم الله لكن اذا وقع من ذلك حصل هذا الامر طيب ننتقل طيب ننتقل الى قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا
يقول اخبر تعالى ان مع العسر يوجد اليسر شوف لاحظ لم يقل الله فان بعد العسر انما قال مع فكأن فكأن اليسر يمشي مع العسر انت يا يا من يا من تصيب اه يا من تصاب بمصائب
اظن ان ان اليسر سيأتي لا اليسر يمشي معك بس انت لا تتعجل ولذلك قال ان مع العسر يوجد اليسر ثم اكد هذا الخبر مرة اخرى قال فان مع العسر يسرا
هذا التأكيد ان كل عسر يقع فاليسر معه والفرج معه قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو زرعة حدثنا محمود حدثنا حميد ابن حماد حدثنا عائض بن شريخ قال سمعت انس بن مالك يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا
وحياله  قال لو جاء لا وحياله يمكن عندك حجر كذا    لا لا لا يظهر انه جحر ايوه جحا وحياله جحر يعني امامه جحر طيب طيب اسمع الان شوف قال وحياله
جحر وقال لو جاء العسر دخل هذا الجحر فجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه حجر ما يصير حجر هذا جهر جحر ظب   يعني لو جاء العسر شوف لو جاء العسر ودخل
داخل هذا الجحر ليختفي جاء اليسر ودخل معه هذا مبالغة بان بان اليسر وصاحب للعسر  يقول فانزل الله عز وجل فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. قال ورواه ابو بكر
البزار في مسنده عن محمد بن معمر عن حميد بن حماد به ولفظه لو جاء العسر حتى يدخل هذا الجحر جاء اليسر حتى يخرجه ثم قال فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. قال ثم قال البزار لا نعلم
رواه عن انس الا عائد بن شريح  قال قلت وقد قال فيه ابو حاتم الرازي في حديث ضعف ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة عن رجل عن عبد الله بن مسعود موقوفا
يعني يعني ان الذي قال لو دخل العسر الجحر لجاء اليسر يقول هذا بعضهم موقوف عن ابن مسعود  قال ابن ابي حاتم حدثنا الحسن ابن محمد ابن الصباح ابو ابو قطن
حدثنا المبارك من فضالة عن عن الحسن قال كانوا يقولون لا يغلب عسر يسرا عسر واحد يسرين اثنين وقال ابن جرير حدثنا ابن عبد الاعلى احنا بنصور عن عن الحسن قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك
وهو يقول لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين. فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا وكذا رواه من حديث عوف الاعرابي عن الحسن مرسلا وقال سعيد عن قتادة ذكر لنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر اصحابه هذه الاية فقال لن يغلب عسر اسرائيل
طيب ما معنى هذا الكلام قال ومعنى هذا ان العسر معرف  وهو مفرد واليسر منكر وتعدد لان لان الكلمة اذا عرفت عرفت واعيدت مرة ثانية فهي نفسها واصبح عندنا العسر واحد لانه قال ان مع العسر ان مع العسر يسرا
ايوة واليسر منكر فاصبح اليسر الاول غير اليسر الثاني هذي قاعدة هذي قاعدة انه اذا تكرر المعرض فهو واحد واذا تكرر المنكر وهو الاول غير الثاني واضح قال فالعشر الاول
العسر الاول عين الثاني واليسر تعدد  اشتريتها   هو هو واحد  يعني لسه ايوه احسنت اشتريت اشتريت الثوب فلبست الثوب هذا واحد اشتريت ثوبا فلبست ثوبا   اي نعم  يقول وقال الحسن
ابن سفيان حدثنا يزيد ابن صالح حدثنا خارجة عن ابي الزناد عن ابي صالح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل نزل المعونة قال قال عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال
نزل المعونة من السماء على قدر المؤونة ونزل الصبر على قدر المصيبة يقول يقول ان المعونة تنزل على قدر الحاجة تنزل من السماء المعونة من الله تنزل على قدر الحاجة اذا احتاج الانسان تنزل اليه معونة
والصبر ينزل على قدر المصيبة  يقولون ما روي عن الشافعي رضي الله عنه انه قال صبرا جميلا ما اقرب الفرج من راقب الله في الامور نجا من صدق الله لم ينله اذى ومن رجاه يكون حيث رجا
وقال ابن دريد انشدني ابن ابي انشدني ابو حاتم السجستاني قال اذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيم واوطأت واوطأت المكاره واطمأنت وارست في اماكنها الخطوب ولم ولم ترى
انكشاف الظر وجها ولا اغنى بحيلته الاريب قال اتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب. وكل الحادثات وكل الحادثات اذا اذا تناهت فموصول بها الفرج قريب وقال اخر ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج
ثمرت فلما استحكمت حلقاتها ولدت وكان يظنها لا لا تفرجوا  قال قوله فاذا فرغت فانصب واذا ربك فارغب اي اذا فرغت من امور الدنيا واشغالها وقطعت علائقها فانصب في العبادة
وقم اليها نشيطا فارغ البال واخلص لربك النية والرغبة ومن هذا القبيل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان
وقوله صلى الله عليه وسلم اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء نبدأ وحضر اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء ابدأوا بالعشاء وابدأوا بالعشاء وقال مجاهد في هذه الاية اذا فرغت من امر الدنيا
وقمت الى الصلاة فانصب فانصب لربك طيب وفي رواية عنه اذا قمت الى الصلاة فانصب في حاجتك وعن ابن مسعود قال اذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل وعن ابن عياض
عن ابن مسعود فانصب الى ربك بعد فراغك من الصلاة وانت جالس وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس فاذا فرغت فانصب يعني في الدعاء الدعاء وقال زيد ابن اسلم والضحاك فاذا فرغت من الجهاد فانصب في العبادة
والى ربك فارغب. قال الثوري اجعل نيتك ورغبتك الى الله عز وجل اخر تفسير سورة الم نشرح لك صدرك؟ ولله الحمد. طيب عندنا الان كلمة فاذا فرغت فانصب ما معنى فرغت فانصب؟ قال اذا فرغت من من اشغال الدنيا
فاقبل على العبادة واستدل بحديث لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع عن الاخبثان والحديث الثاني اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء ابدأوا بالعشاء طيب ما معنى هذا الكلام؟ يقول اذا اذا فرغت
اذا فرغت من اعمالك واشغالك الدنيوية فانصب في العبادة. يعني لا لا تأتي الى الصلاة وانت مشغول الذهن اذا كان امامك الطعام وانت جائع فابدأ بالطعام واذا كان يعني وانت مثلا يدافعك الاخبثان
تحتاج الى قضاء حاجة توجه الى قضاء الحاجة حتى تقبل الى الصلاة وانت منشرح الصدر ومرتاح البال هو نشيط فوارغ البال هذا الذي ينبغي لما تأتي تصلي وانت مشغول الذهن
هذا لا يصلح يأتي وانت منحصر تحتاج الى الى قضاء حاجة لا ما يصلح هذا فاذا فرغت من اعمالك واشغالك اقبل على ربك لانك لو جئت وانت مشغول الذهن باعمالك واشغالك
فانك ستصلي تعبد الله وانت يعني فارغ فارغ الذهن يعني غير انت يعني يعني غير مقبل على الله يعني منشغل بهذه الامور تجد من الناس من يأتي الى الصلاة مسرعا ويكبر ويصلي بسرعة ويرجع
مشغول ما اقبل على الله الله سبحانه وتعالى يريد منك الاقبال واذا رأى رأى منك الاعراض اعرض عنك واذا صليت واقبلت على الله اقبل عليك واذا انشغلت انصرف الله عنك
فينبغي الانسان اذا اراد ان يتعبد حتى في قراءة القرآن حتى في المراجعة وحتى في طلب العلم اذا لم تفرغ نفسك لن تخرج بشيء لو جاء شخص مشغول الدهن ويريد ان يطلب العلم ما يخرج بشيء
لو جاء مشهور الدهن وعنده اشغال ويفكر فيها ثم يراجع ما استفاد من المراجعة هذا معناه هذا هذا وجه هذا وجه معنى قولي فاذا فرغت فانصب وبعض السلف يقول اذا اذا اذا يعني
اذا فرغت من حاجتك نعم كلها اذا فرغت بعضهم قال اذا فرغت من الفرائض صليت الصلوات الفرائض عليك بقيام الليل انصب قدميك وصل لله قال بعضهم اذا اذا فرغت بعد يعني يعني بعد فراغك من من الصلاة
مجلس مجلس الى ربك يعني اقبل الى ربك وارغب فيه وادعو بعضهم المراد به الدعاء فاذا صلى الانسان يقبل على ربه مقبل على وبعضهم قال اذا فرغت من الجهاد اتوجه الى العبادة وكلها اقوال صحيحة
تحتملها الاية كلها اقوال صحيحة اقواها هو انك اذا فرغت من اشغالك واعمالك التي اقطعك وتشغلك عن طاعة الله اذا فرغت منها فتوجه الى الطاعة والعبادة هذا ما دلت عليه هذه السورة نسأل الله سبحانه وتعالى
ان يبارك لنا ولكم وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يوفقنا لطاعته والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
