بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
هذا اليوم هو اليوم السادس من الشهر الرابع من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة. درسنا في تفسير السمعاني وسورة البقرة ونحن الان في اواخرها نستكمل ما توقفنا عنده تفضل اقرأه
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللسامعين وللمسلمين  هذا الموسم رحمه الله تعالى قوله تعالى ليس عليك هداهم
ليس المراد به هداية الدعوة فانها عليه حتم وانما المراد به هداية التوفير انما المراد به هداية التوفيق قال سعيد بن جبير سبب نزول الاية ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التصدق على المشركين وانما كان نهى عنه كي تحملهم الحاجة على الدخول في الاسلام
نزلت الاية فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالتصدق على الاديان كلها ومعناه بان على الدخول في الاسلام. ولكن ايادي من يشاء ان يوفق من يشاء من يشاء  يعلمونه لانفسكم قوله وما توفقون الا ابتغاء وجه الله. هذا خبر بمعنى الامر اي انفقوا لوجه الله. ومعناه ابتغاء مرضات
وقيل هو على المبالغة فان قول الرجل عملت لوجه فلان ابلغ واشرف مني من كونه اميت لفلان تذكرنا شرف اللفظي وقوله وما تنفقون وما تنفقوا من خير يوفى اليكم عليكم ثواب
وانتم لا تظلمون ظاهر. قوله تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله يعني تملك الصدقات تلك الصدقات التي سبق  مجاهد اراد به فقراء المهاجرين من مكة احصروا في سبيل الله فيه ثلاثة اقوال. قال ابن عباس يعني حبسهم العدو والفقر عن سبيل عن سبيل الله والجهاد صاروا محصورين
محصورين عنه وقال سعيد بن المسيب اراد مني انهم خرجوا الى الحرب فاصابتهم جراحات فصاروا عن الجهاد بسبب  قتادة وهو احسن الاقوال معناه انهم حبسوا حبسوا انفسهم على الجهاد في سبيل الله وتركوا الخروج للتجارة والمعاش ووقفوا انفسهم على
وقد ورد ذلك في اهل الصفة كانوا قريبا من اربعمائة نفر مجتمع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا لا يأوون الى اهل ولا الى مال وكان يبعث الناس اليهم بفضل قوتهم
كانوا وقفوا انفسهم على الجهاد في سبيل الله وقالوا لا تخرج ذرية الا ولطف. لا تخرج سرية الا ونخرج معها هذا معنى قوله افطروا في سبيل الله. وقوله لا يستطيعون ضربا في الارض هذا على القولين الاولين يرجع الى الضرب في الارض
الجهاد على القول الثالث والضرب في الارض للمعاش والتجارة وقوله يحسبهم الجاهل قال المجاهل ليس المراد بهذا بهذا الجاهل ليس المراد بهذا الجاهل العالم وانما هو الذي لا خبرة له ولا معرفة بحاله
اغنياء من التعفن يعني من القناعة التي لهم يظن يعني من القناعة التي له يظنهم من لم يعرفهم اغبياء كونه تعرفهم بسيماهم قيل بالتخشع الذي كان لهم وقال الضحاك بصفرة الالوان وقال رثاثة الثياب. وقيل
وقوله لا يسأل الناس الحافا اي الحاحا وقيل اصله من من الحاف الالحاف وقيل اصله من الحاف. الالحاف اسوأ على العموم كأنه يسأل كل من يلقى وفيه قول اخر انه اراد به ترك السؤال اصلا
فانه اذا سأل فقد انحف. يعني لا يسألون اصلا والدليل عليه انه قال اغنياء من التعفف واذا واذا سأل لا يكون معففا وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سأل وعنده
فقد الحف يعني عنده اربعون ذراع وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لن يأخذ احدكم حمله لا يأخذ احدكم حمله فيحتطب على ظهره خير له من ان يسأل
اعطي او منع وقوله وما تنفقوا من خير فان الله به عليم ظاهر المعنى. قوله تعالى الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سببا وعلانية. قال ابن عباس هذا في علي ابن
لابي طالب كانت له اربعة دراهم تصدق بدرهم بالليل ودرهم بالنهار والدرهم في السر ودرهم يفعلون الآية رضا بفعله وثناء عليه. وقيل اراد بالنفقة ها هنا نفقة. اراد بالنفقة هنا النفقة على الخيل في سبيل الله
اين تعلف من تلك النفقة ليلا ونهارا وسرا وعلانية والنفقة على الخيل في سبيل الله عظيم في الخير وقد روي في الحديث انه يؤمن انه يؤجر باقواثها وابوالها وقوله تعالى فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ظاهر المال. قوله تعالى الذين يأكلون الربا اي يأخذون فعبر بالالف عن
يؤخذ ليؤكل. طيب. وقوله طيب بارك الله فيك الان الايات ستنتقل الى احكام الربا بعد ما تحدثت عن احكام النفقة يعني النفقة المشروعة التي امر الله بها وحث الناس عليها ثم يأتي بعد ذلك
لان الجامع بين الحديث عن النفقة والحديث عن الربا ان كلا منهما فيه زيادة زيادة لكن النفقة زيادة مباركة وباقية  قد يبقى فيه زيادة ظاهرة ولكنها ممحوقة البركة فلذلك ذكر الله هذا في مقابل هذا
يقول هنا في اول الايات التي سمعنا قراءتها من تفسير السمعاني يقول ليس عليك هداهم وهي ما زالت الايات في الانفاق يقول ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء
من هم  اولا الهداية هنا هذه هي هداية التوفيق كل هداية اه الارشاد والدلالة هذي مرت معنا قبل قليل عرفنا ان وانك لتهدي الى صراط مستقيم. هذه هداية الارشاد واما اهدية التوفيق فهي
لا يملكها الا الله. ما احد يملكها البشر. انك لتهدي من احببت ما احد يستطيع ان يملك الهداية في التوفيق والالهام لله وهنا يقول ليس عليك هداهم يقول هذه الهداية ليست هداية الدعوة
التي هي والدلالة لا هذه بداية التوفيق. ليس عليك هداهم. الذي الذي من هو الذي يملكها والله عز وجل وانت لا تملك هداية الناس اذا اذا اراد الله هداية هداهم
واذا لم يرد ان يهديهم لن تستطيع ان تهديهم المراد بالهدى الهداية في هذه الاية كما ذكر مؤلف بداية التوفيق والالهام ليس عليك هدى وهداية هؤلاء الكفار انت عليك ان تبلغهم
اما تملك الهداية ما تملكها. ما الذي يهديهم قال الله الذي يهديهم. اذا اراد هدايتهم  دخل مؤلفون سبب النزول عن طريق سعيد بن جبير يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
التصديق على المشتركين عندك كذا يا شيخ تركي تصدق التصدق على المشركين كالعادة. ايوا عندي النسخة هذي مكتوب التصديق للمشتركين هذا خطأ التصدق النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ان يتصدق المسلمون على المشركين
وانما كان نهى عن كي تحمله الحاجة الى على الدخول في الاسلام يقول منع النبي صلى الله عليه وسلم منع ان يتصدق المسلمون على الكفار حتى يعني يضطرون الى الدخول في الاسلام
فنزلت الاية ليس ذكاء من الامر شيء. الهداية بين الله انفق والله يتولى الامر نزلت الاية فامر ان يصيب التصدق على اهل الاديان كلها وهذي مسألة حقيقة تحتاج الى ان نقف عند
هل نتصدق على الكفار نتصدق عليهم فنقول اذا كان الصدقة عليهم ستكون سببا في دخول الاسلام وترغيب فيه وهؤلاء يدخلون في المؤلفة قلوبهم نتصدق عليهم ونحسن اليهم ونعان بالمعاملة الحسنة ونظهر لهم محاسن الدين اذا كنا نرجو منهم
اما اذا كان معاندين محاربين واذا اعطيناه من الصدقة لن تغير احوالهم وهذا لا يعطه لانك انت تعينهم على الشر والاولى ان تتصدق على اخوانك المسلمين وتنفع اخوانك اما هؤلاء الذين عرف منهم الاعراب
الكفر والعلاج هؤلاء لا يعطون وان كان هناك مصلحة راجحة ونقول يعطى من الصدقة ويرغب وان كان هناك ليس هناك مصلحة راجحة لا يرغب في الاسلام ولا يريده هؤلاء لا يتصدق عليهم
يقول ليس عليك هداهم الهداية التي هي التوفيق والالهام هذي لله ثم قال وما تنفق من خير فلأنفسكم يعني يعود اجره اليكم اي خيل تنفقه كلمة خير نكرة في سياق الشر
اي خير قليل او كثير تنفقه سيعود على نفسك واجره اليك ثم قال وما تنفقوا وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله حث على الاخلاص وما تنفق من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون
يعطونك تاما كاملا وزيادة. وانتم لا تظلمون يعني هذي كلها الايات تدور حول الانفاق. حول الانفاق ينفق من شيء هذا يعود اليك وينبغي لك ان تحرص اشد الحرص على ان تكون نفقتك
على ان تكون نفقتك نفقة خالصة لوجه الله لا رياء ولا سمعة ولا يقال انك سخي  او تعطي او كذا لا وانما لك وجه لوجه الله كلام مؤلف واضح جدا
الايات اللي بعدها الايات الان هذي التي بعدها باي شيء في من ينفق عليه ومن يحرص على ان يكون ان تكون النفقة فيهم من هم الذي نحرص عليهم نحن جميعا
ان تكون النفقة فيهم من هم قال هم الفقراء حقيقة الذين مسهم الفقر واتصفوا بصفة الفقر والفقير هما من لا يجد كفايته والمشكل اعلى وهو الذي يجد نصف كفايته اما من يجد كفايته كل يوم
فهذا ليس لا لفقير ولا لمسكين يقول للفقراء الذين اعدموا يعني الذين يعني اصبحوا معدمين ما عندهم شيء ثم قال الذين احصروا في سبيل الله كيف احصروا في سبيل الله؟ ذكر المؤلف ثلاث اقوال
حبسهم العدو واول فقر عن سبيل الله عن الجهاد لا يستطيعون ان يخرجوا هذا وجه والوجه الثاني يقول قال سعيد بن المسيب اراد بهم انهم خرجوا الى الحرب فاصابتهم جراحات
فصاروا محصرين عن الجهاد بسبب الجراحات   يقول وقال قتادة وهو احسن اقوال معناه انهم حبسوا او حبسوا انفسهم عن الجهاد في سبيل الله وتركوا الخروج للتجارة حبسوا انفسهم على الجهاد. يعني يريدون الجهاد فقط
وتركوا الخروج للتجارة والمعاش ووقفوا انفسهم على الحرب  يقول قد ورد ذلك في اهل الصفة كان قريب من اربعمائة نفر اجتمعوا في مسجد رسول الله وكانوا لا يأوون الى اهل ولا الى مال. وكان يبعث يبعث ان
يبعث الناس اليهم كان يبعث الناس اليهم بفضل قوتهم وكانوا وقفوا انفسهم على الجهاد وقالوا لا تخرج سرية الا ونخرج معها هذا يعني يعني تلاحظ ان الاية ان ان الاقوال الثلاثة متقاربة
يعني قول العباس حبشهم العدو فلا يستطيعون الخروج الذين كانوا في مكة ما يستطيعون الهجرة ولا يستطيعون الجهاد اول فقر منعه من الجهاد لشدة فقرهم او خرجوا للحرب فاصيبوا باصابات وجراحات لم يستطيعوا
اصبحوا محصورين او خرجوا للجهاد او حبسوا انفسهم لاجل الجهاد كاصحاب الصفة كل هذه متقاربة وانت لما تقرأ هذه الاية يقول لك احصر في سبيل الله كأن المؤلف يريد ان يبين لك ان سبيل الله هو الجهاد
فاحصلوا ومنعوا من  اي امر الا لاجل الجهاد هؤلاء احصوا في سبيل الله يقول لا يستطيعون ضربا في الارض. الضرب المراد به السفر السفر للجهاد ما يستطيع لضعفه لضعف وفقره
يقول عليه القولين الاولين الضرب في الجهاد والثالث الظرف في الارض من المعاش لا يستطيعون اللهم زد اصحاب الصدفة جلسوا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع ان يخرج
ما عنده ما يستطيع التجارة وليس يقول عنده قدرة. حبس نفسه للجهاد هذه الاقوال كلها مثل ما ذكرنا متقاربة يعني للذين لفقراء ان يحصوا في سبيل الله. يعني اعطوا الفقراء من الصدقة. هؤلاء يعني احرصوا على ان تكون صدقتكم في هؤلاء
الذين منصفين بالفقر والذين موصفين بانهم حصروا انفسهم الجهاد في سبيل الله يقول احسبهم جاهل اغنياء من التعفف يقول الجاهل ليس مراد به الذي الذي لا ليس عنده علم. لا
الجاهل يعني الذي لا يعرف حقيقتهم وليس عندهم معرفة او خبرة في احوالهم يظن انهم اغنياء اذا رآهم متعففين لا يسألون ولا يمدون ايديهم ظن انهم اغنياء الجاهل بحالهم لا يعرفهم. هذا معنى
لماذا؟ لانه متعففين لا يلحون بالاسئلة لا لكنك تعرفهم بشيماهم في ملابسهم وفي احوالهم وفي تخشعهم وفي يعني اذا اذا تتبعتهم بينهم ورأيت حالهم وان كان عندهم اولاد وزوجات وبيوت عرفتها
هذي علامات تعرفهم المؤلف ذكر اقوالا في السيما ما هي سفرة الالوان رفافة الثياب الى اخره كل هذه علامات عامة  هذا هو يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الفقير الذي ترده اللقمة او اللقمتان
انما الفقير الذي لا يسأل الناس لا يلوح عليهم يسألهم هذا هو يقول وما تنفقوا من خير فان الله به علم هذه عامة قاعدة ما تنفق من خير قليل او كثير فالله يعلمه واذا كان يعلمه
انه يجازي  كل هذه في ايات الانفاق من هو الذي ينفق عليه من الكفار؟ ومن هو الذي لا ينفق عليه من الكفار متى تعرف المحتاجين بشدة الذين يعني يسأل الناس الحاحا
هؤلاء من هم؟ ثم الان يذكر لك يعني صفات المنفقين صفات المنفقين هم الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار في جميع الاوقات دائما ايديهم في الصدقة في الصدقة لا يتوقفون لا في الليل
ولا في النهار يعني ايديهم سحاب بالليل والنهار وينفقون في السر والعلانية يعني سرا وعلانية يخفون مرة ومرة يعلنون. لماذا يخفون هذي اولى وافضل لانها حتى لا تعلم شمال ما انفقت يمينه
وهذا يكون في ظل الله ولانها اقرب الى الاخلاص والقبول وعلانية قد تكون في بعض الاحيان العناني خير وافضل حتى يقتدي الناس بهم ويعرفون ان هؤلاء يستحقون الصدقة والزكاة يقول فلهم اجرهم شف دخلت لماذا
لانها كانا في سياق الشر يقولون من ينفق التقدير من انفق ما له بالليل والنهار وسرا وعلانية فالجزاء له اجره عند ربه. ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون اولا الاجر عند الله مضاعف
عند ربهم وهذا فضل لهم ان يكون عند الله من اثر الصدقة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. شف المؤلف يقول ما المراد بالنفقة هنا يقول النفقة هنا يقول النفق على الخير في سبيل الله
والنفقة على الخير يعني كأنها لم يذكر نبقى على الخير لان فيها اجور عظيمة ينبق عليها لتكون من ادوات الحرب لكن الذي يظهر في الاية انها على عمومها لانها جاءت بصيغة بصيغ العموم الذين اسم موصول يفيد العموم ينفقون اموالهم
بدون تحديد فيدخل فيها النفقات والواجبة والنفقات المستحبة والصدقات والزكوات كلها داخلة طيب بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى هذه النفقة وكل ما يتعلق بها ممن يستحق من هو الذي تصرف له النفقة؟ ما صفات الذين يصرفون له؟ ان يتصدقون
وما هي والى اخره كل ما يتعلق بالصدقة الان تنتقل الايات الى احكام الربا والربا نوع من يعني من التعاون وفيه زيادة لكنه يختلف عن عن الصدقة واصل يا شيخ تفضل
قال رحمه الله تعالى قوله تعالى الذين يأكلون الربا اي يأخذون. عبر بالاكل عن عن فعبر بالاكل عن الاخذ لانه يؤخذ لي وقوله لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبأه الشيطان من المس الخبط ضرب على غير استواء. يقال فلان يخبط خلط عشواء
اذا كان يسلك طريقا لا يهتدي وطريقا لا يهتدي اليه ومنه قول الشاعر رأيت المنايا خط عشواء اتصلت منه ومن يعمر به رمي ومعناه ان اكل الذب يحشر يوم القيامة كمثل السكران
مثلي السكران يقوم تارة ويقعد اخرى وقيل هو من تخطط الشيطان وذلك ان ان يدخل الانسان فيصعب فيصرعه ان يدخل   هو مس والمس الجنون والخروف اول جنون ومعناه انه يحشر يوم القيامة كمثل المصروع
وذلك علامة اكلة الربا يوم القيامة وقوله ذلك بانهم قالوا انما بيع الربا اراد به فقيه فانهم قالوا انما البيع مثل الربا. واحل الله البيع وحرم الربا هذا جوابهم وقوله
وقوله فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى يعني من اكل الربا فلهما سلف اي مغفورا له من سلف منه وامره الى الله من عادد الى اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
قوله تعالى يمحق الله الربا اي يذهب بركة المال فان من حلال بركة وليست للحرام بركة وقيل معناه يبطل الصاقة من الربا الصدقات ويكثر الصدقات. والله لا يحب كل كفار اثيم
الكفار عظيم الكفران والاكيم كثير قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا هم يحزنون. وقد سبق تفسيره. قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فزاد في ثقيف وبني نزول
تنازعوا الى عتاب ابن اسيد قاضي مكة فقال سقيف انما اسلمنا على ان ما علينا من الربا موضوع لنا باقي وما لنا باق كتب بذلك عتاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت الاية. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاية الى عتاب ليقرأ عليه
وقوله ان كنتم مؤمنين يعني ترك ان كنت مؤمن يعني ترك الربا من فعل المؤمنين وقيل بعناه اذ كنتم مؤمنين الاية في ابطال ربا الجاهلية وذلك انهم كانوا يدينون يدينون الناس بشرط
وذلك انهم كانوا يدينون الناس بشرط ان يزيدوا في الدين عند الاداء وكان يقرض الرجل غيره ويضرب له اجلا ثم عند حلول الاجل يقول له زدني في الدين حتى ازدك في الاجل
هذا كان ربا الجاهلية وهو حرام. وقوله تعالى فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله اي فايقنوا به. ويقرأ ممدودا فاذنوا بحرب من الله. اي اعلموا غيركم ان ان يتركوا الربا
انكم انكم حرب الله ورسوله ورسوله فاذا اعلنتم فقد علمتم وان تبتم اي تركتم استحلال الربا ورجاءكم عنه فلكم رؤوس امواتكم افضل الزيادة وجعل له اصل المال وانما قال وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لانهم ما داموا على استقلال الربا كما ليس لهم اصله
لا تظلمون ولا تظلمون اي لا تظلمون بالتبجير ولا تظلمون بنقصان حقكم في اصل المال. قوله تعالى وان كان ذو عسرة ناظرة الى ميسرة قرأ ابي ابن كعب وان كان من عليه الدين ذا عسرا وقرأ عطاء فناظرة الى ميسرة. والمعروف وان كان ذو عسرة اي
ذو عسرة اي او وان كادوا عسرة غريما لكم الى ميسرة اي فانظروا الى اليسار. وقرأ نافع الى ميسرة بضم السين وهو مثل الاول في المعنى وروى اولياء ابو اليسر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
من انظر معسرا اظله الله في ظله يوم القيامة لا ظل نعم. من امر معسرا اظله الله في في ظله يوم لا ظل الا ظله  روى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
قبلكم رجل يداين الناس فقال لفتاه اذا اذا معسرا تجاوزا لعل الله يتجاوز عنا فلقي الله فتجاوز عنه والخبر في الساعة وان تصدقوا يعني بترك الاصل بترك اصل المال الذي قرضا
خير لكم ان كنتم تعلمون. قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. قال ابن عباس هذه اخر اية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم انما عاش بعدها سبع ليال وفي رواية تسع ليال
ويروى ان جبريل صلوات الله عليه لما نزل بهذه الاية قال على رأس مئتين وثمانين اية من سورة البقرة وهذه الاية مسجلة سجلها الله على الخلق كافة ثم توفر كل نفس ما كسبتهم لا يظلمون. وهو ظاهر طيب. بارك الله فيك. هذي مثل ما ذكرنا لكم
ايات الربا الممحوقة البركة وقبلها ايات النفاق التي جعل الله فيها البركة والزيادة والنفع لصاحبها في الدنيا والاخرة لما حث على الصدقة وحث على النفاق حذر من الربا وبين عقوبته. وشف اول الايات صدرت بعقوبة
اكلت الربا يوم القيامة وقال الذين يأكلون الربا يقول المؤلف يأكلون اي يأخذون فعبر بالأكل عن الأخذ لأنه يؤخذ ليأكل يعني لما كان يعني الاكثر والاغلب في استعماله الاكل عبر به فقال يأكلون الربا هو ما يأكل الربا
ولا يأكله وانما يأخذه واذا اخذه صرفه على نفسه في الاكل ما حالهم الذين يأكلون الربا؟ ما هو الربا الربا كما ذكر اهل العلم وكما مر معنا الربا هو اخذ
المال على عن طريق المعاملة المحرمة يعني غالبا يستخدم في المداينات لذلك ستأتينا اية الدين لان اية الدين شرعها الله  والغالب في الربا هو طريق المداينة. وطريق القبر  ان كان في الحال
يعني اخذ شيء بشيء مع زيادة يسمى يعني اعطني مثلا صاعين من التمر في صاع واحد او اعطني بصاع صاع واحد من تبغى واعطيك صاعين اه هذا ربا لا يجوز
لا يجوز ولو يذهب انسان الان يذهب الى اصحاب ابو تمور ويقول مثلا اعطني اه عشرة كيلو تمر من الذي عندك وانا اعطيك من الذي عندي اه تمر قديم او يختلف
اعطيك عشرين كيلو واعطي عشرة كيلو هذا ربا لا يجوز لا يجوز بيع التمر بالتمر ربا الذهب بالذهب والفضة من فضة والملح للملح والشعير والشعير الى اخر ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم
والعلماء قالوا كل ما يوزن ويدخر او يكاد يجري فيه الربا يجري فيه الربا فهذا هذا معنى الابادة. المعاملات التي تكون فيها مثل القروض ومثل الزيادات والربا مثل ما ذكرنا
اللي ذكرناه في الحال يعني بدرهمين بدرهم او نحوه اعطني درهم واعطيك درهمين في الحال هذا لا يجوز هذا معروف هذا يسمى ذربا اما ربا النسيئة بان تأتي الى الشخص هذا
وتقول له مثلا اعطني عشرين مثلا او اعطني مئة مئة كيلو من الأرز وبعد سنة انا اعيدها لك مئة وعشرين او اعطني من الفضة او الدراهم او الأوراق النقدية اعطني سلفة وقرض
مئة الف وبعد سنة اعيدها لك مئة وعشرين هذا يسمى ربا نشيئة وهذا الربا الذي كان اهل الجاهلية يتعاملون به يزيدون على هؤلاء الضعفاء فيقول ازيدك في المدة وتزيدني في المال. فيقول انا اعطيتك سنة
على ان تعيدها مئة وعشرين. انا اعطيك سنة ثانية مئة واربعين. وسنة ثلاث مئة وستين وسنة وسنة الى يزيد علي فهذا الذي حرمه الله لان استغلال للفقراء والمساكين بدل ما تقف
تتكاتف معهم تتعاون وتتضامن معهم تستغلهم ولذلك عاقبهم الله باشد العقوبات. قال لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يقومون كالذي يتخبطه الشيطان يصبح كالمجنون ما يدري اين يذهب. تجده يوم القيامة يخرج من قبره يتخبط كالمصروع
ما يدري اين يذهب يعرفونهم الناس يقولون هؤلاء هم اكلة الربا قال لماذا قال لانهم يعني اباحوا ما حرمه الله. قالوا انما البيع مثل الربا. شف قال له الحديث عن عن الربا ليس عن البيع
الاصل ان يقول ذلك بانهم قالوا انما الربا مثل البيع. يتكلم عن الربا. قال لا هم عكسوا وقلبوا قالوا البيع مثل الربا. البيع ما نناقش يعني البيع مباح وهم يريدون ان يجعلوا الربا هو الاصل
والربا ليس هو الاصل رد الله عليهم قال احل الله البيع محرم الايمان ثم هددهم قال فمن جاءه موعظة من ربه والتذكير في بيان حرمة الربا موعظة من ربهم وذكره الله بان اكل الربا حرام
فله ما سلف اي ما اكله سابقا واخذه واصبح في حساباته هذا عفا الله عني وامره الى الله له ما سلف اما الجديد فلا يجوز او معاملات قائمة تلغى ويعطى كل ذي حق حقه
وامره الى الله حسابه عند ربه من تاب توبة نصوحا الله توبته ومن عاد الى التعامل بالربا واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون تهديك اعيد بانهم يذهبون الى النار لكن
هل يخلدون فيه دائما ابدا يقول ان كانوا من اهل التوحيد والله يخرج جاء من النار من كان في قلب مثقال حبة من ايمانك وان كانوا ليسوا من اهل التوحيد فهم
من اهل النار  يقول بعدها الان عرفنا حال المراقب الشخص حاله هذه واما حال الربا قال يمحقه الله ويذهب بركته ولا يبقى فيه خير ابدا ويرضي الصدقات مقابل الربا. بان يزيدوا في بركتها
الصدقات ويكثرها والله لا يحب كل كفار اثيم الكفار اثيم صيغة مبالغة الكفار كثير الكفران يجحد نعمة الله والاثيم كثير الاثم واهل الربا يجحدون نعمة الله ويقول انا ما عندي مال ويدعي الفقر وفي نفس الوقت ايضا صاحب اثام عظيمة
لما ذكر وحكم على انه لا يحبهم ويبغضهم ويطردهم من رحمته ما بين صفات المؤمنين فقال ان الذين امنوا حقق الايمان وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة التي هي اعظم الصالحات من باب عطف الخاصة لها
واتوا الزكاة حققوا الصلاة التي بينهم وبين ربهم وحققوا الزكاة التي بينهم وبين الخلق قال الله عز وجل لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. كأنها موعظة
رسالة لاهل الربا لعلهم يتوبون ويتصفون بهذه الصفات ثم سبحانه وتعالى نادى المؤمنين في تحريم الربا وتركه قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وخافوه وخافوا عقوبته وداروا ما بقي من الربا اتركوا ما عندكم من الربا ما بقي عندكم اتركوه وما سلف عفا الله عنه. ان كنتم مؤمنين حقا
الغيبة والتعامل معه المؤلف ذكر ان هذه الاية نزلت في ثقيف وبني مخزوم قال الثقيف انما اسلمنا على ما على ان ما علينا من الربا موضوع باق فكتب ذلك اي التام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الاية
تبين  رضي الله عنه وارضاه لانه كان هو قاضي مكة وكان هو امير مكة. عندما فتحت فبين لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم حكم بان ما سلف عفا الله عنه وما بقي فذروه
يقول اتقوا الله وذروا ما بقي من رب ان كنتم مؤمنين. فان لم تفعلوا ولم تتركوا الربا وتستمرون على التعامل بالربا وتجاهرون بالربا لا تبالون وتحاربون الله  قال فاذنوا بحرب من الله. اي قال فايقنوا
واعلموا علما يقينا ان الله سيحاربكم وفي قراءة فاذنوا اي اخبروا اعلموا غيركم من يترك الربا لانه حرب من يواجه يحارب الله من هو يستطيع ان يواجه حرب الله اذا سلط الله عليه حربا شديدا
من الله ومن رسوله. لانكم اذيتم الضعفاء المساكين وانتم اصحاب الجشع والطمع قد وان تبتم ولم تتعامل بالربا وعدت الى ربكم ولكم رؤوس اموالكم يخوضوا رأس المال واتركوه ما فيه من الربا. لا تظلمون ولا تظلمون
لا تظلمون بطلب الزيادة ولا تظلمون بالنقص وهذي موعظة دقيقة حقيقة تخويف  طيب اذا اذا هو يعني هناك احيانا حتى حتى لو كان في غير ربا. بعض المداينات والقروض قد يعصم الانسان سدادها
فما المنهج؟ وما التوجيه الرباني لمن لاصحاب الاموال الذين سواء كان التعامل في الربا او تعامل في المداينات المباحة اذا واجهك شخص فما الذي ما فما المنهج قال انظره وامهله
لا تلح عليه اذا عندهم اذا هو معسر ما عنده مال اه ما بيده شي انظره الى وقت الميسرة فاذا ايسر  وهناك ايضا ما هو اولى وافضل قال وان تصدقوا
دائما تتجاوز عن هذا المعسر مثلا يعني تسقط شيئا منه او تسقطه كاملا او بعضه او نصفه خير لكم ان كنتم تعلمون خير لكم في الدنيا والاخرة. يبارك الله ولذلك ذكر مؤلفنا
اعسر ان من امر معسرا اظنه الله في ظله يوم لا ظل الا ظله هذا يعني اولى قال وان تصدقت وتجاوزتم عن هذا المعسكر فهو خير لكم ان كنتم تؤمنون
اخر الايات او اخر ما قرأ علينا وهي الاية الحادية والثمانون بعد المائتين هي اخر اية نزلت في كتاب الله حتى قال مثل ما ذكرنا هنا بينه وبين وفاة النبي سبع او تسع ليالي
وهي اخر وهي موعظة شديدة عظيمة تذكير باليوم الآخر واتقوا ايها الناس عموما اتقوا ماذا؟ اتقوا هذا اليوم العظيم يوم القيامة. ولذلك نكر وتنكيره تهويل وتعظيمه يوما ترجعون فيه وكلكم سترجعون الى الله
ثم توفى كل نفس ما كسبت جازى كل نفس بما كسبت. اهل الربا واهل الصدقة. كل نفس تجازى بما قدمت وهم لا يظلمون في قضاء الله وحكمه سبحانه وتعالى  نقف عند هذا القدر
لان بعدها اية وهي طويلة وما يتبعها من ايات الرهان وخاتمة السورة وهي البقرة ان شاء الله في اللقاء القادم نمر على هذه الايات اقرأ تفسيرها من هذا الكتاب المبارك
ونتأمل ما فيها اللهم اعلم وهو الموفق والهادي الى سواء السبيل صلى الله وسلم على نبينا محمد
