بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال علام السعدي رحمه الله تعالى في منهج السالكين باب عشرة النساء يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الاخر بالمعروف
من الصحبة الجميلة وكف الاذى والا ينطله بحقه ويلزمها طاعته في الاستمتاع وعدم الخروج والسفر الا باذنه والقيام بالخبز والعجن والطبخ ونحوها وعليه نفقتها وعليه نفقتها وكسوتها بالمعروف كما قال تعالى وعاشروهن بالمعروف. وفي الحديث استوصوا بالنساء خيرا. وفيه خيركم خيركم لاهله. وقال صلى الله
الله عليه وسلم اذا دعا الرجل امرأته الى فراش الى فراشه فابت ان تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه وعليه ان يعدل بين زوجاته في القسم والنفقة والكسوة وما يقدر عليه من العدل. وفي الحديث من كان له امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة
وشقه مائل متفق عليه وعن انس رضي الله عنه من السنة اذا تزوج الرجل البكر اذا تزوج الرجل البكر على الثيب اقام عندها سبعا ثم قسم اذا تزوج الثيبة اقام عندها ثلاثا ثم قسم. متفق عليه. وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد
سفرا اقرع بين نسائه فيأتيهن فايتهن خرج سهمها خرج بها. متفق عليه. وان اسقطت المرأة حقها من القسم او او من النفقة او الكسوة باذن الزوج جاز ذلك. وقد وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة فكان النبي صلى الله
الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سوداء. متفق عليه وان خاف نشوز امرأته وظهرت منها قرائن معصيته وعظها فان اصرت هجرها في المضجع فان لم ترتدع ضربها ضربا غير
يبرح طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه يقول المصنف رحمه الله باب عشرة النساء عشرة النساء
مأخوذ آآ عشرة نساء معناها مخالطتهن و آآ معاشرتهن فعشرة اشتقاقها اللغوي قيل من عشرة وهو يدل على الكثرة اتفاقها اللغوي وقيل من من عشرة اي من العدد عشرة وهو دال على الكثرة
ومنه سميت العشيرة عشيرة لكثرتها والتقوي بها لكن غالب من يتكلم عن المعنى اللغوي لهذه الكلمة عشرة يذكر المخالطة والمداخلة والممازجة فقوله رحم الله باب عشرة النساء اي مداخلتهن ومخالطتهن وممازجتهن
وهذا المعنى اللغوي هو المناسب الاستعمال هنا فالمقصود بعشرة النساء اي كيف يخالطهن؟ والنساء هنا آآ المقصود به الزوجات وليس المقصود به الجنس جنس الانثى بل المقصود به عشرة الزوجات
وهن اللواتي بين المؤلف رحمه الله احكامهن المصنف رحمه الله كسائر من تكلم على مسائل عشرة النساء ذكر جملة من المسائل التي آآ تندرج تحت اه هذه اه هذا العنوان وهو ما يتعلق بخلطة النساء الا ان
كثير من الفقهاء يطيل في المسائل والاولى في مثل هذا ان يذكر بذلك اصول وقواعد. المصنف جرى فيما ذكر على نسق ما ذكر الفقهاء رحمهم الله. ثم عاد وذكر جملة من الادلة التي هي قواعد في باب عشرة النساء
عشرة النساء هي مخالطتهن وبيان ما لهن من الحقوق وما عليهن من الحقوق  بهذا نفهم ان الشريعة جاءت في هذا الباب  اصول وقواعد ولم يأتي فيها تفصيل لكل مسائلها على وجه البسط
لان عشرة الانسان مما تختلف به الاحوال ومما يختلف به آآ الزمان والمكان فلذلك المرجع فيه الى ما جرى به العرف. ولذلك ظبط هذا الباب ولذلك ظبط هذا الباب بقواعد واصول يرجع
في معرفة حق المرأة على الرجل وحق الرجل على المرأة لكن في الجملة يمكن ان نقول ما يتصل بعشرة النساء ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول ما كان مشروطا لاحد الزوجين في العقد
فهذا يلزم فيه الشرط لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري من حديث عقبة بن عامر ان احق ما اوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج هذا هو القسم الاول
من آآ القواعد التي او من اقسام من اقسام احكام العشرة على وجه الاجماع. ولم يذكر المصنف رحمه الله هنا لانه سبق ان تحدث عنه في باب مستقل وهو باب الشروط في النكاح لكن من المهم ان نستحضر ان العشرة
منها ما يتعلق بالشروط في النكاح فهذه خارجة عن اه العرف وخارجة عن سائر ما يظبط به هذا الباب لانها مشروطة. فاذا شرطت الا يسافر بها اذا شرطت ان اه يسافر
وبها اذا شرطت اذا شرط عليها امرا من الامور فهنا يرجع في ذلك الى ما اه توافق عليه من الشروط ولزم ما في الشرط بغض النظر عن العرف وغيره هذا ما اتصل بالقسم الاول. والقسم الثاني
ما لا شرط فيه وهو آآ مما فيه عرف بين فالمرجع فيه الى العرف وهذا الذي بدأ به المصنف رحمه الله هنا في قوله يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الاخر بالمعروف
والقسم الثالث ما لا عرف فيه مضطرد فهذا الفضل فيه الاحسان لقوله خيركم خيركم لاهله و الواجب فيه والاصل فيه براءة الذمة والاصل فيه براءة الذمة من الطلب يعني عدم اللزوم الاصل فيه عدم اللزوم هذا معنى براءة الذمة
عدم اللزوم فهذه ثلاثة اقسام يمكن ان اه ترجع اليها احكام العشرة ويعرف بها ما يتصل بمسائل هذا الباب يقول رحمه الله يلزم كل واحد من الزوجين يعني الذكر والانثى الرجل والمرأة
معاشرة الاخر يعني مخالطته وممازجته ومداخلته بالمعروف اي مستصحبا المعروف فالباء هنا للمصاحبة اي مصاحبا المعروف والمعروف هو ما جرى به العرف من مثله لمثلها ولان العرف يتفاوت باختلاف الزمان وباختلاف المكان وباختلاف حال الشخص. ولذلك قال رحمه الله بالمعروف
وهذه ثلاث محددات للمعروف لكن المعروف المقصود به ما جرى به العمل المقصود بالمعروف ما جرى به العمل ما جرت به العادة ما كان عليه عمل الناس قال من الصحبة الجميلة
وكف الاذى والا يمطره بحقه ومن هنا بيانية هذا بيان لاوجه المعروف ويمكن ان يقال المعروف هنا المقصود به ما امر الله تعالى به ورسوله وليس المقصود ما جرى به العمل
لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان ما جاء فيه الامر فالمعروف هو ما امر الله تعالى به ورسوله وما لم يأتي به امر فالمعروف ما جرى به العرف والعمل
لان قوله من الصحبة الجميلة بيان انه اذا كان المعروف غير ذلك كان يشيع في بلد العنف في معاملة المرأة او معاملتها بالسوء فانه لا يرجع في ذلك الى السوء لان هذا من الظلم الذي
جاءت الشريعة بالنهي عنه وانما يرجع في ذلك الى المعروف شرعا وهو الاحسان في قول النبي صلى الله عليه وسلم اه استوصوا بالنساء خيرا وفي قوله خيركم خيركم لاهله قال من الصحبة الجميلة
وكف الاذى والا يبطله بحقه وان لا يبطله بحقه اي لا يتأخر في اداء الحق فالمطل هو التأخير والحق هنا يشمل جميع الحقوق سواء كان ذلك في الحقوق المادية كالمهر والنفقة او في الحقوق المعنوية
فكل ما له فيه حق من حق مادي او حق معنوي فلا ينطله به اي لا يؤخره  بذله وعطائه كما انه لا يبذله على وجه يكون فيه اذى بمن او قول ردي
وهذا مشمول بقوله وكف الاذى لان كفي لان كف الاذى يشمل كف المن وكف القول السيء ولكن قوله والا ينطله بحقه هذا من باب عطف الخاص على العام لان المطلب الحق نوع من الاذى
كما ان على عليهما من الحقوق ان اه يحتمل الهفوات ويتغاظى عن النقائص فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك في قول لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها اخر كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
قال ويلزمها طاعته في الاستمتاع بعد ان بين الحق المشترك بين الزوجين وهو العشرة بالمعروف انتقل الى بيان تفاصيل الحقوق. طيب حنا ما ذكرنا الدليل؟ الدليل على آآ وجوب العشرة بالمعروف. الدليل على قول يلزم
كل واحد من الزوجين معاشرة الاخر الاخر الاخر الاخر الاخر بالمعروف قول الله تعالى وعاشروهن بالمعروف وعاشروهن بالمعروف فامر الله تعالى في معاشرة المرأة بالمعروف والرجل كذلك لقول الله عز وجل ولهن مثل
الذي عليهن فلما سوى في الحقوق بين الرجل والمرأة فيما يتصل الاحسان آآ المعاشرة كان دليلا على ان للرجل من المرأة كما للرجل كما كما للمرأة على الرجل بل الفقهاء ينصون
على ان حق الرجل على المرأة اعظم من حق المرأة على الرجل اعظم بمعنى انه اوثق والا فكل واحد منهما له حق وقد سوى النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وبين غضب حق المرأة في قوله ان احق ما اوفيتم به من الشروط
ما استحللتم به الفروج والذي يستحل الفرج هو الزوج وهذا يدل على ان حق المرأة عليه عظيم حيث جعل شرطها اوثق الشروط وفاء قال رحمه الله بعد ان فرغ من ذكر الحق المتفق عليه والمشترك بين الزوجين قال ويلزمها طاعته في
الاستمتاع يلزمها ان يلزم المرأة. طاعته اي اجابته. في الاستمتاع اي في الوطء ومقدماته. بان تبذل نفسها له بدون تكره  وذلك بالمعروف والدليل على هذا قوله تعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله
وجه الدلالة في الاية ها وجه الدلالة في الاية قوله قانتات اي مطيعات فهذه الاية استدل بها العلماء على انه يجب على المرأة طاعة الزوج فيما يأمرها به من المعروف
ومن اوجب حق الزوج على المرأة الاستمتاع ولذلك قال الله تعالى اه واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محسنين غير مسافرين فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فذكر ابرز المقاصد في النكاح
وهو الاستمتاع فكان ذلك او لما يجب عليها طاعته فيه كما انه قد ورد في في النصوص والاحاديث ما يدل على عظم حق الزوج في هذا الامر وهو حق لها وعليها
لكن النص على لزوم طاعته في الاستمتاع لانه احق به منها حيث انه انما بذل المهر والنفقة لاجل ذلك قال رحمه الله ويلزمها طاعته بالمعروف وقد اه اه قدر الفقهاء لذلك تقديرات
فبعضهم قدره بثلث سنة وبعضهم قال غير ذلك والصواب في هذا ان المرجع ب ما يتعلق آآ الطاعة في المعروف وحق المرأة فيه ان المرجع في ذلك الى العرف لقوله تعالى وعاشروهن بالمعروف
فلا يخرج عنه شيء من شؤون المعاشرة ثم قوله رحمه الله ويلزمها طاعته في الاستمتاع يستثنى من ذلك طاعته فيما حرم الله تعالى عليها من اتيانها في الحيض او اتيانها في غير موضع الحرب
فانه لا يلزمها ان تطيعه في ذلك كما لا يلزمها ان تطيعه فيما تأباه النفوس السوية او تكرهه النفوس السوية عادة فثمة ممارسات في النكاح وفي الجماع قد يطلبها الرجل من المرأة
وهي على خلاف المعتاد وما جرى به  الامر المألوف في جماع المرأة والاستمتاع بها فهنا لا يلزمها لان بذلها نفسها انما هو بالمعروف والله تعالى قال وعاشروهن بالمعروف فكل ما يطلبه الرجل من المرأة
بهذا الشأن على خلاف المعروف فانه لا يلزمها اجابته ولا طاعته فيه لا سيما ان كان يتضمن محظورا شرعيا من ملابسة النجاسات وما اشبه ذلك فثمة اليوم بسبب انفتاح الناس على الاباحيات ومشاهدتهم
لها وانتشارها في آآ في مشاهد الناس ورؤيتها ثمة انحرافات من بعض الرجال فيما يطلبونه من النساء فهنا لا يلزمها طاعته انما يلزمها طاعته في الاستمتاع بالمعروف لقول الله تعالى وعاشروهن
بالمعروف قال وعدم الخروج اي من بيته ما لم يكن خروجها مشروطا كأن تشترط الخروج لعمل الخروج لمصلحة الخروج لحاجة فهذا يندرج تحت القسم الاول اللي ذكرناه اننا نرجع فيه الى الشروط لكن ما لم يكن مشروطا
فانه يلزمها ما ما دل عليه النص من طاعته في عدم الخروج ان ان منعها ان لم يمنعها فالاصل المرجع في ذلك الى العرف. ولهذا سؤال هل يجب على المرأة ان تستأذن زوجها في الخروج مثلا البقالة
اه شراء اغراض البيت المرجع في ذلك للعرف ما جرى به العرف فانه يعمل به وهذه الاعراف تختلف كما ذكرت باختلاف احوال الناس وباختلاف الزمان واختلاف المكان وباختلاف الامر الذي يخرج له الانسان وباختلاف المرأة
فثمة معايير كثيرة عدة لتحديد المعروف فما يقبل من مرأة او في حال او في مكان او في زمان قد لا يقبل في حالا اخرى فقوله وعدم الخروج اي من حيث الاصل ان منعها فانها لا تخرج. ما لم يمنعها من خروج
تضطر اليه او خروج مأمورة به. فانها لا يجب عليها طاعته في هذا فلو منعها المسجد ليس عليها طاعته في ذلك لقول الله تعالى لا تمنعوا اماء الله مساجد الله
فمنعه في غير موضعه وامثاله اه يقاس على هذا ما اذن لها بالخروج اه له وتعلقت بها حاجتها او ضرورتها فانه ليس له منعها قال والسفر الا باذنه اي وليس لها ويجب عليها عدم السفر الا باذنه تطيعه في عدم السفر
الا باذنه يعني الا ان يأذن والاذن هنا اما ان يكون اذنا ملفوظا لفظيا اما ان يكون اذنا لفظيا واما ان يكون اذنا عرفيا وهذا يختلف كما ذكرت باختلاف احوال الناس
الرجل الغائب عن امرأته في سفر عمل او في مكان آآ يصعب التواصل معه ليس كالرجل القريب الذي يسهل التواصل معه في حال الخلاف بين الزوجين ايضا ليست كحال الحياة الطبيعية التي فيها وئام واتفاق بين الزوجين
في حال اعراض الرجل وعدم قيامه بالحقوق التي عليه. ليس كحال الرجل القائم بحق المرأة فثمة امور ينبغي ان تعتبر وما ذكره الفقهاء هنا هو مبني على الاصل الذي ينبغي ان يعتبر فيما يتصل حقوق المرأة على الرجل وحقوق
رجل على المرأة يعني مثلا الاستمتاع لو كانت المرأة مريضة او تتأذى من كثرة الاستمتاع ولا تطيق هنا لا يلزمها وما جاء من الاحاديث لا يتنزل عليها لان الله تعالى يقول فاتقوا الله
ما استطعتم وهي لا تستطيع هذا او تتبرر به فينبغي ان يقيد ما يذكر بحقوق المرأة على الرجل وحقوق الرجل على المرأة بهذا القيد العام الذي يندرج تحته كل تكليف
وهو قول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم قال رحمه الله وعليه نعم آآ والسفر الا باذنه والسفر هنا يشمل كل سفر سواء كان سفر لتعلم او لتعليم او سفر لنزهة
او سفر لعبادة كحج او عمرة او صلة رحم كله مندرج تحت هذا للعموم في قوله والسفر الا باذنه فيجب عليها الا تسافر الا باذن زوجها قال رحمه الله والقيام
بالخبز والعجن والطبخ ونحوها اي ويلزمها طاعته في القيام بهذه الاعمال وهو ما يتصل بخدمته فهذه الامور على ما ذكر مصنف رحمه الله واجبة لكن ظاهر كلام المؤلف هنا انها واجبة على وجه الاطلاق
والذي افاده في موضع اخر ان ذلك يرجع الى العادة. ولهذا قال فهذه الامور الصواب انها واجبة عليها مع جريان العادة بذلك  لان هذا هو المعاشرة بالمعروف التي كانها مشروطة في العقد
هكذا ذكر رحمه الله  الارشاد تقيد ذلك بالعرف فمعنى هذا انه لو كان العرف الا تخدم المرأة زوجها فهنا لا يلزمها فيرجع في ذلك الى عرفه اذا لو اختل مثل ما ذكرت انه ما ما ذكره الفقهاء هو مبني اما على العرف في زمانهم
او مبني على الاصل في حق المرأة على الرجل. واما الاختلافات فهذا ينظر فيها الى آآ الى الاحوال التي تخرج عن الاصول التي ذكروها. نقف على قول والقيام ونعم آآ
نقف على قوله والقيام بالخبز طيب وعليه نفقات ولا نريد ان نتكلم عن الخدمة لان هذه مما يطرح خدمة المرأة لزوجها ويطرح كثيرا في كلام الناس اليوم فلنذكر خلاف لان اصل المسألة فيها خلاف
اصل مسألة فيها خلاف نشير اليه ان شاء الله الدرس القادم غدا  المؤذن مسافر
