الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله
وعليه ان يعدل بين زوجاته في القسم والنفقة والكسوة  هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله متفق عليه بين اهل العلم لا خلاف بينهم في وجوب العدل بين الزوجات لقول الله عز وجل فان خفت من لا تعدلوا فواحدة. او ما ملكت ايمانكم
لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يقسم بين زوجاته ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك فهذا يدل على ان العدل بين الزوجات فيما هو من
مقدور الانسان واجب عليه لازم له يأثم بالاخلال به وسيذكر المصنف رحمه الله ما يدل على ذلك من الاحاديث وذكر في وجوب العدل ثلاثة امور القسم والنفقة والكسوة القسم وهو المبيت
والنفقة وهو الكفاية. في المطعم والمشرب والكسوة وهو الكفاح الملبس ولم يتعرض المؤلف رحمه الله للسكنة لان السكنى تختلف من حال الى حال فان استوت الاحوال بين النساء كانت داخلة في وجوب العدل
لكن ان اختلفت مرأة التي تسكن معها اولادها والمرأة التي ليس معها ولد والمرأة التي لها اولاد كثر والمرأة التي ليس معها الا قليل هذه فروقات فيما يتعلق بالسكنة لكن الذي
هو محل اتفاق بين النساء ما يتعلق بهن من القسم والنفقة والكسوة وفيما يتعلق بما يجب من العدل في هذا هو ان يعطي كل واحدة منهن كفايتها في النفقة والكسوة
واما القسم فهو ان يقسم لكل واحدة منهن نصيبا من الزمان وسيأتي ان عمدة القسم الليل فيما اذا كان حاضرا واما اذا كان مسافرا فعمدته النزول والاقامة اما المسير فانه لا قسم فيه
و ما يتصل بقية الامور عدا ما ذكر هل يجب فيها العدل او لا المصنف رحمه الله اشار الى هذا بقوله وما يقدر عليه من عدل يعني فيما عدا المذكورات
فالمذكورات قلنا الحد الادنى من العدل الذي يكون بين الزوجات وهو القدر الذي تواطأت عليه كلمات الفقهاء فيما يجب العدل فيه بين الزوجات واختلفوا فيما زاد على هذا هل يجب العدل او لا
فاذا اعطى كل واحد اثنين كفايتها في المسكن وفي القسم وفي النفقة وفي الكسوة هل له ان ينفل احداهن بهبة او عطية او منحة او نحلة دون الباقيات هذا مما
اختلف فيه العلماء المصنف رحمه الله مال الى وجوب العدل في كل شيء يقدر فيه على العدل ولذلك قال وما يقدر عليه من العدل اي وما يطيقه فكل ما يقدر عليه من العدل بين زوجاته
فانه يلزمه وعليه فانه ليس له ان ينحل احداهن شيئا اكثر من الاخرى بان يعطي فوق قدر الكفاية هدية هدية او عطية. فان هذا لا يجوز على ما ذكره المصنف رحمه الله لماذا؟ لانه مما يندرج في قوله وما يقدر عليه من العدل
واما الدليل الذي استدل به المؤلف رحمه الله هو من ذهب الى هذا القول فقد استدلوا بقوله اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك ووجه الدلالة
ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل العدل فيما يملكه الانسان واما ما لا يملكه من ميل القلب وما يتبعه ليس محلا العدل الواجب بل هو مما رفعت فيه المؤاخذة
وضعت فيه المؤاخذة فلا يؤاخذ فيه الانسان والى هذا ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وجماعات من اهل العلم واختاره شيخنا محمد العثيمين غفر الله للجميع وذهب جمهور الفقهاء الى عدم وجوب التسوية
في مزاده على قدر الكفاية فمنهم من قال يجوز بعد الكفاية انحل احداهن ما شاء لان القدر الواجب عليه قد اداه وما زاد فله فيه الخيار ولا دليل على وجوب العدل فيه
فقالوا يباح له ان ينحل احداهن دون غيرها من الزوجات  ذهب جماعة من اهل العلم الى استحباب التسوية بينهن فيما زاد على قدر الكفاية فالاقوال في هذا ثلاثة والاول وجوب
التسوية في مزاد على قدر الكفاية مما يقدر عليه القول الثاني استحباب التسوية القول الثالث ان التسوية ليست واجبة فيباح ان ينحل ايها النشأ وهذان القولان عليهما الجمهور فالمذهب اه
مذهب الحنابلة الجواز وكذلك الشافعية وكذا المالكية وقال بعض الحنابلة آآ غيرهم بالاستحباب تحباب التسوية واجابوا عن الدليل بان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى قسم بذله وهو معك
كان في ما يجب على الرجل من التسوية في النفقة والمبيت والكسوة وقال اللهم هذا قسمي فيما املك اي مما يجب عليه واما ما لا يجب عليه فانه خارج عن
وجوب العدل اصلا فلا يدخل في هذا الحديث وكلا القولين له حظ من النظر لكن ما ذهب اليه الجمهور اقرب الى الرفق بالناس لان تحقيق العدل بما يتصل بالزوجات فيما زاد على قدر الكفاية
يلحق الناس فيه مشقة فيدخل في قول الله تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. فلا تميلوا كل الميل هذا الاقرب الى الصواب وان كان ينبغي للمؤمن ان يسعى في ابراء ذمته ويحرص على
العدل وقد ذهب بعض اهل العلم الى العدل حتى في القبل كما جاء عن جابر بن زيد انه قال كان الامرأتان وكنت اعدل بينهما حتى في القبل وهذا من فضله
وورائه لكن القول بوجوب ذلك بعيد اذ ان الجماع وهو منتهى المطلوب من المرأة اسقط الله تعالى العدل فيه لعدم ملك الانسان له اذ ان الجماع يتبع ميل القلب فاذا كان الجماع لا يجب العدل فيه
فكذلك دواعيه من القبلة ونحوها لا يجب العدل فيها لكن لا يجوز للرجل ان يمسك امرأة ويعلم انها تحتاج الى اعفاف ويهملها لان هذا مظنة فسادها وهو فتنة لها فان شاء
امسكها واعفها بالقدر الذي يحصل له بها يحصل لها به الكفاية او يسرحها اما ان يمسكها ويمنعها حقها فهذا فيه ظلم وجور واما ما يتصل بالمحبة وما يتبعها من الوطء فهذا لا يجب فيه العدل بين الزوجات
كما تقدم ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد واصحاب السنن اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك هنا الذي قرره ايش انه يجب عليه ان يعدل في كل ما يقدر عليه
ويعدل في كل ما يقدر عليه. له قول اخر في موضع اخر فقال العدل الواجب بين الزوجات هو في كل ما عده الناس جورا يجب ان يعدل فيه كل ما عده الناس جورا يجب ان يعدل فيه. وهذا معلوم انه يختلف باختلاف البلدان ويختلف باختلاف في
الاشخاص ويختلف باختلاف الاحوال ويختلف باختلاف النساء الا انه ينبغي ان يعلم ان ما يتصل القسم ما يذكره الناس من آآ دقة محاسبة في دخول الرجل على احدى زوجاته دون اخرى
آآ يخطئ فهمه وما ذكره الفقهاء فيما يتصل دخوله على ولده فان الفقهاء ذكروا انه لا يدخل في ليلة اخرى الا لظرورة اذا كان ليلا ولحاجة نهارا والحقيقة آآ السنة دالة على خلاف هذا
وقد جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى العصر دخل على نسائه فيدنو ومعلوم ان الدخول على على مجموعهن
ولا يلزمه التسوية في قدر الدخول. يعني قعد عند هذي عشر دقائق يقعد عند كل واحدة عشر دقائق قد يزيد عند واحدة او ينقص ففي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فاحتبس عند حفصة اكثر من غيرها
تبس عند حفصة في دخوله يعني في ذات يوم احتبس عند حفصة اكثر من غيرها فدل هذا على ان الزيادة اذا كان لها موجب او مصلحة فليس الامر بهذا الشح الذي
يجعله آآ محل التأثم وحرج اذ ان الله عز وجل اذ ان الله عز وجل قال ما جاء عليكم في الدين من حرج فهذا الدخول في النهار طبعا مر عليهن عليهن كلهن فيقال انه عدل في هذه الحال لكن
بالنظر الى انه سيكون عند احداهن وهو يوم لاحدى هن يأتي الاشكال لان الان الناس يقسمون من الليل والنهار يقسمون الليل والنهار والصواب ان القسم القسم محله الليل ففي النهار له ان يدخل
عند من شاء لانه لا ليس محلا للقسم الا ان يصطلحوا على شيء لكن اذا لم يكن اصطلاح فله ان يفعل ما اه نهارا ما يشاء من الدخول على ايتهن شاء
اما ما يتعلق بالليل فايظا الليل جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه كلهن في ليلة واحدة. كما جاء ذلك في حديث انس وغيره حديث عائشة رضي الله تعالى عنها جاء من حديث عائشة في الصحيح ومن حديث انس ايضا في الصحيح
وهذا يدل على ان الدخول ليلا ليس مقيدا بالضرورة والا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم عليهن جميعهن ولقائلهن يقول ان ذلك حصل به العدل لكن عندما ننظر الى ان
حق من هو عندها لن يكتمل لانه لانه سوي بها غيرها وهي المستحقة الليلة لم يتبين العدل الذي يذكرونه. ولذلك قال بعض اهل العلم ان العدل لم يكن واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم بل كان
فضلا وكرما منه. والا شأنه آآ خارج عن بشأن غيري فيما يتعلق بالعدل وهذا غير صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني
فلو كان فظلا لما قال فلا تلومني فيما تملك ولا املك وليس ثمة دليل على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بسقوط العدل في هذا بل هو كغيره صلى الله عليه وسلم
فالذي يفيده هذا الحديث انه اذا لم يكن جور واذا كان ثمة راظي فانه لا بأس ان يدخل واما تقييد الفقهاء انه اذا دخل واطال قظاء المدة عند الاخرى هذا
لا دليل عليه وفيه مشقة وانما الذي يندب اليه الرجل ان يتقي الله وان يعدل واما الظيق والحرج فهذا من من مما يعني حدث وجرى في حياة الناس وليس له اصل ولا دليل انما ينبه الناس الى العدل. يقول وفي الحديث
اي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث من كانت له امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل اول الحديث رواه احمد واصحاب السنن فقد روى هذا الحديث
النسائي وابن والترمذي وابن ماجه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه واسناده جيد قال فيه صلى الله عليه وسلم من كان له امرأتان وهذا اقل ما يكون من التعدد
هو قال متفق عليه وهو وهم من المؤلف رحمه الله المتفق عليه وهو هم من المؤلف رحمه الله. الحديث ليس في الصحيح انما في المسند والسنن ايه يعني تنبيه الى انه وهم
هذا يجري من كل احد جل من لا يسهو من كان له امرأتان اي من كان له زوجتان وهذا وانما ذكر امرأتين وانما ذكر عدد امرأتين لانه اقل ما يحصل به التعدد
فما رأينا احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وهذا وعيد شديد وهو دال على ان ذلك من كبائر الاثم لانه عمل رتب عليه عقوبة اخروية. والقاعدة ان كل ما جاء فيه حد
اخروي ووعيد اخروي فهو من الكبائر فهذا يدل على ان عدم العدل بين الزوجات من كبائر الذنوب التي توجب العقوبة وقوله صلى الله عليه وسلم جاء يوم القيامة وشقه مائل محمول على
ما يجب فيه العدل وليس في كل ميل لان الله تعالى ذكر عدم قدرة الرجل على العدل او عدم قدرة الرجال على العدل لكن نهاهم عن الميل كل الميل فقوله فمال الى احداهما اي مال كل الميل الذي
لم يعذر الله تعالى الذي نهى الله تعالى عنه في قوله فلا تميلوا كل الميل اذا قوله صلى الله عليه وسلم فمال الى احداهما المقصود بالميل هنا الميل المنهي عنه في قوله جل وعلا ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل. وهو الميل الذي يقتضي التقصير
فيما يجب من الحقوق في الكسوة والنفقة والقسم نقف على هذا
