الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله وعن انس من السنة اذا تزوج الرجل البكر على الثيب اقام عندها سبعا ثم قسم واذا تزوج الثيب اقام عندها ثلاثا ثم قسم
متفق عليه فقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا اراد سفرا اقرع بين نسائه ايتهن خرج سهمها خرج بها. متفق عليه. واذا اسقطت المرأة حقها من القسم او من النفقة او الكسوة باذن الزوج
جاز ذلك وقد وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سوداء متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله بباب العشرة باب عشرة النساء يقول وعن انس رضي الله تعالى عنه من السنة اي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم من السنة
اذا تزوج آآ الرجل البكر على الثيب اقام عندها سبعا ثم قسم واذا تزوج الثيب اقام عندها ثلاثا ثم قسم قوله رضي الله تعالى عنه من السنة اي من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته
اذا تزوج الرجل البكر على الثيب اقام عندها سبعا هذا من آآ تفاصيل ما يتصل بالعدل بين الزوجات بما اذا كان له اكثر من زوجة فانه قال وعليه ان يعدل بين زوجاته في القسم والنفقة والكسوة وساق دليل ذلك ثم ذكر من
طابع العدل بما يتصل القسم وهو ما بينه في حديث انس انه اذا تزوج تزوج الرجل البكر على الثيب اقام عندها سبعا قوله رحمه الله على الثيب بيان انه تزوج امرأة على اخرى. فليس المقصود
على الثيب انه كان قد تزوج ثيبا فلو تزوج بكرا فليست كذلك بل المقصود اذا تزوج الرجل على امرأته بكرا هذا مقصوده بقوله اذا تزوج الرجل البكر على الثيب اقام عندها سبعا
اي له الحق ان يقيم عندها سبعة ايام سبع ليال لان الحاجة داعية الى ذلك  البكر ليس لها عهد برجال ولا معرفة بشؤونهم فتحتاج الى تأنيس وتطمين خاطر واذهاب وحشة وذلك بطول الاقامة عندها
ولذلك قسم لها النبي صلى الله عليه وسلم سبعا حيث قال اقام عندها سبعا ثم قسم اي ثم قسم بين زوجاته بان يجعل لكل واحدة منهن حصة على حسب ما يتفقون عليه اما ليلة وليلة واما ما يصطلحون عليه من اوجه القسم
اقام عندها سبعا ثم قسم قال واذا تزوج الثيب اي عدد بثيب اقام عندها ثلاثا اي اقام عندها ثلاث ليال ثم يقسم. والعلة في ذلك ان حاجة الثيب الى التأنيس وتأمين الخوة وتطمين الخاطر واذهاب الوحشة
دون البكر فلها عهد بالرجال وفي الثلاث ما يحصل به المقصود فقد جربت العشرة وتمرنت على ذلك بخلاف البكر وبعد الثلاث فيما يتعلق بالثيب يخيرها زوجها ولذلك قال آآ آآ في
ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما تزوج ام سلمة قال لها انه ليس بك على اهلك هوان ان شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائي فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال عندها خيرها بين ان يكمل لها السبع
ثم بعد ذلك يقسم سبعا لكل زوجة من زوجاته ثم يعود القسم بعد ذلك على نحو متفق معتاد وان اختارت الثلاث عاد القسم على فازت بالثلاث وعاد القسم على وظعه
دون ان  يعطي اه بقية الزوجات ما اعطاها من التسبيح وام سلمة رضي الله تعالى عنها اختارت الثلاث لانه لو سب على هذا طال لطالت مدة غيابه عنها صلى الله عليه وسلم
فالمقصود ان المرأة ان كانت بكرا فحقها في القسم طبعا ثم يقسم وان كانت ثيبا فحقها في القسم ثلاثا ثم يخير ان شاء سبع اي كمل السبعة لها وان شاء وان سبح سبح لبقية نسائه وان شاء اقتصر على الثلاث
وقسم بين زوجاته على نحو آآ يكون فيه عند كل واحدة في ليلة قال رحمه الله وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا هذا وجه من اوجه العدل مما يتصل بالقسم
هذا وجه اخر قال وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا اقرع بين نسائه اقرع بين نسائه. فايتهن خرج سهمها خرج بها متفق عليه
وهذا من العدل الذي يتحقق به ما امر الله تعالى بهم العدل بين النساء في قوله جل وعلا فان خفتم الا تعدلوا فواحدة وفي قوله فلا تميلوا كل الميل فهذا
من العدل واجب في قول جماعة من اهل العلم ولهذا نص المؤلف رحمه الله ان هذا من العدل واجب وانه ليس له في السفر ان يسافر بواحدة منهن الا بقرعة او برضا البواقي
هكذا قرر المصنف رحمه الله وغيره من اهل العلم فيما يتعلق بآآ آآ الخروج بمرأة بزوجة من زوجاته في السفر و حملوا هذا على الوجوه وجه حملهم له على الوجوب انه اقرع بين زوجاته
ومعلوم ان القرعة انما هي في ما اذا استوى الاستحقاق وهذا وجه الدلالة فلو كان الاستحقاق بينهن غير متفق لما اقرع بينهن لكن لما استوينا في الاستحقاق اقرع بينهن و
لدخوله في قوله صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك هذا وجه اخر وذهب طائفة من اهل العلم الى انه لا يجب التعديل في السفر
انما يسافر بمن شاء منهن وحملوا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم على كمال حسن العشرة وطيبها لا على الوجوب وله ان يختار من زوجاته في سفره ما يكون عونا له في سفره
او يتناسب معه في سفره وهذا القول له حظ من النظر فيما اذا كان هناك مرجح واما الاستدلال بهذا الحديث في كون النبي صلى الله عليه وسلم اقرع وان وان اقرعه لاستواء
في الاستحقاق محل تأمل لان اه اه الاقراع فعل من النبي صلى الله عليه وسلم والفعل يدل على الندب وليس ليست القرعة في كل احوالها لاستواء الاستحقاق ليس في كل احوالها الاستواء الاستحقاق
بل قد يكون الاقراع لتنازل آآ الرجل عن حقه في الاختيار فاذا تنازل عن حقه في الاختيار فسبيل التعيين في هذه الحال هو القرعة وعلى كل حال اذا كان سفري بواحدة من ازواجه
سبب خارج عن مقتضى التفظيل والميل فلا حرج فيه كان يسافر بها لانها آآ اقوم بمصالحه في سفره لانها اسهل في خدمته لانها اعف له اذا كان سيسافر مثلا الى بلاد فيها فتنة
كل هذه معاني لابد ان ان ان تحظر ويكون لها اثر في في التمييز. فاذا كان هناك موجب للتمييز حتى لو قلنا بان بانهن مستويات في الاستحقاق يزول هذا يزول هذا الاستواء لوجود مرجح
فمرأة عندها مثلا اولاد ومرأة ليس معها اولاد في بقائها وحشة عليها في بلد مثلا وفي ذهابها معه عون له على قضاء حوائجه وقيام بمصالحه اه ولا ولا يتأثر اه احد بغيابها بخلاف
اه ام لها اولاد وعندها من يستحي من من تتعلق مصالحهم بها فثمة فروقات ينبغي ان تراعى نعم واحيانا الرغبة تكون للمناكفة حتى لو رغبت اذا في مصلحة موجب للاختيار
فالذي يظهر انه ليس من الظلم ان يختار من فيه مصلحة لكن ما استطاع ان يعدل ما استطاع ان يسوي بينهن فهذا هو الاطيب للخاطر وابعد عن آآ مواطن النزاع. ثم قال رحمه الله وان اسقطت المرأة حقها في القسم او من النفقة او
باذن الزوج جاز ذلك الاشارة الى ان من كان له اكثر من مرأة فاسقطت المرأة حقها في شيء من حقوقها في القسم او في النفقة او في الكسوة باذن الزوج يعني اسقطت حقها بموافقته
جاز ذلك اي نفذ ذلك الاسقاط ولا حرج عليه فيه واستدل لذلك بقوله وقد وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سوداء متفق عليه
هذا دليل ما تقدم من ان للمرأة ان تسقط ما شاءت من حقها اذا اذن الزوج في ذلك. اما اذا لم يأذن فان له حقا اذ ان الحق هنا مشترك فلو اسقطته احداه فلو اسقطه طرف لم يسقط
في حق الطرف الثاني الا باذنه ولذلك قال وان اسقطت المرأة حقها في القسم يعني في المبيت او في النفقة لغناها مثلا او لكسوة او الكسوة لعدم حاجتها باذن الزوج اي برظاه
وموافقته جاز ذلك اي نفذ هذا وهذا واضح ودليله بين فان سودة بنت زمعة وهي اقدم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بثلاث سنوات
وقدم المدينة وليس له زوجة الا هي ثم بنى بعائشة رضي الله تعالى عنها بعد مقدمه المدينة صلى الله عليه وعلى اله وسلم فسودا رضي الله تعالى عنها ايضا تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ذات عقل
وكبيرة ولم تكن اه شابة حدث وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ماتت آآ آآ خديجة رضي الله عنها وكان له ولد فطلب امرأة تقوم على ولده فاشير عليه بسودة فتزوجها فكبرت رضي الله تعالى عنها
فلما خشيت ان يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم اه عربت عليه ان تبقى على ذمته صلى الله عليه وسلم تبقى معهم من غير طلاق وتسقط حقها في القسم آآ اما لشعورها بعدم آآ قيامها بحق النبي صلى الله عليه وسلم
او انها عجزت هي عن قيام آآ عن قيامها بحقه اما لشعورها بعزوف النبي صلى الله عليه وسلم رغبة عنها واما لعلمها بعدم قدرتها على القيام بحقه صلى الله عليه وسلم
ولما نزلت اه عن حقها اه وهبت يومها لعائشة لعلمها بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها آآ يميل اليها صلى الله عليه وسلم آآ اكثر من غيرها من نسائه
فاقرها النبي صلى الله عليه وسلم في في في اسقاطها حقها وفي وهبها. لكن لو انه رفض وهبها مثلا قالت اسقطت حقي من من الليلة فله ان ان يهبه من من شاء من زوجاته
له ان يهبه من شاء من زوجاته هذا فيما يظهر والله تعالى اعلم لانه آآ لا يلزمه ان آآ آآ يقسم لمن وهبت لها اليوم لان من النساء من قد تضار الزوج تعرف انه اذا راح عند فلانة تغربل
واصابه هم ومشاكل قالت خلاص انا متنازلة عن حقي وحقي راح لفلانة عذابا له وليس اكراما يحصل هذا وبالتالي يعني ليس لا يلزمه ان ان يقبل الاسقاط هذا واحد واذا قبل الاسقاط لا يلزمه ان آآ
اه يذهب للتي وهبت يومها لها هذا ما يتصل بما ذكره المصنف رحمه الله في قوله وان اسقطت المرأة حقها من القسم او من النفقة او الكسوة باذن الزوج جاز
ثم ذكر المصنف رحمه الله ما يتصل العشرة حال الشقاق الان ترتيب المصنف بدأ بما يتعلق باداب العشرة بين الزوجين المنفردين ثم ما يتعلق باحكام العشرة بين آآ الرجل وازواجه اذا كان اكثر اذا كان ذا ازواجن
ثم بعد ذلك عاد لبيان ما الذي ينبغي ان يراعى فيما اذا نشب خلاف بين الزوجين قال رحمه الله وان خاف نشوز امرأته وظهرت منها قرائن معصيته وعظها قوله رحمه الله ان خاف
نشوز امرأته النشوز اصلا في اللغة النشوز في اللغة يطلق على العلو والارتفاع وذلك ان الشيء الناشز مرتفع عال على غيره فقوله رحمه الله وان خاف نشوزا نشوز امرأته اي خاف علوها وارتفاع عن طاعته
وعدم انقيادها له وقد ذكر الله تعالى ذلك في قول واللاتي تخافون نشوزهن بعظهن واهجروهن في المظاجع واظربوهن والنشوز يكون من الرجل ويكون من المرأة هذا الكلام الذي ذكره المصنف رحمه الله هو في بيان ما يتعلق بنشوز المرأة. اما نشوز الرجل
ففي قوله تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فالنشوز يكون من الرجل ويكون من المرأة وبدأ هو الاشارة الى نشوز الرجل في قوله رحمه الله وان اسقطت المرأة حقها من القسم او من النفقة او الكسوة
الغالب انه لا تسقط حقها الا لشعور برغبة الرجل عنها. وخوف نشوزه عنها فبدأ بالاشارة الى هذا ثم عاد الى ما يتعلق بطريق العمل فيما اذا كان النشوز من قبل
آآ المرأة  نقف على هذا المهم بدينا نكمل اه
