الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه. اما بعد  كنا قد قرأنا ما ذكره الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في كتاب منهج السالكين بكتاب الطلاق وتكلمنا على قول الله عز وجل على الاستدلال الذي استدل به على مشروعية الطلاق
بقوله والاصل فيه ايش معنى الاصل يا سعد الدليل والاصل فيه قوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وايات الطلاق جاء فيها توجيه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في مواضع
وتوجيه الخطاب للمؤمنين في مواضعه وجاء فيه بيان الاحكام دون توجيه خطاب  ايات الطلاق دائرة في بيان الاحكام على توجيه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وتوجيه الخطاب للمؤمنين وبيان الاحكام مع الوعظ والتذكير دون
ذكر آآ نداء بين يدي الايات كقوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة غرو وقوله رحمه الله والاصل فيه قوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن بيان الصفة التي يجب
ان يراعيها المؤمن بطلاقه  كنا قد قلنا في قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن هذا اذن بالطلاق عند وجود موجبه اذا طلقتموهن فطلقوهن يعني اذا اردتم ايقاع الطلاق بغض النظر عن اسبابه التي توجبه
فطلقوهن لعدتهن اي فاوقعوا الطلاق على هذا النحو. فالامر هنا ليس لايقاع الطلاق انما امر يبين كيف يوقع الطلاق الزمن الصفة التي يوقع آآ فيها الطلاق وقوله لعدتهن ذكرن ان اللام فيها
وجهين ان لللام وجهين في كلام العلماء التوقيت وايش والتعليل والراجح منهما التوقيت  بين المصنف رحمه الله في كلامه اه تفسير الاية من قوله صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وفسره وفسره
اي الامر بالطلاق للعدة فسره حديث ابن حديث ابن عمر حيث طلق زوجتها وهي حائض فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك اي عن ذلك الطلاق فقال مره
فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء امسك بعده وان شاء طلق قبل ان يمس بعد ذلك قال وهذا  موضع الشاهد فتلك العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء
فهذا هو التفسير النبوي لقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن ولذلك قال المصنف رحمه الله بعد الاية فسره اي فسر الامر في الاية حديث ابن عمر وابن عمر رضي الله تعالى عنه
طلق امرأته وهي حائض كما ثبت ذلك في الصحيحين  عمر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طلاقه لزوجته عن طلاق عبدالله ابنه لامرأته هل هو على النحو المشروع
او لا فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يرجعها قال فامره هذا الخطاب لعمر السائل والمأمور هو عبد الله المطلق فمره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر
ثم ان شاء امسك بعده وان شاء طلق قبل ان يمس هذا الحديث فيه بيان ان امتثال ما امر الله تعالى به من الطلاق للعدة يتحقق بان يطلقها بطهر لم يجامع فيه
بطهر لم يجامع فيه فان طلقها في الحيض فانه لم يطلق للعدة التي امر الله عز وجل بها وان طلقها بطهر مس فيه فانه لم يطلقها للعدة. العدة التي امر الله عز وجل ان تطلق النساء لها. ومن هنا
ذكر العلماء رحمهم الله بما يتعلق بالطلاق انه نوعان طلاق مشروع وطلاق ممنوع محرم يعني وبعضهم يطلق عليه وصفا اخر فيقول الطلاق سنة وطلاق بدعة طلاق السنة والطلاق الذي وافق امر الله
وهو قوله فطلقوهن لعدتهن والطلاق البدعي هو الطلاق المنهي عنه في كتاب الله وسنة رسوله وهذا مستفاد من رد النبي صلى الله عليه وسلم واجابته لعمر في طلاق ابنه عبد الله
حيث قال مره فليراجعها حتى تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء امسك ان شاء امسك بعد او طلق قبل ان يمس فتبين من هذا ان الطلاق ينقسم الى طلاق طلاق مأذون فيه مسنون
وطلاق محرم ويسميه العلماء طلاقا يسميه العلماء الطلاق البدعي والطلاق المسنون هو ما وقع على نحو ما امر الله تعالى به ورسوله عددا وزمنا عددا وزمنا اما الزمن فلا ريب ان الطلاق منه ما هو مأمور به ومنه ما هو منهي عنه
يعني فيه مأذون وفيه محرم. اما العدد عدد اختلف فيه العلماء جمهور العلماء على ان ثمة في العدد سنة وبدعة في الطلاق ولكن لنجعل هذا فيما نستقبل لانه سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله فيما يتصل بما يملكه
آآ المطلق من الطلاق في قوله ويملك الحر ثلاث طلقات نتكلم عن ما يتعلق بالعدد هناك حديثنا الان هو فيما يتعلق بالزمن الذي اشار اليه قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن. فالله عز وجل
اه امر من اراد الطلاق ان يوقعه في وقته الذي شرع وهو ما تستقبل فيه المرأة عدة واظحة بينة ولذلك في قوله فطلقوهن لعدتهن اي في قبول عدتهن كما تقدم في التفسير
هل كل الطلاق فيه سنة وبدعة ام لا من العلماء من يقول ثمة ما فيه سنة وبدعة وهناك ما لا سنة ولا بدعة فيه فطلاق الحامل على سبيل المثال اختلف العلماء
هل هو طلاق سني او لا وهذا الخلاف كما قال ابن تيمية رحمه الله خلاف اللفظي خلاف اللفظ اي لا يترتب عليه اثر لان الجميع متفق على ان الرجل اذا طلق المرأة وهي حامل فقد وقع
طلاقه وقد وقع طلاقه ولهذا الراجح في مسألة السنة والبدعة ان المطلقات ينقسمن الى قسمين المطلقات ينقسمن الى قسمين. مطلقات لهن سنة وبدعة وهي من تحيض او وهن ذوات الاقرى ذوات الحيض
وما لا سنة في طلاقه ولا بدعة وهي الحامل والايس والصغيرة لانه في هذه الاحوال اذا طلقت تبتدأ المرأة بعدة لا لبس فيها الحاء في الصغيرة والايس عدتها ثلاثة اشهر
بالحساب من وقوع طلاقها والحامل عدتها بوظع الحمل كما قال تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن واما الايس والصغيرة فقوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر
اي ثلاثة اشهر واللائي لم يحظر يعني ومن لم يحضن من النساء سواء كنا صغيرات او تجاوزن حد البلوغ ولكنه لم يأتهن حيض طيب هذا ما يتعلق بمسألة السنة والبدعة في الطلاق
والسنة والبدعة في الطلاق لها جانبان جانب حكم الطلاق والجانب الاخر فيما يتصل  وقوع الطلاق البحث الان فيما يتعلق حكم ابتداء الطلاق وانه لا يجوز اذا كانت المرأة حائض او كانت المرأة
طلقها في طهر جامعها فيه هذا بالاتفاق لا يجوز لكن اختلفوا فيما يتعلق وقوع الطلاق ولهم في ذلك تفصيل اه جماهير العلماء وهو مذهب الائمة الاربعة على انه يقع الطلاق
ولو كان بدعيا وذهب طائفة من اهل العلم الى انه لا يقع لانه على غير ما امر الله تعالى وكلا الفريقين استدلوا قصة ابن عمر فالذين قالوا بالوقوع استدلوا بحديث ابن عمر
والذين قالوا بعدم الوقوع استدلوا بحديث ابن عمر وذلك لاختلاف الروايات وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر قول امره فليراجعها
هذا استدل به القائلون بانه يقع لان الرجعة لا تكون الا بعد طلاق والذين قالوا بان طلاق البدعة لا يقع قال فليراجعها هنا المقصود المراجعة ان تعود بان يعود اليها زوجا ولا يحتسب ذلك الطلاق
لانه لم يقع ثم ليتركها حتى تطهر اي بعد حيضتها التي وقع فيها الطلاق ثم تحيض ثم تطهر وهذا على وجه الاستحباب في قول جمهور العلماء والسبب في هذا قيل انه عقوبة له لاجل انه اوقع الطلاق
في غير موضعه المشروع فعوقب بان طولت عليه المدة فمنع من الطلاق حتى تمر هذه المدة وهذا فيه نظر وقد رده الشيخ عبدالرحمن رحمه الله في بعض كلامه والذي يظهر والله تعالى اعلم
ان حكمة في عدم ايقاع الطلاق في الطهر الذي يلي الحيض الذي اوقع الطلاق فيه لاجل ان يعرف من نفسه العزوف عن المرأة وانه ليس في قلبه شيء من الرغبة فيها
لانه لو ابيح له ان يطلقها متى شاء لطلقها حال الغضب متى ما اراد ان يطلقها او عند ادنى ما يكون من الاستفزاز لكن لما امر الا يطلق في الحيض وان لا يطلق في طهر جامع فيه واذا طلق في الحيض
امر ان ان يردها وان يبقى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هيبة طهرا ثم حيضا ثم طهر بعد ذلك فانه اذا اوقع الطلاق بعد هذا كله يطلقها وهو
مقتنع ما اتخذه من رأي وما سار اليه من اه حال فلا يكون في ذلك تعجل ولا ندم على ان اوقع الطلاق بعد هذه المدة كلها هذا ما يتصل بقوله رحمه الله فيما ساقه من حديثه
عمر قال مره فليراجعها ثم لا يتركها حتى تظهر ثم تحيث ثم تطهر ثم ثم ان شاء امسك بعده وان شاء طلق قبل ان يمس فتلك العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء
وفي رواية وهذه الرواية عند مسلم مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا او حاملا وطاهر هنا مقيد بايش مقيد بايش لا بالطهر الذي لم يمس فيه بالطهار الذي لم يمس فيه كما دل عليه
آآ رواية المتفق عليه ثم ان شاء امسك بعده وان شاء طلق قبل ان يمس قال وهذا دليل على انه لا يحل له ان يطلقها وهي حائض او في طهر وطع فيه الا ان تبين حملها وقد تقدم الكلام في
في هذا بعد ذلك قال المصنف رحمه الله ويقع الطلاق بكل لفظ دل عليه من بعد ان فرغ من بيان حكم الطلاق انتقل الى اللفظ الذي يقع به الطلاق اي قولين
هذه المسألة فيها خلاف كما ذكرت الجمهور على انه اه يقع الطلاق ولهم ادلة قوية منها هذا هذه الرواية اللي في في الصحيحين مره فليراجعها و تدل ايضا  ما جاء في مسلم من حديث ابن عمر انه قال
فحسبت من من طلاقها ورجعها عند آآ ورجعها عبد الله كما امره رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك القائلون ايقاع الطلاق يستندون الى قصة عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه الشيخ عبد الرحمن
بشرح العمدة مال الى ان الطلاق يقع قال رحمه الله وهذا اصح قولي العلماء ان طلاق الحائض يقع وتحسب عليه تطليقه ويؤمر بمراجعتها هذا ما رجعه الشيخ عبد الرحمن السعدي
خلافا من لما رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية وآآ غيره من اهل العلم من ان طلاق الحائض لا يقع وهو اختيار شيخنا محمد رحمه الله والاقرب من هذين القولين انه لا يقع
انطلاق الحائض لا يقع هو محرم ويأثم لكنه لا يقع سم ايوة لا لا هو لغيره يستحب على وجه الاستحباب طيب ما له علاقة حساب الحيطة الان ردها ما حسبه طلاق هنا
هنا فقط لاجل ان يوقع الطلاق على الوجه المسنون اكمله ان لا يحتسب هذا الطلاق وينتظر حتى تطهر ثم لا يعاد الطلاق في هذا الطهر الذي يرد الحيض الذي اوقع الطلاق فيه بل ينتظر حتى تحض مرة اخرى
ثم تطهر ثم ان شاء طلق ان شاء امسك وان شاء طلق قبل ان ييبس اي على سبيل الاستفادة اما على اما الوجوب فما في الرواية الاخرى رواية مسلم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ثم ليطلق طاهرا او حاملا
طاهرا يصدق على الطهر الذي يلي الحيض مباشرة طاهرا يصدق على الحيض اللي على الطهر طاهرا يصدق على طهر الذي يلي الحيض مباشرة لكن على وجه الاستحباب ان ينتظر طهرا
ثم حيضا ثم طهرا وبعد ذلك ان شاء امسك في الطهر الذي يلي الحيض الثانية وان شاء طلق مؤلف رحمه الله انتقل بعد هذا الى الكلام عما يتعلق بعدد الطلقات نعم. صيغة الطلاق. بعد ذلك انتقل المؤلف
للكلام عن صيغة الطلاق فقال ويقع الطلاق بكل لفظ دل عليه هذا بيان ان الطلاق يقع بكل ما دل عليه فكل ما يفهم منه الطلاق فانه يثبته اليس ثمة للطلاق لفظ لا يكون الا به بل يكون بكل لفظ يدل عليه
اي على ارادته وقد اشار المصنف رحمه الله الى ان منه ما هو صريح في الدلالة على ارادة الطلاق ومنهما ليس صريحا الطلاق ينقسم الى قسمين الفاظ الطلاق تنقسم الى قسمين من حيث الدلالة. الان مقدمة ان كل لفظ يدل على الطلاق فانه
يقع به الطلاق الالفاظ في دلالتها على الطلاق تنقسم الى قسمين الفاظ دلالتها على الطلاق صريحة فهذه يقع الطلاق بها دون توقف على نية دون توقف على نية اذا تلفظ بالانسان وقع
طلاقها والفاظ كناية هذه لابد مع اللفظ من نية وقوله رحمه الله من صريح هذا بيان لانواع الالفاظ فمن هنا بيانية وقوله صريح هذا القسم الاول وفسره بقوله لا يفهم منه سوى الطلاق
يعني اللفظ الذي لا يفهم منه الا الطلاق فهذا صريح وهو اللفظ الذي لا يحتمل الا معنى واحدا هذا الصريح هو هذا تعريفه في الطلاق وفي غيره. اللفظ الصريح هو ما لا يحتمل الا معنا واحدا
اما ما احتمل من اما اللفظ الذي يحتمل اكثر من معنى فهذا يسميه العلماء بناية اذا قال رجل لامرأته انت طالق هذا لفظ صريح او كناية هذا صريح اذا قال لها
انت مفارقة او هذا فراق بيني وبينك هذا كناية لانه يحتمل انه مفارقة بمعنى ان زعلت ولا اريد ان اجالسك الان ويحتمل المفارقة بمعناه المفارقة المباينة بالطلاق فهذا لفظ محتمل يقول المصنف رحمه الله
من صريح لا يفهم منه سوى الطلاق كلفظ الطلاق وما تصرف منه وما كان مثله كلفظ الطلاق يعني انت طالق انت مطلقة انت الطلاق كلها الفاظ  تدل على الطلاق لا تحتمل غيره
وما كان مثله اي في المعنى وهذا يختلف باختلاف البلدان ويختلف باختلاف آآ الازمان لان الصريح ليس ثابتا في كل الاحوال بل قد يتغير ويطرأ عليه التغيير. النوع الثاني من الالفاظ وكناية. فقوله وكناية عطف على الصريح
اشارة الى النوع الثاني من الالفاظ التي تدل على الطلاق والكناية هي اللفظ الذي يحتمل الطلاق وغيره قام ضابط كناية ما يحتمل الطلاق وغيره الكناية لا يقع بها طلاق الا بشرط وهو اذا نوى به الطلاق. هذي حال. الحالة الثانية او دلت القرينة على ذلك
فالكناية لا تفيد وقوع الطلاق الا فيما اذا نوى المتكلم وهذا امر يرجع الى المتكلم او دلت القرينة على ارادته الطلاق كأن يقوله مثلا في حال غضب في حال شجار في حال خصومة هنا ما نحتاج الى ان نقف على نيته
اللفظ اذا كان يدل على الطلاق والقرينة دالة عليه فانه يقع بها الطلاق. اذا قال له ما نويت هنا لا يقبل يقبل ديانة ولا يقبل حكمه ويأتي التفصيل في ذلك ان شاء الله
