بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه يقول اه الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في
اه منهج السالكين في كتاب الطلاق قال ويقع الطلاق بكل لفظ دل عليه هذا بيان لصيغة الطلاق وقد تقدم ان الطلاق اه له آآ صيغتين صريح وكناية آآ المقدمة التي بدأ بها المصنف رحمه الله هي بيان ان
الطلاق يقع بكل الالفاظ الدالة عليه فكل لفظ دل عليه فانه يقع به الطلاق واللفظ هو ما تكلم به الانسان تفوه به وليس هذا اخراجا الطلاق المكتوب لان الطلاق كما انه يقع باللفظ يقع بالكتابة
بقوله جماهير العلماء لكن المقصود ان الصيغة التي يقع بها الطلاق هي كل لفظ دل عليه سواء كان ملفوظا منطوقا او كان مكتوبا فلا فرق بين الكتابة والتلفظ في الطلاق طبعا لا فرق على الراجح
والا من اهل العلم من يرى ان الكتابة لا يقع بها الطلاق كتابة الطلاق لا يقع بها طلاق حتى يتلفظ به وهذا خلاف ما عليه الجماهير من ان اه الطلاق كما يقع باللفظ نطقا يقع
به كتابة قال رحمه الله من صريح هذا بيان اللي الفاظ الطلاق التي يقع بها قال من صريح لا يفهم منه سوى الطلاق كلفظ الطلاق وما تصرف منه وما كان مثله
هذا بيان اللفظ الصريح اه وهو المقدم في ايقاع الطلاق ولم يحدد المؤلف رحمه الله اه الفاظا كما جرت به عادة الفقهاء  في اه كتاباتهم ان يكتبوا جملة من الالفاظ التي
يعدونها صريحة وجملة من الالفاظ التي يعدونها كناية المؤلف لم يكتب شيئا من ذلك لان شرائح اه الطلاق وكناياته لا تنحصر بعدد ولا تتعين بلفظ مخصوص فلذلك لم يذكر هذه الامثلة بل كل لفظ
افاد معنى الطلاق فانه على قسمين. القسم الاول ما افاد معنى الطلاق من غير احتمال فهو صريح والثاني ما افاد معنى الطلاق وغيره فهو كناية لا يقع به الطلاق الا
مع النية او القرينة لابد فيهم النية ينضم الى اللفظ في هذه الحال لابد ان ينضم الى لفظ هذه الحال نية او قرينة نية بان ينوي بهذا اللفظ الفراق والطلاق
او قرينة يا قرينة حال اه تفيد انه اراد بهذا الطلاق ولو لم تكن نية آآ اذا قوله رحمه الله في تعريف اللفظ الصريح لا يفهم منه سوى الطلاق اي لا يحتمل غيره
ثم قال كلفظ الطلاق وما تصرف منه من الالفاظ وما كان مثله اي في الدلالة على حل عقد النكاح وضابط ذلك ما لا يحتمل غير معناه الصريح وما يحتمل غير معناه اي معنى الطلاق
واما كنايته فهو محتمل الطلاق وغيره كما اه تقدم لكن قال فيه اذا نوى بها الطلاق اي هذه الالفاظ او دلت القرين على ذلك والقرينة هي كل ما يبين اللفظ ويوضح مدلوله سواء كان
كانت القرينة مقارنة كانت القرينة سابقة كانت القرينة حالية فكلما يجلي المقصود ويبين مراد المتكلم باللفظ فانه يندرج في الكناية اه التي يقع بها الطلاق اه يترتب عليه اثاره. قال رحمه الله ويقع الطلاق منجزا
بعد ان ذكر الصيغة ذكر ما يتعلق بالصيغة ايضا من حيث التعليق والتنجيز فقال يقع الطلاق منجزا اي معجلا من غير تعليق بان يأتي بالطلاق في صيغة جازمة كقوله انت طالق هذا منجز
المنجز اذا هو المعجل وهو الذي يأتي بصيغة جازمة حاضرة في ايقاع الطلاق اما القسم الثاني الطلاق المعلق قال فيه المصنف رحمه الله او علقا على شرط او معلقا والتعليق
هو ان يجعل الطلاق مقرونا شرط متى وجد الشرط؟ وجد الطلاق قال فيه المصنف رحمه الله او معلقا على شرط ومثل له بقوله كقوله اذا جاء الوقت الفلاني فانت طالق
هذا تعليقه بزمان وقد يعلقه بوجود شيء آآ كما لو قال واذا كان كذا فانت طالق اذا فعلت كذا فانت طالق فهذا التعليق يبقى النكاح بحاله حتى يوجد الشرط يبقى النكاح بحاله حتى يوجد الشط ولذلك قال فمتى وجد الشرط الذي علق عليه الطلاق وقع؟ معنى هذا انه لا
تأثير له قبل وجود الشرط والعقد بحاله اي النكاح بحاله باقيا ما دام انه آآ لم يوجد الشرط يعلم ان الطلاق على الشرط ذهب جمهور العلماء الى انه لا يملك المطلق ابطاله
لا يملك المطلق ابطاله لا المعلق لا لا يملك ابطاله فاذا قال لزوجته مثلا اذا جاء رمضان فانت طالق ليس له ان يرجع عن هذا قبل رمضان او اذا فعلت كذا فانت طالق ليس له ان يرجع ويقول لك ان تفعلي
ولا اوقع الطلاق. في قول الائمة الاربعة وحكاه آآ جماعة عن جماهير اهل العلم انه لا يتمكن معلق الطلاق ان يرجع عنه. فمن علق الطلاق لم يملك ابطاله ولا تغييره
ولا تعجيله فمثلا اذا قال اذا جاء رمظان فانت طالق ليس له ان يقول لا رمظان بعيد اذا جاء رجب او اذا جاء ربيع بل هو كما علقه فان اراد ان يطلق
فانه يطلق طلاقا مبتدأ واما ذاك الذي علقه فهو باق على تعليقه. فمتى وجد اه ما علق عليه الطلاق لزمه وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض كلامه
الى ان الطلاق المعلق  الرجل ان يرجع ايه بابطاله لان الحق له فاذا شاء ان يبطله فله ان يبطله لكن هذا خلاف ما عليه الجماهير وشيخنا رحمه الله حكى القولين ولم يرجح
وظاهر اه قوله الذهاب الى ما عليه الجمهور من انه اذا علق الطلاق فليس له الرجوع فيه لانه لفظ صدر فلا يملك رده كاللفظ الحاضر اذا والمنجز والمعجل ليس له ان يرجع عنه. فاذا قال انت طالق نفذ طلاقه وليس له ان يرجع
ايه هذا ما يتصل به ما ذكره المصنف رحمه الله من مسائل المتصلة بصيغة الطلاق وتعليقه آآ تنجيزه. ثم قال رحمه الله فصل ويملك الحر ثلاث طلقات فاذا تمت له
لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره بنكاح صحيح ويطؤها وذكر لذلك دليلا قال لقوله تعالى الطلاق مرتان الى قوله فان طلقها فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره
الطلاق كان في الجاهلية قبل الاسلام لا حد له بل يطلق الرجل ما شاء من الطلاق لو استمر هذا اه على اه ما هو عليه في اول الاسلام حتى انزل الله تعالى هذا البيان
فحد الطلاق بثلاثة بثلاث طلقات فقال تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسبيح باحسان ثم قال فان طلقها وهذه الطلقة الثالثة فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره
ولذلك الاجماع منعقد على ان الطلاق من حيث العدد للحر ثلاث طلقات ليس له ان يتجاوز ذلك الى اكثر من الثلاث فاذا طلقها واستكمل طلاقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح
زوجا غيره وهذا ما بينه المؤلف رحمه الله في قوله ويملك الحر ثلاث طلقات اي له ان يطلق ثلاث طلقات وجماهير العلماء في صفات الطلاق انه لا يجمعه في مجلس واحد ولا في
اه قول واحد بل يطلق ثلاث طلقات يكون فيها رد فيطلق ثم يرجع ثم يطلق ثم يرجع ثم يطلق اما اذا قال انت طالق بالثلاث او انت طالق ثم طالق ثم طالق او قال انت طالق ثم
امهلها ولم يرجعها وطلق طلقة ثانية كل هذا في قول جمهور العلماء من الطلاق المبتدع الذي يدخل فيما نهى الله تعالى عنه ورسوله وهو مما يتعلق بعدد الطلقات فالبدعة تكون في زمان الطلاق
وتكون في عدده في قول الجمهور خلافا للامام الشافعي رحمه الله فانه لم يرى آآ في العدد بدعة فله ان يطلق ثلاثا سواء كان ذلك آآ في مجلس او مجالس او يطلق ثم يتبع الطلاق طلاقا اخر
بما يظهر من مذهبه رحمه الله والذي عليه الجمهور هو الاقرب لدلالة الكتاب والسنة فان الله عز وجل بين ان الطلاق مرات وعلى احواله فصل بينه فقال الطلاق مرتان ومقتضى انه مرتان ان يكون مفرقا
في الوقوع وقال بعد ذلك فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجة غائرة وهذه هي الطلقة الثالثة واما دلالة السنة فالنبي صلى الله عليه وسلم انكر على من طلق ثلاثا كما جاء في في حديث محمود ابن لبيد
وغيره وفي حديث اه الطلاق بركانة لامرأته حيث طلق امرأته ثلاثا اه فردها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحتسبها الا واحدة وحديث ابن عباس في بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم
آآ وما كان عليه العمل في زمانه وزمن ابي بكر صدر من خلافة عمر انطلاق الثلاث واحدة وهذا كله يدل على انه لا يجوز في الطلاق ان يوقعه متتابعا آآ دون
ان يراعي فيه الرد بين الطلقات ولا ان اه يوقعه مجموعا بكلمة واحدة او بكلمات في في مجلس واحد كل هذا مما يخرج عما جاءت به السنة في الطلاق فقوله هو يملك الحر ثلاث طلقات اي من حيث العدد لكن صفة هذا الايقاع
فينبغي ان يراعي فيه ما دلت عليه النصوص من انه لا يطلق آآ الطلاق متتابعا ولا في آآ ولا يورد طلاقا على طلاق بل لا يكون هذا الطلاق الا بعد رد. قال فاذا تمت له اي تم له العدد الذي آآ
آآ ذكره وهو قول ويملك الحر ثلاث طلقات فاذا تمت له لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره. اذا تمت له هذه الطلقات الثلاث اه حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره
وذلك بنص القرآن حيث قال الله تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد اي من بعد هذه الثلاث طلقات حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها اي الزوج الاخر فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظن ان يقيما حدود الله فاحل الله العود
الى المطلقة ثلاثا بعد ان تنكح زوجا غيره بعد ان تنكح زوجا غيره. وها المصنف رحمه الله ذكر في صفة النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثا فقال بنكاح صحيح فخرج به النكاح الفاسد
والنكاح الباطل ويطأها فخرج به النكاح الصحيح الذي لا وطأ فيه كما لو طلقها قبل الدخول فانه اه لا تحل له بذلك  قد جاءت آآ السنة بذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم امرأة
آآ عبدالرحمن بن الزبير آآ لما جاءته فقالت له يا رسول الله ان ان رفاعة قد طلقني وتزوجت عبد الرحمن بن زبير وانما معه مثل هدبة الثوب تشير الى انه لا قدرة له على النكاح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتريدين ان ترجعي الى رفاعة؟ لا حتى يذوق عسيلتك
ايوا تذوقين عسيلته يعني حتى يحصل الوطء الذي به آآ يتم النكاح فدل هذا على انه لا يحل في طلاق الثلاث ان يرجع الرجل الى المرأة الا بعد وطئ فان طلقها قبل الوطئ فانها كما لو لم تتزوج لا بد من زواج ونكاح يكون فيه آآ وطأ
بهدم الطلاق السابق فاذا حصل ما ذكر من انه اه طلقها اه بعد آآ طلقها بعد نكاح صحيح فيه وطأ فانها تعود الى الطلقات اه الى العدد السابق يملك المطلق ثلاثا
يملك المطلق ثلاثا هذا ما يتصل المسائل التي ذكرها المصنف رحمه الله في ما يتعلق ما يملكه الحر. وقوله رحمه الله ويملك الحر خرج به العبد فانه لا يملك هذا العدد
اه وهذا محل اتفاق لا خلاف فيه بين العلماء ان الرقيق لا يملك الثلاث بل اه يكون له طلقتان وليس ثمة دليل صريح بهذا الا ما نقل عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم والاجماع الذي اجمع عليه العلماء فيما يتعلق بعدد الطلقات
قال رحمه الله ويملك الحر ثلاث طلقات آآ وذكر بعد ذلك فان تمت له فلم تحل له حتى تنكح زوجا غيرها بنكاح صحيح ويطأها. لقوله تعالى الطلاق مرتان هذا دليل على انه
ثلاثا فان طلقها هذه الثالثة فلا تحل لهم بعدها حتى تنكح زوجا غير هذا دليل لما ذكره من انه لابد بنكاح صحيح واما فهو مأخوذ مما في الصحيحين من قصة امرأة عبدالرحمن ابن الزبير قال رحمه الله ويقع الطلاق بائنا في
اي مسائل الطلاق نوعان طلاق الرجع وطلاق لا رجعة فيه وهو الطلاق البائن والفرق بينهما ان الطلاق الرجعي يحل فيه للرجل رد زوجته قبل انقضاء عدتها من غير مهر ولا رضا
لكن يشترط ان يكون الرد باحسان وللاصلاح قال الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ان ينتظرن ويمهلن ثلاثة قرون ولا يحل لهن ان يكتبن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمنن بالله واليوم الاخر ثم قال وبعولتهن
احق بردهن في ذلك قول مبعولتهن دليل على ان حكم النكاح باق مدة العدة لانه سماه سماهم بعولا اه ثم قال وبعولتهن احق بردهن في ذلك اي في هذه المدة مدة التربص لكن اشترط
ان ارادوا اصلاحها  هذا الطلاق الطلاق الرجعي الذي يحق فيه للرجل رد امرأته ما دامت في العدة وهذا الرد يشترط فيه ان يكون الاصلاح لا للمضارة ولا اه يتوقف على رضا المرأة او اذنها بل
اه يردها ولو لم ترضى فان كانت له كارهة فلها حق طلب الطلاق عند القاضي آآ او اذا كان فسخا تطلب الفسخ لعيب او آآ لفوات شرط او آآ تطلب الخلع اذا كان لا لا سبب
الا انها كرهته  قولنا انه ان له الحق في ردها لا يعني انه ليس لها مخرج في التخلص منه اذا كانت لا تريده لا ثمة مخارج لكن يجب عليها ان تتقي الله عز وجل والا تسأل الطلاق الا
من بأس كما جاء في حديث ثوبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما امرأة آآ سألت طلاقها من غير ما بأس اي من غير ظرر لم ترح رائحة الجنة
وهذا يدل على ان ذلك من كبائر الذنوب ومن عظائم الاثم قوله رحمه الله ويقع الطلاق بائنا اشارة الى النوع الثاني من الطلاق وهو الطلاق البائن. والبائن نوعان بينونة لا رجعة فيها
الا بعد زوج وهو ما تقدم فيما اذا استكمل الطلاق الثلاث وبينونة للرجل ان يراجع شريطة ان يكون ذلك بعقد جديد. اذا النوع الثاني البينونة الصغرى وهي التي يكون التي يمكن ان يراجع الرجل
فيها مطلقته او التي ابانها بينونة صغرى لكنها هذا لابد فيه من عقد جديد واذا قلنا لابد فيه من عقد جديد يطلب فيه كل ما يتعلق بالعقد الجديد من آآ من شروط اركان وواجبات وما وما يتصل المطلوبات
العقد الصحيح. قال رحمه الله ويقع الطلاق بائنا ان يقع الطلاق على صفة البينونة التي لا رجعة فيها للرجل على المرأة الا بعقد جديد في اربع مسائل هذه احداها هذه احداها هذه المشار اليه الحالة السابقة وهي استكمال الطلقات الثلاث
اذا استكمل الرجل الطلاق الثلاث هذي الحالة الاولى وهذه البينونة يسميها العلماء البينونة الكبرى وسبب تسميتها بالبينونة الكبرى انه لا رجعة فيها الا بعد نكاح صحيح يطأ فيه الزوج الجديد
هذا النوع الاول وهذه هي المسألة الاولى من مسائل الطلاق البائر. المسألة الثانية قال واذا طلق قبل الدخول اذا طلق الرجل المرأة قبل الدخول فانها تكون طلقة بائنة ومعنى طلقة بائنة اي لا حق للرجل في مراجعة المرأة الا بعقد جديد وتسمى البينونة الصغرى. اذا
البينونة تنقسم الى قسمين بينونة صغرى وبينونة كبرى. البينونة الكبرى في صورة واحدة وهي ما اذا طلقها اخر ثلاث تطلقات فانه ليس له ان يراجع الا بعد نكاح صحيح يحصل فيه وطؤ
اما البينونة الصغرى فلها صور منها هذا التي هذه التي ذكر مصنف وهو اذا طلق قبل الدخول. وهذا يحصل ان يطلق قبل الدخول سواء طلق طلقة او طلق طلقتين او طلق ثلاثا
لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها يخبر الله تعالى المؤمنين انهم اذا نكحوا المؤمنات
ثم طلقوهن من قبل المسيس. اي من قبل الجماع فليس عليهن في ذلك عدة ولذلك قال فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فليس عليهن عدة واذا كان لا عدة عليهن فانه لا
حق له في الرجوع لان الحق للرجل في الرجوع انما يكون في العدة لقول الله عز وجل وبعولتهن احق بردهن في ذلك فان لم يكن لها عدة فانه لا حق آآ له في مراجعتها
وآآ قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا كنا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن اه يفيد ان الطلاق الذي يحصل به البينونة هو الطلاق الوالي للنكاح فلا يصح طلاق قبل اتمام النكاح
ولهذا يستدل بهذه الاية على ان الطلاق لا يكون الا بعد النكاح فلو طلقها قبل ان ينكحها او علق طلاقها على نكاحها علق طلاقها على نكاحها قال ان تزوجت فلانة فهي طالق
فانه لا يقع لماذا؟ لان الطلاق لا يكون الا بعد نكاح آآ هذا ما يتصل الصورة المسألة الثانية من مسائل آآ الطلاق البائد اختلف العلماء في مسألة ما اذا خلا بها ولم ولم يجامعها
هل اه تدخل في الاية في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا اذا نكحتم المناك ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدون؟ ذهب جمهور العلماء الى ان ما ذكره الله تعالى من اسقاط العدة فما لكم عليهن من عدة تعتدون؟ لا
يكون الا  عدم المسيس بعدم الجماع فلو خلا بها فانه لا يكون بذلك في حكم الجماع بل ليس مثبتا للعدة الا ان يجامع فان جامع ثبتت العدة وان لم يجامع ولو خلا بها
فلا عدة واضحة اذا الجمهور مو الفقهاء اناطوا الحكم فيما يتعلق بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدون في حالة واحدة
وهي الجماع فاذا لم يجامع فليس له عدة اذا جامع له عدة طيب اذا خلا بها لا يعتبرون الخلوة في حكم الجماع هذا قول جمهور العلماء من الفقهاء المذهب الحنابلة
يلحقون بالجماع الخلوة فيعدون الخلوة التي يتمكن فيها من الجماع كالجماع بانه تثبت به العدة. فاذا خلا بها خلوة صحيحة يتمكن فيها من ان يأتي ما يأتي الرجل امرأته فانه يثبت
بذلك انه آآ آآ دخل بها فيكون في هذا تثبت لها العدة اذا طلقها  اه مناط الخلاف على الاية الجمهور وجمهور الفقهاء من اصحاب المذاهب استدلوا بالاية ان حيث ان الاية اناطت الحكم بالمسيس. فقال تعالى اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. وهنا
لم يحصل المسيس ولم يذكر الله تعالى خلوة حتى يناط بها الحكم واما الحنابلة فسبب ذكر الخلوة هو ما جاء عن الخلفاء الراشدين الاربعة من انه اذا ارخيت الستور كان كالدخول
كوني الطلاق اذا وقع تثبت به عدة فالحقوا بالدخول الخلوة الصحيحة التي يتمكن فيها الرجل من امرأته تمكنا تاما وهل المراد آآ بالدخول آآ ولهذا يطرح الفقهاء مسألة هل المراد بالدخول والمسيس الوطء
ام انه اه مجرد الاستمتاع والخلوة المجمع عليه بين الفقهاء هو الجماع وما عداه محل خلاف كما تقدم فيما ذكرنا وقد افتى الخلفاء الراشدون ان من خلا بامرأة وخلوة تامة فهو كما لو وطئها
فتجب لها فتجب عليها العدة ثم قال رحمه الله في الحالة الثالثة من الحالات التي يكون فيها الطلاق بائنا اذا كان في نكاح فاسد اذا كان في نكاح فاسد فانه يثبت بذلك
آآ الطلاق بائنا ومعنى الطلاق بائن بائن انه لا لا حق له في مراجعتها في العدة طيب يقال كيف يكون لها عدة والنكاح فاسد قبل الجواب على هذا السؤال نحتاج ان نعرف ما هو النكاح الفاسد
النكاح الفاسد هو النكاح الذي اختلف العلماء في صحته فصحه قوم افسده اخرون مثل النكاح بلا ولي او النكاح من دون شهود والاكتفاء بالاعلان هذا مما وقع فيه خلاف بين العلماء
فمن العلماء من يصحح النكاح من غير ولي فاذا كان الزوج كفؤا يرظى مثله وهو مذهب الحنفية ولا فرق عندهم بين ان تكون المرأة بكرا او ان تكون ثيبا آآ فهذا نكاح فاسد
على قول الجمهور لكن آآ المخرج منها ان يطلق لابد في النكاح الفاسد من ان يطلق الزوج خروجا من خلاف من صححه واذا كان لا بد ان يطلق فهم يثبتون عدة لهذا الطلاق لكن هذه العدة لا يثبت فيها للرجل
حق الرجوع لماذا لانه فاسد واثبات آآ العدة للقول بالصحة وهي وهي فرع عن اثبات الطلاق الذي اه اوجبوه في هذا العقد الفاسد لكونه يحتمل الصحة على قول من يقول بصحته. هذا هو هذه المسألة
ثالثا من المسائل التي ذكرها المصنف المسألة الرابعة من المسائل التي يقع فيها الطلاق بائنا اذا كان على عوظ اي اذا كان بمال تدفعه المرأة للرجل وهو الخلع فقوله اذا كان على عوض اي اذا كان
في خلع  قوله رحمه الله اذا كان على عوظ يشمل ما اذا كان العوظ مبذولا من المرأة او من اه اجنبي كما تقدم في باب الخلع قال رحمه الله وما سوى ذلك
اي ما سوى هذه المسائل الاربع فهو رجعي ما سوى هذه المسائل الاربع وهي ايش المسألة الاولى استكمال ثلاث طلقات والثاني ان يطلق ثلاث طلقة ان ان يطلق قبل الدخول
الثالث ان يطلق في النكاح الفاسد. الرابع ان يكون الطلاق على عوض. هذه كلها المسائل الاربع الطلاق فيها يقع بائنا قوله فهو راجعين نتكلم عليه ان شاء الله في الدرس القادم
