بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله والمشروع اعلان النكاح والطلاق والرجعة والاشهاد على ذلك لقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم وفي الحديث ثلاث
جدهن جد وهزلهن جد. النكاح والطلاق والرجعة. رواه الاربعة الى النسائي. وفي حديث ابن عباس مرفوعا. ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجة الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في اخر كتاب الطلاق والمشروع اعلان النكاح اعلان النكاح اي اظهاره تقدم ان قوله رحمه الله والمشروع اي ما جاءت به الشريعة
سواء كان على وجه الندب او على وجه الايجاب واعلان النكاح وهو اظهاره آآ  اختلف العلماء رحمهم الله بي فجعله الامام مالك رحمه الله شرطا لصحة النكاح  ذهب الجمهور الى ان
الاعلان يحصل بالشهود ولهذا اه الجميع يتفق على ان اظهار النكاح مما هو مشروع ومما جاءت به الشريعة لكنهم اختلفوا في حد الاعلان والاظهار الذي آآ يتحقق به المطلوب  ذهب جماعة من اهل العلم الى ان
الاظهار والاعلان يتحقق الشهود وقال اخرون بل لا بد من الاعلان الذي يشيع به الامر آآ يظهر ويتميز عن آآ غيره من مما يكون سرا وخفاء اه ولهذا ذكر المصنف رحمه الله
ببعض كلام ان اعلان النكاح شرط في صحة النكاح على الصحيح لكن ينبغي ان يعلم ان هذا فيما يتصل باصل الامر لكن الاعلان الذي يتحقق به المطلوب مما وقع فيه خلاف بين العلماء. وهذه المسألة محلها كتاب النكاح وليس الطلاق. لكن جاء
تبعا لانه تحدث عن اعلان النكاح والطلاق والرجعة اما الطلاق فاظهاره واعلانه مما يتميز به آآ الرابط بين آآ آآ ما كان قبل وقوع الطلاق وما بعده ولكن الطلاق اعلان الطلاق يحصل اه الاشهاد عليه
ولكنه ليس شرطا لصحة آآ وقوع الطلاق فالاشهاد على ايقاع الطلاق الاجماع منعقد على انه مستحب وليس واجبا فقوله اشهد ذوي عدل منكم الاجماع منعقد على ان ذلك ليس اه على وجه الايجاب بل ذلك على وجه الاستحباب
اه وعلته انه يقطع الصلة بين طرفي العقد ويغلق باب المخاصمة ويزول به ما يمكن ان يكون من اه مطالبة لاحدهما بحق تجاه الاخر بمقتضى العقد السابق الذي ارتفع بالطلاق
وقوله رحمه الله والرجعة ايضا الاشهاد على الرجعة مما اختلف العلماء فيه آآ فذهب جماعة من اهل العلم الى وجوبه وقال اخرون بل الرجعة تحصل اه اه ما يكون رجعة
من قول او فعل مقترن بنية ولو لم يشهد وهذا القول اقرب الى الصواب فان الرجعة لا تحتاج الى اشهاد وذلك ان الله تعالى اثبت الحق ولم ينشرط في هذا الحق
اشهادا بل قال وبعولتهن وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا فلم يشترط للرجعة سوى قصد الاصلاح وارادة آآ استقامة الحال بين الزوجين واما ما الذي تحصل به الرجعة فهذا منه ما هو محل اتفاق
ومنه ما هو محل خلاف. اما ما هو محل اتفاق فالرجعة بالقول. كان يقول ارجعتك او رددتك او ما يقوم مقام هذا اللفظ من ما يفيد رجوع الرجل عن حل عقد النكاح الى توثيقه وابقائه
واما ما يتصل بالفعل فالعلماء اختلفوا فيه هل مجرد الفعل يثبت الرجعة ام لابد ان يكون الفعل مع نية؟ وهل الفعل مع النية؟ يكفي في الرجوع؟ للعلماء في ذلك اقوال والصواب
ان الفعل المجرد عن النية لا يتحقق به الرجوع آآ وهذا خلافا لما عليه المذهب فان المذهب على ان الوطء وهو فعل يحصل به الرجعة سواء نوى او لم ينوي ومثله مذهب الحنفية بل حنفية يثبتون الرجوع بما دون الوطأ كأني
يقبلها او يمسها فيما دون وطئ فانهم يثبتون الرجعة بمثل ذلك. ولو لم ينوي. والصواب ان الرجعة لا تثبت الا بفعل مقترن بنية وهذا هو الرواية الثانية من المذهب وهو الصحيح لان الرجعة حقيقتها ارجاع
او زوجته المطلقة الى ما كانت عليه قبل الطلاق وهذا لا يحصل بمجرد الفعل بل لابد ان يقترن بذلك ما يدل عليه قال رحمه الله و والدليل قوله تعالى واشهد ذوي عدل منكم استدل
على مشروعية اعلان النكاح وما ذكر بقوله واشهد ذوي علم منكم وهذا يبين ان ما ذكره رحمه الله من ان اعلان النكاح شرط في صحة النكاح قصده فيه الشهادة وان ادنى ما يحصل به الاعلان ان يكون
بالعقد شهود في اثباته او في حله او في الرجوع قال رحمه الله وفي الحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد. هذا الحديث آآ قال عنه المصنف رحمه الله رواه الاربعة
الا النسائي وهو حديث اه مشهور قال عنه الامام الترمذي رحمه الله حسن غريب وقد صححه الحاكم وابن دقيق العيد وصحه جماعة من اهل العلم وظعفه اخرون وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد ثلاث اي ثلاثة امور وهذا ليس للحصر
انما هو بيان مذكورات في هذا الحديث آآ يكون فيها الجد جد والهازل جد. آآ وهزلهن جد وهزلهن جد اي وما كان فيه هزل في شيء من هذه الامور الثلاثة فانه جد. معنى ذلك ان التكلم بالامور المذكورة وهي النكاح والطلاق والرجعة
ليس فيه هزل بل يترتب على اللفظ مقتضاه وحكم ويترتب عليه حكمه سواء كان اللفظ عن قصد لمعناه او كان اللفظ من غير قصد معناه ولما نقول سواء كان لفظ يقصد معناه او لا يقصد معناه حتى نخرج ما اذا تكلم بلفظ الله يقصده. كان يسبق على لسانه
اه ما لا يريد كان يقول مثلا لامرأته اه اه كلاما يريد به شيئا فيصدر عنه في الطلاق او يقصد عنه مثل الرجعة وهو لا يريد التكلم بهذا لكن سبق الى لسانه كلام لا يريده
فهنا يختلف عن ما اذا تكلم بكلام يريده لفظا لكن لا يريد ترتيب اثاره عليه لا يريد معناه ومقتضاه فهذا يختلف عن هذا الحديث في قوله ثلاث جدهن جد وهزلهن جد
هو فيما اذا تكلم قاصدا اللفظ ولكن لم يرد مقصوده. فقوله جدهن جد وهزلهن جد بيان ان الكلام بالفاظ هذه الامور على نحوين اما ان ان يصدر لفظ مستحضرا المعنى مقصودا به المعنى فهذا يترتب عليه اثاره. فاذا تكلم بنكاح او بطلاق او برجعة او
عتاق او بغير ذلك يقصد اللفظ والمعنى فانه يترتب عليه اثاره واما اذا تكلم بلفظ يقصده لكن لا يريد مضمونه لا يريد مقتضاه لا يريد ما تضمنه من معنى فقصد الى اللفظ
مع عدم نية المعنى فهنا يحدث يفيد ان اثار العقد تترتب عليه لانه لفظ آآ له احكام آآ فاذا تكلم به من هو اهل رتبت احكام اللفظ عليه قصد المتكلم او لم يقصد
وهذا ما ذهب اليه جماعة من اهل العلم وقال اخرون بل ان والطلاق والنكاح هازلا لا يترتب عليه اثاره وذلك لضعف هذا الحديث ولان هذه العقود عقود عظيمة لها احكام آآ كثيرة
ولا يصلح فيها الهزل فاذا قصد الانسان الكلام بها دون ارادة معناها فان ذلك لا يرتب عليه اثاره هذا القول الثاني في المسألة  قد تكلم في ذلك آآ جماعات من اهل العلم
اه وهي من من مسائل الخلاف قال ابن القيم رحمه الله في تقريره الى ان آآ ان الطلاق هازلا والنكاح هازلا يترتب عليه اثاره وذهب بعض اهل العلم الى ان
ذلك لا يرتب على العقد اثار وهي مسألة الحقيقة ذات بال لان كثيرا من الناس قد يحصل منه شيء من هذه التصرفات التي تهين فيها بالعقد ويتكلم بكلام لا يريده
جمهور العلماء على انطلاق اه المطلق هازلا يقع وذلك انه قد صدر منه قول معتبر اه اه وهذا القول المعتبر آآ لا يمكن ان تلغى اثاره الا بدليل ولا دليل على
الغاء اثاره وقد جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال اربع جائزات اذا تكلم بهن جائزات ايش معنى جائزات اي نافذات معنى الجواز النفوذ الطلاق والعتاق والنكاح والنذر ومثله جاء عن علي رضي الله تعالى عنه وعن
آآ ابي الدرداء وجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وكما ذكرت يعني ممن نافع عن هذا القول وقرره تقريرا قويا ابن القيم رحمه الله بجملة من آآ كتاباته في زاد المعاد وفي غيره
وقد ذهب شيخنا رحمه الله الى آآ ان الهازل اذا تكلم بالطلاق ترتب عليه اه اثار قوله فاختار ما ذهب اليه اه الجمهور. واما قول من قال انه لا يقع
وان الهازل ما اراد الا اللفظ ولم يرد المعنى فاجاب عنه العلماء بان المتكلم باللفظ اذا كان قاصدا اللفظ فليس له ان اه يتحكم في اثار اللفظ ومترتباته هو يمكن ان يمتنع من الحديث او التكلم باللفظ لكن اذا صدر عنه اللفظ فانه لا يملك الا يوقع آآ اثر آآ
الحكم كما انهم قالوا ان عدم الايقاع هو فتح لباب اه العبث والتلاعب. فكل واحد يمكن ان يتكلم بالطلاق او النكاح او غيره من العقود ويقول لم ارد ذلك ولم اقصده
هذا الامر يتصل بمسألة يكثر السؤال عنها وهو ما يعرف بالطلاق الصوري او النكاح الصوري وهي مسألة تتصل بالهزل لكن تختلف عن الهزل في انه انها لا تقال هزلا انما تقال فيه الالفاظ
طبعا عقدا او حلل العقد لارادة مقاصد آآ اخرى غير التي آآ ظهرت آآ من المتكلم اه اما الحديث الاخر الذي كانه المصنف رحمه الله حديث ابن عباس ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
فهذا بيان ان من صدر عنه الطلاق في حال من الاحوال غيب فيها اختياره فانه لا يترتب عليه اثاره. ان الله وضع عن امتي اي اسقط عنها الخطأ وهو ان يتكلم بالطلاق مثلا في مسألتنا هذه او ما اشبه ذلك لا يريد اللفظ لكن سبق الى لسانه
او النسيان او في حال الاكراه فان هذا لا يقع طلاقه كما لا تقع عقوده ذلك ان من عفي عنه رفع عنه ما يترتب على هذه الالفاظ من اثار هذا ما يتصل بي ما ذكره المصنف رحمه الله في اخر كتاب الطلاق. بعد ذلك اشار المصنف رحمه الله الى ثلاثة ابواب
تستكمل آآ مسائل آآ آآ النكاح وهي الايلاء والظهار واللعان وهي يؤتى بها بعد الطلاق لان بها اما ان تكون سببا للطلاق كالالاء واما ان تكون في حكم الطلاق سابقا وغير الاسلام حكمها كالظهار او انها
تحل عقد النكاح وتفك هذا الرابط وهي اللعن فالايلاء والظهار واللعان ملحقة بكتاب الطلاق من هذا الوجه في كون الايلاء يفضي الى الطلاق واظهار كان في في الجاهلية حكمه حكم الطلاق واللعان
يفضي الى التفريق بين الزوجين آآ بسبب ما يكون بينهما من ملاعنة ابتدأ اولا بالايلاء لان الايلاء اقرب هذه الامور الثلاثة الى الطلاق. فهو الطريق الموصل اليه
