بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى ولا تحرم الزوجة بذلك لكن لا يحل له ان يمسها حتى يفعل ما امره الله به في قوله. والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون
بما قالوا الى اخر الايات فيعتق رقبة مؤمنة سالمة فيعتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب الضارة بالعمل. فان لم يجد صام شهرين متتابعين. فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا وسواء كان الظهار مطلقا او مؤقتا بوقت كرمضان ونحوه
واما تحريم المملوكة والطعام واللباس وغيرها ففيه كفارة يمين. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرموا ما احل الله لكم الى ان ذكر الله كفارة اليمين في هذه الامور
واما اللي عانوا طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد تقدم الكلام على اول هذا المقطع من هذا الباب باب الايلاء والظهار واللعان
وقد عرفها المؤلف رحمه الله الظهار بان يقول لزوجته انت علي كظهر امي نحوه اه اه ان يقول انت علي كظهر امي ونحوها ونحو هذا القول من الكلام من الفاظ التحريم الصريحة لزوجته
آآ وقوله رحمه الله ونحوه يعني من جهة تشبيه من تحل له بمن تحرم عليه وليس لمجرد التحريم لان آآ التحريم له احكام ذكرها في آآ اخر الباب وانما آآ اراد بقوله من الفاظ التحريم المشابهة وهي الالفاظ التي يشبه فيها من تحل له بمن
تحرم عليه اه كامه او اخته او نحو ذلك اه ثم بين حكم هذا القول وهذا طبعا هذا هذا النوع من التعريف هو من التعريف بايش بالمثال وهذا جار في كلام العلماء وذلك ان التعريف بالمثال يقصد به آآ
تقريب المعنى يقصد به آآ تصوير آآ اه اللفظ الذي يراد التعريف به من اقرب طريق ولذلك التعريف بالمثال هو من اسهل الطرق التي يعرف بها المعرف لكن لكن هذا لا ينطبق على ما جرى عليه عرف المتأخرين في التعاريف من ان يكون التعريف جامعا مانعا
لان هذا لا يجمع ولا يمنع انما هو صورة يعرف بها المقصود باللفظ قال رحمه الله فهو منكر وزور هذا بيان حكم هذا القول قول الرجل لامرأته انت علي كظهر امي
منكر من القول وزور. وذلك ان انه كذب ومحرم. فقوله منكر هذا بيان لتحريم القول وزور لانه مخالف للواقع وقد وصفه الله تعالى بذلك في قوله الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن امهاتهم
ان امهاتهم الا اللائي ولدنهم ايش معنى ان امهاتهم الا لله ولدنهم ان هنا نافية بمعنى ما ما امهاتهم الا اللائي ولدنهم. ثم قال وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا فوصفه الله تعالى بانه منكر من القول
وانه زور منكر اي محرم شرعا وزور اي كذب وباطل لانه تشبيه لمن اه تحل له بمن تحرم عليه. قال ولا تحرم الزوجة بذلك. هذا بيان ان هذا القول لا يفيد تحريما لان الله تعالى
الا ابطله ونفى ان تكون الزوجة اما لذلك قالوا ان امهاتهم الا لله ولدنهم ما امهاتهم الا لله ولدناهم فهؤلاء لا ينطبق عليهم هذا الوصف آآ قال لكن لا يحل له ان يمسها حتى يفعل ما امره الله به في قوله والذين يظاهرون من نسائهم
ثم يعودون لما قالوا ايرجعون عن اه الظهار فتحو رقبة مؤمنة من قبل ان يتماسى ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير هذه هي المرتبة الاولى في الكفارة. قال الى اخر الثلاث. الى اخر الايات التي ذكر الله تعالى فيها الكفارة وهي ثلاث ايات من سورة المجادلة. هذه اول
والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحوا رقبة من قبل ان يتماسى ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير هذي المرتبة الاولى واشار اليها بقوله فيعتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب الضارة بالعمل
اذا اول مراتب كفارة الظهار العتق عتق رقبة واشترط في الرقبة شرطين الشرط الاول ان تكون مؤمنة والشرط الثاني ان تكون سالمة من العيوب الضارة بالعمل اما دليل الشرط الاول فهو ما ذكره الله جل وعلا في كفارة
القتل قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة فحمل كل ما جاء من الرقاب في الكفارات على هذا
القيد الذي ذكره الله جل وعلا في سورة النساء وان كان  سورة المجادلة لم يأتي هذا الوصف لكنه حمل على ذاك من باب حمل المطلق على المقيد. من باب حمل المطلق على المقيد
وعلى هذا جمهور العلماء وذهب طائفة من اهل العلم الى انه لا يقيد بهذا لانه مختلف في السبب وان اتفق في الحكم والذي عليه الجمهور اقرب الى الصواب اه اذا الوصف الاول ان تكون مؤمنة. والوصف الثاني
قال سالمة من العيوب الضارة بالعمل سالمة من العيوب الضارة بالعمل لان عتق من لا يقوى على العمل او فيه عيب يحول بينه وبين العمل لا يؤدي المقصود من البر والاحسان بل هو نوع من
التخلص من كلفة هذا هذه الرقبة حيث ان بقاءها عبء على مالكها ويمكن ان يستدل لذلك بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون
ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه فقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون هذا في كل ما يخرجه الانسان لله عز وجل يجب ان يكون على هذا النحو وعلى هذا الوجه
ان يكون على نحو لا يتخلص فيه من عبء او يخرج خبيثا عن طيب بل لا بد ان يكون من اوسط ما يكون يكون من المال لانه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تخير الاعلى
بقوله واياك وكرائم اموالهم في الزكاة ونهى الله تعالى عن انفاق الخبيث في قوله ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. فلم يبق بعد ذلك الا الوسط الذي هو متوسط بين الكمال
والنقص هذا دليل قوله رحمه الله سالمة من العيوب الضارة بالعمل وانما خصه بالعمل لان العيوب منها ما يؤثر على العمل ومنها ما لا تأثير فيه على العمل. فان كان مما لا تأثير فيه على العمل
فانه لا يمنع من عتقه كان يكون الرقيق فيه مثلا مرض جلدي لا يؤثر على العمل فيه نقص لا يعيقه وعن التكسب فهذا لا يمنع من العتق. اما المرتبة الثانية من مراتب الكفارة فهي ما ذكره الله جل وعلا في قوله
فمن لم يجد اي من لم يجد رقبة آآ يقول جل وعلا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى ولذلك قال المصنف فان لم يجد صام شهرين متتابعين
وهذا هو نص الاية فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا وتقييد الشهرين بالتتابع لان التوالي بالصيام مطلوب فلو فرقه لم يأت بما طلب منه في الكفارة
ولان آآ التتابع اه يحصل في الايام وان كانت الايام غير متصلة نقول قوله جل وعلا فصيام شهرين متتابعين يقصد به عد الايام لا ان يكون مبدأ الصيام من اول الشهر فلو اصطحب من من منتصف الشهر
فانه يصح ان يصوم ويحسب ما بقي من ايام الشهر التي لم يصمها من الشهر الذي يلي الشهر التام الذي سيوافقه ما يتعلق قوله جل وعلا فصيام شهرين متتابعين يشمل
ما اذا كان الشهر ناقصا او كان تاما فالعبرة بالشهر ذاته لا بكماله او نقصانه تتابع في قول المتتابعين المقصود بالتتابع هو الا يفصل بينها بفطر اختياري او من غير عذر
الا افسد بينها بفطر لا عذر له فيه. فان كان معذورا بالفطر كان يسافر مثلا او يمرض او المرأة يأتيها الحيض طبعا ما من ما من المرأة ظهار لكن اتكلم عن
كل ما شرط فيه التتابع من الصيام فاذا لزم الرجل او المرأة فان كل ما يكون من التفريق بعذر فانه لا حرج عليه في التتابع المطلوب هنا هو التتابع في نحو صيام رمضان
وصيام رمضان قال الله تعالى فيه فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فاذا طرأ طالب يوجب له العذر في الفطر فانه يفطر ولا يؤثر ذلك على تتابعه. لكن ان افطر من غير عذر فانه ينقطع
صيامنا يستأنف لتحقيق الوصف المطلوب في قوله تعالى فصيام شهرين متتابعين. هذه هي المرتبة الثانية اما المرتبة الثالثة من مراتب الكفارة في الظهار فهي قول رحمه الله فان لم يستطع
فان لم يستطع اي ان لم يقدر هذا معناه ان لم يستطع ان لم يقدر وعدم الاستطاعة تشمل ما اذا كان قد عرف ذلك من نفسه يعرف من نفسه انه لا يطيق
ان يصوم شهرين متتابعين ويشمل ايظا ما اذا اخبره ثقة من اهل الطب بانه لا يستطيع الصيام  كأن يكون مريضا مرضا يؤثر الصيام عليه نقصا فبهذه الحال اذا اخبره طبيب
بانه لا يقوى على الصوم فانه لا يجب عليه الصوم في هذه الحال ويكون داخلا في قول الله جل وعلا فمن لم يستطع فاطعامه ستين مسكينا فعدم الاستطاعة اما ان تكون العلم الذاتي
بان يعلم الانسان من نفسه انه لا يستطيع او بخبر ثقة  مسألة تحديد الاستطاعة من عدمها لا يرجع فيه الا الى الانسان نفسه. وديانته. فاذا اخبر عن نفسه انه لا يستطيع
هذا يقبل قوله ولا يحتاج في ذلك الى ان يحلف ولانه مما يتعلق بالديانة ومعلوم ان ما كان متصلا بالديانة فلا يرجع في فلا فلا يمين فيه. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما
قال الذي جمع في نهار رمضان اتجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا لم يبحث معه
آآ عجزه او عدم قدرته على تلك المراتب بل نقله من مرتبة الى مرتبة مرتبة بناء على قوله وديانته في ما بينه وبين ربه فقوله رحمه الله فان لم يستطع وفي الاية فمن لم يستطع
هذا مبني على اه كما ذكرت اما على ما يعرفه الانسان من نفسه او ما يخبره به طبيب ثقة فاطعام ستين مسكينا اطعام ستين مسكينا اي كفاية ستين مسكينا في طعام
في وجبة اما  ان يجهز طعاما ويقدمه مطبوخا واما ان يعطيهم الطعام الذي يكفيهم وقد قدره جماعة من العلماء بنصف ساعة لانه اقل ما ورد في الاطعام والمسألة قريبة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ذلك لا يتقدر بقدر
اه انما يرجع في ذلك الى ما تحصل به الكفاية لان الكفارات منها ما جاء فيه تعيين القدر المخرج وعدد المنتفعين  الاخراج ومنه ما جاء حدد فيه قدر المخرج دون عدد المنتفعين
وفيه ما جاء تحديد عدد المخرج اليهم المطعمين دون آآ تحديد قدر الاطعام وهذا كالكفارة التي ذكرها الله تعالى هنا فانه لم يقدر في ذلك قدرا بل قال جل وعلا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا
قال رحمه الله وسواء كان وبهذا تكتمل مراتب الكفارة. وعلم من سياق الاية ان الكفارة على الترتيب او على التخيير انا عاد الترتيب ولا اعلم في ذلك خلافا بين اهل العلم
اه قال رحمه الله وسواء كان الظهار مطلقا او مؤقتا بوقت كرمظان ونحوه وهذا بيان ان ان الظهار على نوعين منه ما هو مطلق اي غير معلق كان يقول انت علي كظهر امي
ومنه ما هو؟ معلق والمعلق من الظالمين ما نعلق بزمان واما ان يعلق بفعل فان علق بزمان كان يقول اذا جاء رمظان فانت عليك ظهر كظهر امي او ان فعلت كذا فانت عليك ظهر امك كله في الحكم واحد
فيجري على التقييد ثمة نوع ثالث من آآ انواع الظهار وهو المؤقت بوقت كان يقول انت علي في رمضان في ظهر امي او انت علي هذه السنة في ظهر كظهر امي
فهذا توقيت وهو في كل الصور منكر من القول وزور لكن يختلف حكمه من حيث ما يترتب عليه فما يكون من الظهار المؤقت هو منكر من قول وزور لكن اذا لم يقع منه
آآ قربان للمرأة في زمن التوقيت فانه لا يلزمه كفارة هكذا قال بعض اهل العلم وقال اخرون بل كفارة لازمة له لمجرد القول لان الله جل وعلا لم يفرق بين
المطلق من  الظهار والمقيد بل جاءت الاية شاملة للجميع في قوله جل وعلا الذين يظاهرون منكم بنسائهم ما هن امهاتهم ان امهاتهم الا اللائي ولدنهم وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا سواء كان مؤقتا
او غير مؤقتة وسواء كان ناجزا او معلقا اذا عندنا الان الظهار الحالة الاولى مما ان يكون ناجزا بمعنى ان يكون معجلا حاضرا لا تعليق فيه. هذا معنى الناجس. واما ان يكون معلقا
وهذه هي الحالة الثانية واما كان يقول ان جاء زيد فانت علي كظهر امي او ان جاء رمضان فانت علي كظهر امي. الثالث من آآ انواع الظهار او صيغ الظهار ان يكون مؤقتا. بان يقول انت علي هذا الزمن تحديدا رمظان. هذه السنة هذا الشهر
عليه كظهر امه. كل هذه الصور تندرج في الظهار المحرم. الذي تترتب عليه الكفارة فيما يظهر من قول المؤلف رحمه الله قال وسواء كان الظهار مطلقا او مؤقتا بوقتك رمظان ونحوه
مظاهر صنيع المصنف رحمه الله انه آآ عد كل ما يكون من ظهار مندرج في ما تقدم من من ايات واحكام الظهار في الكفارة اما اخر ما ذكر المصنف رحمه الله في باب الظهار فهو ما يشاكله ويشابهه
من بعض الوجوه وهو التحريم اذا حرم الرجل امرأته لكن لم يشبهها بمن تحرم عليه انما حرمها دون تشبيه بان قال انت علي حرام او انت علي محرمة او انت
حرى انت آآ لا تحلين لي او ما اشبه ذلك من الالفاظ التي تفيد التحريم هذه الالفاظ على تنوعها واختلافها فان حكمها مغايل لحكم الظهار ذلك ان الظهار يجمع امرين تحريم وتشبيه
في التحريم واما هنا فتحيم دون تشبيه بمن لا تحل له على التأبيد يقول رحمه الله واما تحريم المملوكة والطعام واللباس وغيرها يعني من المباحات ففيه كفارة يمين وانما ذكر المملوكة
دون الزوجة لان الزوجة مما اختلف العلماء في تحريمها فمنهم من قال ان الرجل اذا قال لامرأة انت علي حرام فقد يكون طلاقا وقد يكون ظهارا وقد يكون يمينا وهذا هو المذهب
والفيصل في هذا والفاء والمرجع في ذلك الى ما نواه فان نواه طلاقا فهو طلاق وان نواه بهارا فهو ظهار وان نواه تحريما فهو تحريم ليس بطلاق ولا بظهار ومن اهل العلم من يقول انه
تحريم مطلقا على اي صفة كانت لان هذا هو الاصل وحتى لو نوى به الطلاق فهو تحريم وحتى لو نوى به الظهار فهو تحريم لان هذا اللفظ لا يفيد ما آآ ما نواه
من حيث الطلاق والظهار. اذ ان الظهار له لفظ خاص والطلاق له الفاظ خاصة وهذا القول هو الاقرب الى الصواب فيما يظهر والله تعالى اعلم. ان تحريم الزوجة يمين مطلقا وهذا الذي جاء في الصحيح عن عبد الله بن عباس
رضي الله تعالى عنه انه قال اذا حرم الرجل امرأته فهي يمين وذلك ان التحريم هو المنع لا وليس موافقا للظهار في صفة المنع ولا الطلاق في صفة المنع ثمان الطلاق لا تحرم به الزوجة الا ان يكون اخر ثلاث تطبيقات
واما اذا كانت الزوجة اي اما اذا كان الطلاق رجعيا فانه فانها لا تحرم اه عليه بل هي حلال له الى ان تنقضي عدتها واما ما ذكر المصنف رحمه الله من المباحات
فهذا يمين بالاتفاق
