الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله في باب اللعان فاذا تم اللعان اي على الصفة المذكورة السابقة
سقط عنه الحد هذا بيان ما يترتب على اللعان من الاحكام وذكر في ذلك اربعة امور. الامر الاول سقط عنه الحد والمقصود بالحد هنا الحد الذي يجب بالقذف لانه اذا لم يلاعن
لزمه الحد والحد هنا اما في حق المرأة الزوجة فقط او في حق الزوجة ومر مهابه اذا كان معينا اما اذا لم يكن معينا  تم تحد واحد وهو ما يتصل برميه وقذفه
زوجته قال الله تعالى والذين يرمون ازواجهم ولم يأتوا باربعة شهداء فشهادة احدهم اربع شهادات الاية  ذكر الله تعالى في مخرج من يرمي زوجته بالزنا انه يشهد اربع شهادات فاذا شهد سقط عنه الحد
وفهم من هذا ان الحد الساقط هنا هو في حق الزوجة يقينا وفي حق غيرها اذا كان معينا اذا رماها بمعين اذا رماها بمعين. الثاني واندرى عنها العذاب درى عنها العذاب يعني اندفع عنها العذاب. هذا الثاني ما يترتب على اللعان
فاذا لعنت اي شهدت الشهادات التي ذكر الله عز وجل اندفع عنها العذاب وذلك ان الله تعالى قال بعد ما ذكر في حق الزوج ما يجب عليه من الشهادات قال ويدرأ عنها العذاب اي يدفع عنها العذاب. والمقصود بالعذاب
الحد الذي ذكره الله تعالى في قوله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين  كذلك يندفع عنها كل عقوبة يمكن ان تثبت بسبب ما رماها به من تعزير او حبس او نحو ذلك
لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الذي يندفع هو الحد واما ما عداه فانه دونه وهو تابع له. فاذا سقط الحد يسقط كل ما يتبعه قال رحمه الله وحصلت الفرقة بينهما
هذا ثالث ما يترتب على تمام اللعان الفرقة بين الزوجين قصدت الفرقة بينهما اي بين الرجل ومن رماها بالزنا والفرقة هنا هي اشد انواع الفرقات فانها فرقة مؤبدة لا تحل له
مطلقا خلافا للفراق الذي يكون بالخلع او يكون بتمام ثلاث تطليقات فانه يمكن ان يكون فيه مراجعة اما بعقد جديد واما بعد زوج. واما هنا فالفرقة الحاصلة باللعان فرقة لا يمكن معها اجتماع لان ما حصل بينهما لا يمكن رأبه ولا
آآ اصلاحه فانه رمي بالزنا الذي يفسد به الفراش فان كان كاذبا فلا سبيل له عليها وان كان صادقا فليست اهلا لان تكون زوجة له يقول حصلت الفرقة بينهما والتحريم المؤبد. اي حصل التحريم المؤبد وهذا بيان صفة الفرقة وانها فرقة
لا التئام فيها بين الزوجين وقد استدلوا لذلك بما في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للملاعن لما فرغ من اللعان لا سبيل لك عليها
لا سبيل اي لا طريق وسبيل هنا نكرة في سياق النفي فتفيد العموم فلا سبيل مطلقا لا بعقد جديد ولا بعد زوج ولا ولا في غير ذلك ولذلك قال العلماء
انها لا تحل له ولو بعد ازواج كثيرين الرابع من المترتبات على اللعان قال وانتفى الولد اذا ذكر في اللعن هذا رابع ما يترتب على اللعان نفي الولد لكن شريطة ان يذكر
في اللعان ايش معنى يذكر في اللعان  يعني ان ينص عليها ان هذا الولد ليس لي بان يشهد اربع شهادات بانها زانية وانما في بطنها ليس له هذا معنى قوله اذا ذكر في اللعام اي اذا نفاه في اللعان
والا فالاصل اذا لم يتعرض له بذكر انه ولده لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهل الحجرة  عدم ذكره  باللعان اثبات له الا ان يكون ممن لا يمكن ان يكون له
بان تأتي به لاقل من ستة اشهر مثلا ان تأتي به لاقل من ستة اشهر من من عقد نكاحه فهنا لا يمكن ان يكون له هنا لا يلحق به ولا يقال الولد للفراش لان
لانه لانه وقت الحبل به ليس ليست فراشا ومثله اذا كان اه مقطوعة اذا كان مقطوع الذكر على سبيل المثال مجبوبا او خصيا او نحو ذلك مما لا يمكن معه
حمل واما العقم فانه ليس مؤثرا لان العقم امر نسبي وليس امرا يقينيا لا يمكن ان يكون معه ولد. وهذا ما اثبته آآ الطب الحديث لان المسألة ترجع الى نسب وحسابات
يغلب على الظن عدم حصول الحمل اه من من الرجل اما اليقين بان فلانة لا يمكن ان يكون لها ولد فهذا لا سبيل الى ادراكه حتى فيما يتصل العلوم الحديثة كما افاد ذلك بعض المختصين. المقصود
ان ان الولد للفراش هذا هو الاصل الا باحد امرين اما باللعان ان يلاعن واما ان لا يمكن ان يكون لصاحب الفراش والمثال الذي يذكره الفقهاء وهو ظاهر بان تضعه لدون ستة اشهر
من نكاحه هذه الامور الاربعة التي تترتب على اللعان. في حال نفي الولد فانه ينسب الى امه وقد جرى ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر
ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالولد للمرأة فيقطع نسبه من جهة الاب لانه نفاه ولعن عليه ولا يلحق بالزاني لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وللعاهر الحجر
ولا يمكن ان يسوى بين السفاح والنكاح وانما ينسب للمرأة ولذلك قظى به صلى الله عليه وسلم للمرأة هذه اربع مسائل او اربعة امور تترتب على ثبت اللعان سقوط الحد
اندراء العذاب عن المرأة فصول الفرقة المؤبدة انتفاء الولد اذا نفاه اذا ذكر في اللعان بعد هذا انتقل المصنف رحمه الله الى كتاب العدد والاستبراء واتى به بعدما تقدم من انواع
فرقة بالطلاق والخلع واللعان لان العدة ثابتة في كل هذه الانواع من الفرقة التي تكون بين الزوجين ولذلك قال كتاب العدد لان العدد تختلف باختلاف نوع الفرقة وباختلاف حال المفارقة
العدد تختلف اما باختلاف نوع الفرقة واما باختلاف حال المفارقة نوع الفرقة فرق الطلاق فسخ لعان قل ويمكن ان نضيف اليها الوفاة ايضا فرقة وفاة هذي نوع الفرقة باختلاء باختلاف حال المفارقة
هل تحيض او لا تحيض هل هي حامل او غير حامل هذه بالنظر الى حال المفارقة يقول رحمه الله والاستبراء لان الاستبراء ملحق بالعدة لكنه لا يوصف بانه عدة انما يوافقها في المعنى
وهو طلب العلم ببراءة ببراءة الرحم ومعنى براءة الرحم اي خلوه من الحمل وهذا يكون في نكاح الشبهة وفي النكاح الفاسد وفي النكاح الباطل وفي عتق الامة او بيعها فيما يتعلق بالايماء وهذا
اه لم يتقطع له المصنف لانه لا وجود له في حياة الناس اليوم اذا العدد والاستبراء يشتركان في معنا واحد وهو ما اتصل بي صيانة الانساب وحفظها صيانة الانساب وحفظها
والعدد لها حكم متعددة لكن هذا منها والعدد جمعوا عدة وقد عرفها المصنف رحمه الله بقوله تربص من فارقها زوجها بموت او طلاق تربص اي انتظار من فارقها زوجها اي انقطع ما بينهما من وصل
وانحل ما بينهما من عقد  مفارقة الزوج اما ان تكون بوفاة او بطلاق ونحوه وذلك قال من فارقها زوجها بموت او طلاق وذكر الطلاق هنا دون غيره من اوجه الفراق لانهم ملحق به
يعني لم يذكر اللعان لم يذكر الخلع لم يذكر الفسخ لانها ملحقة بالطلاق هذا تعريف العدة اذا هي الزمان الذي تنتظر العدة تطلق على الزمان الذي تنتظر فيه المرأة التي فارقها زوجها
بموت او طلاق وله احكام يأتي بيانها ولو انه قال تربص الزوجة المفارقة بموت او حياة لكان اولى لانه اعم ليشمل كل اوجه المفارقة في الحياة من طلاق او فسخ
او خلع او لعالم والعدة التي شرعها الله عز وجل لها عدة حكم من ابرز حكمها صيانة الانساب وحفظها لكن لها حكم اخرى فمن حكمها حفظ حق الزوج وهذا واظح في الرجعية
فانه يملك رجعتها ما دامت في العدة وفي غير الرجعية تعظيما ل عقد النكاح وبيان خطورته و رفيع مقامه منها انه حق للولد لئلا يضيع نسبه منها انه حق لله تعالى لان الله
امر فيه التربص وذكر فيه بحقه منها انه حق للزوج القادم الا يدخل عليه ما لم يكن من ماءه ولهذا اوجب الله تعالى على النساء الاخبار بما في بطونهن فقال تعالى
ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن ان كن يؤمنن بالله واليوم الاخر. هذه بعض الحكم من العدد وسيأتي ان شاء الله مزيد بيان وايضاح
في درس غد. اذا انتهينا من التعريف وقفنا على قول فالمفارقة بالموت الى اخره
