بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الشيخ السعدي رحمه الله والديات للنفس وغيرها قد فصلت في حديث لعمرو بن حزم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كتب الى اهل اليمن وفيه
ان من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فانه قبض الا ان يرضى اولياء المقتول وان في النفس الدية مئة من الابل وفي الانف اذا اوعب جذعا جدعا الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي
ذكر الدية وفي بيضتين الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المتنقلة خمس عشرة من وفي المنقلة خمس عشرة من الابل وفي كل اصبع من اصابع اليد اليد والرجل عشر من الابل
وفي السن خمس من الابل وفي الموضحة خمس من الابل. وان الرجل يقتل بالمرأة على اهل الذهب الف دينار. رواه ابو داوود  ويشترط في وجوب القصاص كون القاتل مكلفا والمقتول معصوما ومكافئا للجاني في الاسلام والرق والحرية فلا يقتل
بالكافر ولا الحر بالعبد. والا يكون والدا للمقتول فلا يقتل الابوان بالولد. ولابد من اتفاق الاولياء المكلفين الامن من التعدي في الاستيفاء وتقتل الجماعة بالواحد ويقاد كل عضو بمثله اذ اذا امكن بدون تعد لقوله تعالى
وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس الى اخر الاية. ودية المرأة على نصف دية الذكر الا فيما دون ثلث الا الا فيما دون في ثلث الدية فهما سواء طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله
واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في كتاب آآ جنايات اه والديات للنفس وغيرها قد فصلت في حديث عمرو بن حزم الديات جمعوا دية وهي ما يدفع من المال
الى المجني عليها او اوليائه بسبب الجناية ما يدفع من المال الى المجني عليه او اوليائه بسبب الجناية والجناية اما ان تكون في النفس او تكون فيما دون النفس وفيما دون النفس هي
على اقسام اما ان تكون في عضو او في منفعة او في جراح والمشروع فيها في العصر القصاص وقد تقدم بما يتعلق بجناية اه الجناية وما يترتب عليها من آآ
موجبات هنا تكلم عن الدية رحمه الله و بين فيها الدية اذا كانت الجناية على النفس وغيرها والواجب في الجروح و المنافع يقول رحمه الله والديات للنفس وغيرها اي مما يثبت تثبت به الدية وهي الاعضاء
والمنافع لان الجروح لا تثبت بهديهات انما يثبت بها آآ اه حكومة الا في ما يتعلق الديات التي فالرأس سيأتي تفصيلها في الحديث قال في حديث فصلت اي بينت ووظحت
في حديث عمرو بن حزم رضي الله تعالى عنه وهو كتاب كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حازم وصل فيه مقادير الديات وهو حديث آآ تلقته الامة بالقبول في الجملة هذا الكتاب
ولذلك احتج به الفقهاء على انه لا تخلو اسانيده من ضعف لكن الامة قبلته تلقته بالقبول ولذلك اغنى هذا عن النظر في اسانيده كما ذكر ذلك الحافظ ابن عبد البر رحمه الله وقد صحح الحديث
الامام احمد فقال ارجو ان يكون صحيحا وصححه غيره و هذا الحديث تضمن دية النفس وما دونها فقال في دية النفس قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان من اعتبط مؤمنا اي قتله
واعتدى عليه قتلا عن بينة اي وثبت في ذلك بينة فانه قود اي الذي يترتب عليه القصاص الا ان يرضى اولياء المقتول اي ورثته الدم وان في النفس الدية هذا
بان ما الذي يترتب على قتل النفس من الديات وان في النفس الدية مئات من الابل اي عدد مئة من الابل وهذا هو الذي آآ ذهب اليه الامام احمد رحمه الله في الرواية الثانية
ان الواجب في دية النفس الابل مئة من الابل والقول الثاني انه يخير بين الابل والبقر الغنم الورق والذهب فتكون اصول الديات خمسة على القول الثاني وهو مذهب احمد رحمه الله
ولكن المؤلف هنا ذكر الحديث الدال على ان الاصل في الدية هو الابل وان الدية في النفس اصل واحد وحمل ما جاء من احاديث فيها الديم من غير الابل على ان ذلك على وجه التقويم
وانها مقدرة بالابل فقط وذلك ان الاصل في الديات هو ما تضمنه هذا الحديث ولم يذكر سوى الابل فدل على انها الاصل ولان التغليظ جار في الابل حيث ان تغليظ الدية
انما جاء في اسنان الابل في جناية العمد وبالتالي لا يسوى غيره به من الواجبات الاخرى وانما هي مسوقة على وجه اه على وجه البدل او القيمة في حال العجز عن
الاصل او رغبة اولياء الدم ان يأخذوا عن الابل ورقا او ذهبا او بقرا او غنما قال رحمه الله بما ساقه من الحديث قال وفي الانف اذا اوعب جدعن الدية وفي اللسان الدية
وهذا يشير الى قاعدة فيما يتعلق بالديات انه من اتلف ما في الانسان منه شيء واحد وجب به الدية كالذكر واللسان والانف ففيه دية كاملة وقوله في الشفتين يشير الى
ان ما في ما في الانسان منه شيئان كاليدين والعينين والشفتين ففيه دية كاملة وفي احدهما هاي احد الرجلين او العينين نصفها وقوله وفي الشفتين الدية فاذا كانت الجناية على شفة واحدة
فانها فان فيها نصف الدية فان فيها نصف الدية. قال وفي الذكر الدية وفي البيضتين الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة هذا في في الجروح
والشجاج وفي المأمومة وهي ما كان من الجناية على الرأس ووصل آآ وصلت الجناية الى الى ام الرأس ففيها ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الابل
وفي كل اصبع من الاصابع من اصابع اليد والرجل عشر من الدية ففي الاصبع آآ آآ وفي كل اصبع عشر من يعني ومجموع العشر اذا اذا جنى على جميع الاصابع الدية كاملة
وفي السن خمس من الابل وفي الموضحة خمس من الابل وان الرجل يقتل بالمرأة وعلى اهل الذهب الف دينار هذا ما جاء من التعيين اه انواع ما يترتب على تلك الجنايات
من حقوق  تبين بهذا ان الدية آآ تكون في النفس وتكون في ما دونها في في الاعضاء وتكون ايضا في المنافع وتكون في الجروح والشجاج على نحو ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حازم
بعد ذلك قال المصنف رحمه الله وشروط القصاص ويشترط في القصاص يشترط في نعم يشترط في وجوب القصاص اشترط في وجوب القصاص اي يشترط لثبوت القصاص فالوجوب هنا بمعنى الثبوت
وليس اللزوم اي يثبت القصاص بشروط اربعة ولا يتعين بل يكون الخيار في ذلك الى اولياء الدم الشرط الاول كون القاتل مكلفا وقوله رحمه الله القصاص هنا في كل ما
يجب به القصاص سواء كان في النفس او في مدن النفس كون القاتل مكلفا اي يشترط فيه ان يكون الجاني مكلفا فالصغير والمجنون عندهما خطأ وبالتالي ليس في فعلهما قصاص
وانما القصاص في جناية من كان مكلفا قال رحمه الله ومقت والمقتول معصوما هذا الشرط الثاني من شروط وجوب القصاص ان يكون المقتول اي المجني عليه معصوما اي محترم الدم
معصوم الدم فمن كان دمه غير معصوم فانه لا يثبت بالجناية عليه قصاص والمعصوم اربعة المسلم والذمي والمعاهد والمستعمل الشرط الثالث قال ومكافئا للجاني في الاسلام والرق والحرية هذا هو الشرط الثالث من شروط
وجوب القصاص المكافأة بين الجاني والمجني عليه وذكر بماذا تكون المكافأة تكون بالاسلام وتكون بالرق بان يكون متفقين حرية ورقة قال فلا يقتل المسلم بالكافر ولا الحر بالعبد هذا شرط يشترك فيه القاتل والمقتول
والرابع من الشروط تلت وجوب القصاص وجوب القصاص قال والا يكون والدا للمقتول فلا يقتل الابوان الابوان يعني الاب والام بالولد وهذا في قول جمهور العلماء ما لم يكن القتل غيلة وهذا الشرط محل خلاف بين اهل العلم فمن اهل العلم من يرى
انه يقتل الوالد بولده للعمومات في اه وجوب القصاص الله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب ولقولك وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس قال رحمه الله ولابد من اتفاق الاولياء هذا بيان شروط استيفاء القصاص
ما تقدم هي شروط وجوب القصاص اي ثبوت القصاص والان انتقل مؤلف رحمه الله الى شروط الاستيفاء يعني ما الذي يجب توفره  تنفيذ القصاص واعماله في الجاني يقول رحمه الله اولا لابد من اتفاق الاولياء
اي لابد ان يتفق اولياء مجني عليه في المطالبة به  يجتمعون على ذلك فلو ان بعضهم اسقط القصاص سقط كان اسقطه الى الدية او اسقطه بلا مجانا قال رحمه الله
المكلفة المكلفين هذا هو الشرط الثاني من شروط استيفاء القصاص التكليف فلابد ان يكون المستحق للدم مكلفا فاذا كان صغيرا او مجنونا يحبس القاتل حتى يبلغ الصغير او يفيق المجنون
وهنا لا نيابة لولي صغير والمجنون عنه في هذا لخطر القتل ولما فيه من اخذ الثأر والتشفي المتعلق بالمستحق بالدم فلا تدخله النيابة الا انهم قالوا ان المجنون اذا احتاج الى نفقة
فلوليه ان يعفو الى الدية في هذه الحال لاجل مصلحته لانه لا يرجى له افاقة بخلاف الصغير ولاحمد رواية ان الولي ينوب من اب موالية صغيرا كان او مجنونا كسائر الولايات
ويأخذ فيه بالاصلح وهذا الذي رجحه الشيخ رحمه الله الشيخ عبدالرحمن السعدي في بعض كتبه وقال وهذا اقرب للصواب واطرد للقاعدة ولما يترتب على الاول من فوات وتفويت او غيره
فوت مصلحة او تفويتها اما الشرط الثالث من شروط ايش دفاع القصاص الامن من التعدي في الاستيفاء هذا هو الشرط الثالث من شروط استيفاء القصاص ان يأمن ان يؤمن من التعدي
في الاستيفاء فلو لزم قعدوا مثلا حاملا قصص لازمة حاملا هنا لا يؤمن من التعدي اثر القصاص على الحمل فلذلك يؤجل الى ان تظع حملها حتى لا يتعدى اثر القصاص الى
الحمل هذا ما يتعلق اه شروط استيفاء القصاص تتبين من هذا ان القصاص ان للقصاص شروطا تتعلق وجوبه اي ثبوته وتعينه وثبوته واستقراره شروط تتعلق باستيفائه والفرق بينهما ان شروط الوجوب تثبته
اي تثبت استحقاق القصاص فاذا ثبت القصاص ثبت الخيار لمستحقه بين الاقتصاص والدية واما شروط الاستيفاء فتعين الفعل بمعنى ان الحكم الحصر في القتل الى غيره هذا الفرق بينهما فالاستيفاء يكون عند تعين القتل
ينظر في شروط الاستيفاء اما عند الخيار هل يقتص منه او لا يقتص منه؟ هذا ينظر فيه الى شروط وجوب القصاص قال رحمه الله تقتل الجماعة بالواحد اي ويقتص للجماعة
بالجناية على الواحد اذا اجتمعوا على قتله لكن هذا مشروط بان يصلح فعلوا كل واحد منهما ان يكون سببا للقتل فاذا كان فعل كل واحد منهما يمكن ان يكون مؤديا للقتل لو استقل
فانه يجب على الجميع القتل لكن ان كان فعل كل واحد منهم لا يفضي الى القتل وانما القتل حصل بمجموع فعلهم فهذا مما لا قصاص فيه لانه لم يستقل فعل احدهم بالقتل
الا ان يتواطؤوا على ذلك فعند ذلك يكون فعلهم مع التواطؤ وان تفرقوا كفعل واحد منهم و قوله رحمه الله تقتل الجماعة بالواحد يعني ولو كثروا ولو كثروا ولو كثروا
والاصل في القصاص ان يفعل بالجاني نظير ما فعل بالمجني عليه ولكن جمهور العلماء على ان القصص يكون بالسيف لا بالفعل به كما فعل مجنية عليه والصواب انه يفعل به كما فعل بالمجني عليه
وهذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في اليهودي الذي رب رأس جارية فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وهذا هو العدل في القصاص  الاقرب ليه تحقيق المساواة بين فعل الجاني والمجني عليه
بعد ذلك قال ويقاد كل عضو بمثله اذا امكن بدون تعد هذا بيان شروط استيفاء القصاص  الاعضاء وهذا اظافة لما تقدم من شروط قوله ويقاد كل عضو بمثله اذا كان اذا امكن بدون تعد
للقصاص في الاطراف والجروح بس شروط السابقة من كونه لابد من اتفاق الاولياء على القصاص ومن كونهم مكلفين ومن الامن من التعدي في الاستيفاء يضاف اليه قول او يندرج فيه قوله ويقاد كل عضو بمثله
اذا اذا امكن بدون تعدل هذا مندرج في الشروط السابقة فيما يظهر لكنه نص عليه لكونه ب العضو قال رحمه الله لقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين العين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص
ثم قال فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون ففي هذه الاية ثبوت القصاص في الانفس والاطراف والجراح وهذا من حكمة الله تعالى وعدله
وهذا الحكم من الاحكام في الامم السابقة وهو مما اقرته الشريعة. قال ودية المرأة على نصف دية الذكر الا فيما دون ثلث الدية فهما سواء ان يستوي الذكر والانثى فيما يجب دون الثلث
وما زاد عن الثلث تكون دية المرأة على النصف من دية الرجل وهذه المسألة من غرائب العلم وهي انه لو قطع من الانثى ثلاثة اصابع فانه يلزمه بذلك ثلاثون بعيرا لكل اصبع عشر
من الابل فاذا قطع رابعا لزمه عشرون لان ما زاد على الثلث على نصف دية الرجل ودية الرجل بالاربعة اصابع اربعون من الابل ففي المأوى والمرأة على نسفه فتكون ديتها عشرون
وهذا فيما اذا لم يتعمد ان ينقص قدر الدية لكن لو تعمد بمعنى انه قطع اربعة اصابع لاجل الا يلزمه الا عشرون من الابل فهنا يعاقب بنقيض قصده قال رحمه الله
بهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله في مسائل الجنايات والديات وما يتصل بها وهو على وجه من الاختصار الذي قرب فيه بعض ما يتعلق بهذا الباب دون الدخول في التفاصيل بعد ذلك قال
كتاب؟ كتاب الحدود قال رحمه الله لا حد الا على مكلف ملتزم عالم بالتحريم ولا يقيمه الا الامام او نائبه الا السيد او نائبه الا السيد فان له اقامته بالجلد خاصة على رقيقه. وحد الرقيق في الجلد نصف حد الحر
طيب قوله رحمه الله كتاب الحدود جرت عادة الفقهاء ان يذكروا ما يتصل بالحدود قريبا من الجنايات بعضهم يقدم الجنايات ثم يأتي بالحدود وهذا طريقة الحنابلة وبعضهم يقدم ويؤخر فيقدم الحدود على الجنايات. وعلى كل حال
الحدود في اللغة مأخوذة لفظ مأخوذ من المنع و واما في الشرع فالحدود عقوبات مقدرة شرعا على معاص عقوبات مقدرة شرعا اي محددة محددة القدر شرعا على معاصي اي بسبب معاصي
والحكمة منها ان تمنع من مواقعتها و الحدود حق لله تعالى هذا الاصل ولذلك اذا بلغت الامام او السلطان لم يكن لصاحب الحق ان يتنازل عنها وهي ماضية على الشريف والوظيع
والذكر والانثى و قوله رحمه الله لا حد الا على مكلف بيان ان الذي يلزمه الحد من توافرت فيه صفات الاهلية بان كان مكلفا وهو البالغ العاقل فخرج بذلك الصغير اذا قارف شيئا من تلك المعاصي فانه لا يحد لصغره. اذ انه مرفوع عنه القلم وكذلك المجنون
واذا فاذا ثبت على المجنون  ما يوجب حدا فانه لا يمضى عليه لانه غير اهل اذ انه غير مكلف اذا الشرط الاول لوجوب الحد التكليف ثم قال عالما بالتحريم هذا هو الشرط الثاني عالما بالتحريم
ان يعلموا تحريم الحكم تحريم المعصية التي ارتكبها فلو اتاها يظنها حلالا اما لشبهة او لجهل فانه لا حد عليه لانه لم يأتي محرما وقوله ملتزم المراد بالملتزم هو من التزم احكام الاسلام ولو لم يكن من المسلمين
كالذمي والمعاهد والمستأمن هذا المقصود بالملتزم قوله رحمه الله ولا يقيمه الا الامام او نائبه. اذا تلخص لنا من مما يتعلق بشروط الحد التكليف والعلم بالتحريم وان يكون ملتزما اي ملتزم احكام الشريعة
والمقصود بالملتزم هنا اليهود المعاهد والذمي والمستأمن. قال ولا يقيمها الحاد الا الامام او نائبه لان اقامة الحدود له ولا يجوز ان يفتات عليه في ذلك فاذا وكل احدا في اثبات حد من الحدود او استيفائه ملك ذلك لانه
اه فعله بالوكالة يدل لذلك ما جاء في الصحيح ان اعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته فقالوا لي على ابنك الرجم ففتديت او ففديت ابني
مئة من الابل مئة من النعم ووليدة اي جارية ثم سألت اهل العلم فقالوا ان على ابنك جلد مئة وتغريب عامل فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده
لاقظين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد اي عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام لانه غير محصن واغدوا يا انيس الى امرأة هذا اي امرأة الرجل الذي كان يستخدم هذا الشاب
فان اعترفت اي بالزنا ترجمها فغدى عليها انيس فاعترفت فرجمها فدل ذلك على ما تقدم من انه لا يقيم الحد الا الامام او من ينيبه وعلى الا السيد هذا استثناء
فان له اقامته بالجلد خاصة على رقيقه يعني دون ما فيه قطع او قتل دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا زنت امة احدكم فليجدها اذا زالت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها
كما امر الله عز وجل ولا يثرب ثم ان زنت فليجدها ولا يثرب ثم ان زنت الثالثة فليبعها ولو حبل من شعر يعني يتخلص منها بالبيع لان فسادها قد يكون بسبب امساكه لها
قال وحد الرقيق في الجلد نصف حد الحر لقول الله تعالى فاذا احسنا فعليهن نصف وما على المحصنات من العذاب وهذا فيما يتنصف و اما ما لا يتنصف كالرجل فانها لا ترجم لانه لا يمكن تنصيف الرجل
بل يكونوا حدها حد غير المحصنة يلج مئة وتغريبه عام ثم قال رحمه الله حد الزنا هذا اول الحدود التي ذكرها المؤلف رحمه الله في جملة ما ذكر من الحدود في كتاب الحدود
بدا ذلك بتعريف الزنا الموجب للحد فقال رحمه الله حد الزنا وهو فعل الفاحشة في قبل او دبر هذا تعريف للزنا وليس تعريفا للحد وقول حد الزنا هذا من باب اضافة الشيء الى
سببه بالحد الذي سببه وموجبه وقوع الزنا فاذا فعل الفاحشة والفاحشة هنا المقصود بها المقصود بها الزنا ويلحق به اللواط ايضا واذا قال في في قبر او دبر في قبلهم
من امرأة او دبر من امرأة او رجل من امرأته من انثى او ذكر قال ان كان محصنا هذا بيان ما الذي يترتب على هذه الجناية وهذه المعصية من عقوبة قال
رحمه الله ان كان محصنا وهو الذي تزوج ووطئها وهما مو كل حرة لمكلفان فهذا يرجم حتى يموت هذي الحالة الاولى من احوال حد الزنا وهو ما اذا كان الزاني محصنا
