الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا المجلس هو اخر المجالس في قراءة كتاب منهج السالكين للشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله وهو
في كتاب القضاء والدعاوى والبينات وانواع الشهادات القضاء في اللغة هو الفراغ من من الشيء واحكامه هو الفراغ من الشيء واحكامه. واما فيما يتعلق بالاصطلاح فالقضاء يطلق على حسم منازعات
وفصل الخصومات فصل الخصومات وحسم المنازعات هو القضاء فالقضاء هو كل ما يفضي الى حسم المنازعات وفصل الخصومات  القضاء ولاية دينية شرعية وهي من فروض الكفايات ولذلك قال المؤلف رحمه الله
والقضاء لابد للناس منه فهو فرض كفاية يعني نصب القضاة وهم من يفصلون بين الناس في خصوماتهم ومن يحسمون النزاعات من فروض الكفايات لان الحقوق بين الخلق لا سبيل الى
ظبطها قطع التنازع والاشتباه فيها الا من طريق القضاء. ولهذا كان نصبه من فروض الكفايات  لذلك قال المؤلف رحمه الله يجب على الامام نصب من يحصل به الكفاية هذا تفسير لقوله رحمه الله
في الجملة السابقة والقضاء لابد للناس منه فهو فرض كفاية ما العدد الذي يطلب في القضاء؟ قال رحمه الله يجب على الامام نصب من يحصل فيه الكفاية هذا فيما يتعلق بعدد
من يوكل اليهم القضاء ومن ينصبون للحكم والفصل بين الناس ثم ذكر رحمه الله من الذين اه يتولون ذلك وما هي صفاتهم قال رحمه الله ممن له معرفة بالقضاء بمعرفة الاحكام الشرعية
وتطبيقها على الوقائد الجارية بين الناس و اه الادلة يعني نصب القظاء ذكرنا الحكم وانه فرض كفاية وهذا دل عليه الكتاب والسنة والاجماع فمن الكتاب قوله تعالى وان احكم بينهم بما
انزل الله وهذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم وورثة الانبياء من ممن يتولون الحكم والقضاء بين الناس يدخلون في ذلك و قوله رحمه الله ممن له معرفة هذا بيان
لصفات القاضي فيجب ان ينصب في القضاء من جمع علمين الاول العلم بالاحكام الشرعية والثاني العلم بالوقائع الجارية بين الناس السبب في هذا ان القضاء ليس حكما نظريا او مدارك علوم
نظرية بل هو تنزيل للنصوص الشرعية على الوقائع والحوادث الواقعة بين الناس. ولهذا قال ممن له معرفة بالقضاء بمعرفة الاحكام الشرعية وذلك بمعرفة الادلة من الكتاب والسنة والاجماع  طرق الوصول الى الاحكام
الثاني قال وتطبيقها على الوقائع الجارية بين الناس اي وتنزيل الاحكام على القوا الحوادث الجارية بين الناس القاضي احوج ما يكون الى معرفة احوال الناس ومقاصدهم في الفاظهم واصطلاحاتهم وعرفهم
ومعرفة وتمييز الصادق من الكاذب فان ذلك والاحاطة به اعظم عون يعين القاضي على القيام ما يجب من اصابة الحق في الفصل بين الناس ولابد ان يتحلى القاضي بالعدل ولا يمكن ان يحقق ذلك الا بالجمع بين هذين العلمين العلم بالشريعة والعلم بالواقع
فقوله بمعرفة الاحكام الشرعية هذا علم بالشريعة وقوله وتطبيقه على وقائع الجارية بين الناس هذا علم بالواقع ليفصل وينزل عليه الدليل المناسب قال وعليه اي على ولي الامر طوبا له الولاية
ان يولي الامثل فالامثل في الصفات المعتبرة في القاضي وهذا عند النظر في تعيين القضاة ينبغي البحث عن الافضل فالامثل هو الاكمل وصفا فيما تطلب فيه الصفات من العدالة والعلم والمعرفة وقائع الناس وما الى ذلك
واذا قال وعليه ان يولي الامثل فالامثل في الصفات المعتبرة المشترطة القاضي فيختار للقضاء الاعلم بالشرع الاعرف بالواقع الافضل في دينه وعقله  المستعمل للمروءة  قد اشترط الفقهاء بمن يتولى القضاء شروط عدة اوصلها بعضهم الى عشرة شروط
مع ان كثيرا ممن تولى القضاء عبر التاريخ لا تجتمع فيهم هذه الشروط ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله ان هذه الشروط تعتبر حسب الامكان والقدرة فما ذكره الفقهاء رحمه الله مما يتعلق بشروط القاضي
ليست اه في كل مكان وزمان وحال بل يختلف من حال الى حال وزمان الى الى زمان فالاعتبار في ذلك الامكان والقدرة فكلما علت اوصاف الناس بالعلم بالشريعة والعلم بالواقع
كان المطلوب الاعلى الامثل لكن اذا قصرت احوالهم فانه يؤخذ مما يتوفر ويتيسر وعماد الشروط التي تشترط في القاضي العلم وهو اصل آآ ما ينبغي ان يعتبر في القضاء والعلم هنا المقصود به العلم بالشرع والعلم
التنزيل على الواقع تنزيل الوقائع الحوادث ولا تنزيل النصوص على الوقائع والحوادث قال رحمه الله ويتعين على من كان اهلا اي ويجب القضاء عينا على من كان اهلا اي توافرت فيه شروط
الاهلية بشرط الا يوجد غيره. قال ولم يوجد غيره هذا الشرط الثاني الشرط التعين على اه شخص ان يكون اهلا وان لا يوجد غيره والشرط الثالث ولم يشغله عما هو اهم منه
فهذا بيان لحكم القضاء من جهة من طلبه الامام للقضاء فيجب عليه الاجابة بثلاثة شروط. الشرط الاول الا يوجد غيره الشرط الثاني او الشرط الاول ان يكون اهلا والشرط الثاني
الا يوجد غيره والشرط الثالث الا يشغله عن ذلك ان ان لا يشغله ذلك عما هو اهم منه فاذا تمت هذه الشروط الثلاثة تعين عليه قبول القضاء وان اختل واحد منها لم يجب عليه الاجابة
وليس المقصود بذلك الاكتمال في هذه الصفات فان القضاء لا سيما فيما يتعلق بالاهلية يكتسب مع الميراس و الزمن قال رحمه الله قال النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي انتقل المصنف رحمه الله
الى بيان ما يتعلق بالبينات لانه ذكر في هذا الكتاب القضاء ثم قال والدعاوى والبينات والدعاوى البينات مرتبطة لان البينة في حق لا تكون الا في الدعاوى يقول رحمه الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من؟ من انكر
هذا الحديث اصل من اصول القضايا والاحكام فان القضاء بين الناس انما يكون عند التنازع فاذا كان ثمة تنازع عمل بهذا وهو طلب البينة من المدعي و لا يثبت له بمجرد دعواه
شيئا سواء ادعى عينا من الاعيان او دينا او حقا من الحقوق او غير ذلك مما يدعى لانه اما ان يدعي اما ان يدعي عينا واما ان يدعي دينا واما ان يدعي حقا
واما ان يدعي مصلحة كالمنافع مثلا استحقاق في في في منفعة او ما الى ذلك مما لا يخرج عن هذه ادينا العين او الدين او آآ الحق فان ادعى شيئا من ذلك
فالاصل ان المدعي عليه البينة اذا انكر المدعى عليه فاذا قبل المدعى عليه البينة فاذا قبل المدعى عليه الدعوة لم نحتاج الى بينة لان قبوله اقرار بالحق الذي عليه ومثله اذا كانت الدعوة براءة من حق
عليه وانكر صاحب الحق وقال انه باق في ذمته فانه اذا لم يأتي مدعي الوفاء والبراءة بالبينة فان فانه يحكم عليه ببقاء الحق في ذمته ولذلك في دفع اموال اليتامى
قال الله تعالى فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا فاشهد عليهم اي في قبظ ما اه لهم من الاموال فهذا لاجل بيان ان براءة الذمة من الحقوق التي اشتغلت الذمة فيها بيقين لا لا يتحقق ذلك الا
ب اقامة البينة او قبول من من من له الحق بان بانه قد ادي اليه حقه قال رحمه الله وقال انما اقضي بلحمي ما اسمع. هذا بيان ان بناء القضاء على البينات
وهو ما يتكلم به ويبينه الخصوم اما في الاثبات واما في الرد والانكار الحاكم يحكم بما يسمعه من البينة والاقرار والاثبات والانكار فمن ادعى مالا ونحوه فعليه البينة مالا سواء كان دينا او عينا ونحوه اي كالحقوق
فعليه البينة ان يطلب باقامة البينة اما شاهدان عدلان هذا انتقال لبيان الشهادات وكل هذا على وجه الاختصار شاهدان عدنان هذا اول ما ذكر من الشهادات وهي الشهادة في الاموال ذكر انه في الشهادة في الاموال شاهدان عدلان او رجل وامرأتان
او رجل ويمين المدعي هذه هي وسائل الاثبات فيما يتعلق بالشهادات في الاموال اما شاهدان عدلان واما رجل وامرأتان واما رجل ويمين المدعي اما البينتان اولتان سادة عدلان ورجل وامرأتان ففي قوله تعالى واستشهدوا الشاهدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء
واما رجل ويمين المدعي فهذا بما في دليله وما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قظى بالشاهد مع اليمين
واستفادوا من ذلك ان الشهادة لابد فيها من اهلية الشاهد سواء كان كانت شهادة رجلين او كانت شهادة رجل وامرأة او رجل ويمين فلابد ان يكون الشاهد عدلا وايضا يفيد ان انفراد
النساء في الشهادات في الاموال لا تثبت به الحقوق لان الله لم يقبل شهادتهن الا مع رجل ثم قال رحمه الله فان لم يكن بينة ان لم يكن معه حجة
شرعية وهي ما تقدم فيما يتعلق بالاموال من شهادة رجلين او شهادة رجل وامرأته امرأتين او شهادة رجل مع اليمين حلف المدعى عليه وبرئ قال المدع عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم
البينة على المدعي واليمين على من انكر ولا يستحلفه القاضي قبل سؤال مدعي بمعنى ان اليمين لا تتوجه على المدعي على المدعى عليه الا بطلب المدعي لان اليمين حق له فاذا لم يطلب
قبل انكاره فعند ذلك ايش هل تتوجه اليمين او لا؟ لا تتوجه اليمين قال فانك لعن الحلف اي ابى ان يحلف المدع عليه قضي عليه بالنكول قضي عليه بالنكول اي
لزمه ما ادعاه المدعي هذا المقصود بالقضاء بالنكول اي يلزم المدعى عليه بما ادعاه المدعي فيكون امتناع عن اليمين بعد توجهها اليه ولزومها له مثبتة لحق المدعي ولهذا قال قضي عليه بالنكون
وهذا هو مذهب ابي حنيفة واحمد في اشهر الروايتين عنه فانه اذا رضي الخسمان فحلف المدعى المدعي كان جائزا عندهم وهنا يتبين ان المدعي لا يثبت حقه بمجرد النكول حتى ترد اليمين
على المدعي الاصل ان المدعي عليه ايش البينة فاذا لم يأتي ببينة وطلب يمين المدع عليه الذي لم يقر توجهت اليه اليمين فاذا رفظ قضي عليه بالنكول ما معنى النكول؟ اي ان اليمين تنتقل الى
المدعي فاذا حلف المدعي ثبت الحق على المدعى عليه هذا معنى القضاء بالنكول وهو مذهب الامام ابي حنيفة ومذهب آآ احمد قال او ردت اليمين على المدعي فاذا حلف مع نكول المدعى عليه
اخذ ما ادعى به لان حلف المدعي مع نكول المدعى عليه بينة ليست بينة هي في الحقيقة انما قوت جانبه قوة جانبه ولذلك قضي له والا هي ليست بينة انما هي
يعني نوع من التقوية لجانبه فلما قوي جانبه ثبت له الحق ويصير المدعي قد اقام كما لو اقام بينة على ما ادعاه قال رحمه الله ومن البينة القرينة. الان بعد ان فرغ من ذكر الشهادة
وهي من اقوى وسائل الاثبات وهي لا تكون الا عن علم بالمشهود به انتقل الى طريق الاخر من طرق وسائل الاثبات وهي القرينة. فقال ومن البينة اي ومن طرق اثبات
القرينة والقرينة امارة تدل على شيء خفي هكذا يعرفها الفقهاء رحمهم الله امارة يستدل بها على امر خفي لذلك يقول المصنف هنا ومن البينات القرينة الدالة على صدق احد المتداعيين
ارينا فهي امارة دالة على صدق احد المتداعيين مثل ان تكون العين المدعى بها بيد احدهما فهذه قرينة فاذا ادعى زيد ان ما في يد عمرو ان ما في يده له
ولم يقم على ذلك بينة فان هذه قرينة قد كون يده عليها قرينة تقوي جانبه ولذلك قال رحمه الله مثل ان تكون العين المدعى بها بيد احدهما فهي له اي لهي لمن بيده بيمينه اي مع يمينه. الباء هنا
للمصاحبة ومثله ومثل ان يتداعثنان مالا لا يصلح الا لاحدهما مثال ذلك يختصم طبيب مع رجل عادي في سماعة الكشف الصحي اهل قرينة هنا دالة على ان هذه لمن للطبيب
لان الة لا يستعملها الا من هذه حال فهذه قرينة فهي له بيمينه قال رحمه الله كتنازع نجار ونحو بالة نجارة وحداد ونحو بالة حدادة ونحو ذلك وهذه مسألة كبيرة عظيمة النفع وهي اعمال القرائن
اذا اهملها الحاكم اضاع حقوقا كثيرة ككثيرة ولهذا العمل بقراء دل عليه الكتاب ودلت عليه السنة المتغافرة وذهب اليه جماهير علماء الامة من دلائل من ادلة في الكتاب على العمل بالقرائن
اه قصة يوسف عليه السلام ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان القميص قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين من السنة قصة الرجل الذي وجد ومعه مودية
قتل بها مدي في يده وقد رأوا رجلا قد تشحط بدمه فقظي بظاهر حاله من اثبات القصاص عليه او اثبات الجناية عليه. والقصة في سنن ابي داوود ويقول ابن تيمية رحمه الله فيما يتعلق بالقراءن وليس المنقول عن الصحابة في النكول ورد اليمين بمختلف بل هذا
موضع وهذا له موضع فكل موضع امكن المدعي معرفته والعمل به فرد المدعي رد المدعى عليه اليمين فانه ان حلف استحق وان لم يحلف يحكم له بالنقول ثم ثم ذكر رحمه الله تفصيل فيما يتعلق
بالقرائن والعمل بها على كل نحن كما ذكرت يعني اشارات والا التفصيل في ذلك اه اه مقامه اه في غير هذا الختم للكتاب قال وتحمل الشهادة تحمل الشهادة عادلة بحث الشهادة وقد اشار الى بعض احكامها في السابق الشهادة
هي الاخبار عن علم ولابد ان تكون اخبارا عن امر محسوس اما بسماع او رؤية تحمل الشهادة في حقوق الادميين قال المصنف رحمه الله فرض كفاية. عندنا الاداء وعندنا التحمل بدأ بحكم التحمل تحمل ان ان يقبل
شهادة على امر من الامور. يقول وتحملوا الشهادة هي الالتزام بها  الحضور لادراكها في حقوق الادميين من الاموال ونحوها فرض كفاية اي من فروض الكفايات دليل ذلك قوله تعالى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا
وهذا هو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الاصحاب وان من حقوق الله تعالى ان يتحمل الشهادة فيما لا يحفظ الحق الا بتحملها. واما اداؤها قال واداؤها فرض عين اي لازم لقول الله تعالى ولا تكتموا الشهادة
ومن يكتمها فانه اثم قلبه وايضا عموم قوله تعالى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا فلا يأبوا للتحمل ولا يأبوا للاداء لكن قوله ولا تكتموا الشهادة هذا نص في في تحريم كتمان الشهادة لمن تحملها
قال ويشترط ان يكون الشاهد عدلا ظاهرا وباطنا هذا بيان شرط الشهود ان يكون عدلا وهو المستقيم في دينه المستعمل للمروءة ظاهرا وباطنا يعني فيما يرى الناس وفيما آآ لا يرونه
من خافي حاله ولذلك قال والعدل هو من رضيه الناس هذا بيان لمعنى العدالة المشترطة في الشهادة وهذا القول خلاف ما ذكرت قبل قليل من العدل والمستقيم في دينه المستعمل المروءة
حيث قال رحمه الله في العدل هو من رضيه الناس وهذا قد يسقط قد يقصر عن الوصف الذي ذكرت فقد يكون واقعا في شيء من المحرمات قد يكون مفرطا في شيء من الواجبات لكن يرضاه الناس في الشهادات والله تعالى انما اشترط الرضا لذلك قال تعالى
ممن ترضون من الشهداء فكل من كان مرضيا عند الناس يطمئنون لقوله وشهادته فانه يصح تحمله واداؤه للشهادة وهو مقبول وهذا احسن الحدود قال الشيخ رحمه الله في بعض مؤلفاته ولا يسع الناس
العمل بغيره لان لان غيره يفضي الى ضياع الحقوق قال ولا يجوز ان يشهد الا بما يعلمه وهذا بالتأكيد انه لا يجوز الشهادة الا بما احاط به علما لقوله جل وعلا وما شهدنا الا
بما علمنا فالشهادة لا تكون الا عن علم والعلم بين طرقه قال الا بما يعلمه برؤية او سماع من المشهود عليه او سماع آآ او استفاضة فذكر ثلاثة طرق للعلم الطريق الاول
الرؤية والطريق الثاني السماع والطريق الثالث الاستفاضة وذكر العلم والسماع اشارة الى بقية ما يدرك بالحواس من الشم والذوق واللمس فان هذه الطرق ل العلم وهي لا تقبل الشك ولا الالتباس
فذكر السمع والبصر لانها اظهر ما يكون او الاكثر في ادراك المشهود به او المشهود عليه قال او استفاضة اي اشتهار وقيد الاستفاضة يحصل بها العلم في الاشياء التي يحتاج فيها اليه
كالانساب ونحوه والمعلوم بالاستفاضة غالبا لا يخرج عن الحواس اما ان يكون مبني على سمع واما ان يكون مبني على رؤية واما ان يكون مبني على اه غير ذلك من وسائل الادراك
بالحواس قال قال رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل ترى الشمس؟ قال نعم قال على مثلها فاشهد او دع رواه ابن عدي وهذا الحديث ضعيف الاسناد ولكن معناه صحيح
يشهد له قوله تعالى الا من شهد بالحق وهم يعلمون ثم قال رحمه الله موانع الشهادة اي من مواطن عدم امظائها وقبولها مظنة التهمة يعني كل موضع يكون فيه تهمة فانه لا تقبل الشهادة
وبث لها كشادت الوالدين لاولادهم وبالعكس واحد الزوجين الاخر والعدو اللي على عدوه. كل هذه مواطن تهمة. ولذلك جاء في الحديث قول لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة للتهمة ولا ذي غمر على اخيه. يعني ذي اه
ايش ها اه على حقد او ظغائن على اخيه ولا تجوز شهادته القانع لاهل البيت يعني المحتاج المتردد الطائف باهل البيت على لاهل البيت لانه منتفع فهو مظنة حصول التهمة لذلك لا تقبل شهادة الاصول والفروع
اه قال رحمه الله في الحديث من حلف على يمين يقطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان فكل من حلف على يمين يقتطع فيها مالا معصوما فانهم
متوعد مهدد بهذه العقوبة العظيمة. بعد ذلك قال رحمه الله باب القسمة القسمة اسم من قسمت الشيء اذا جعلته اقساما وهي نوعا نقرأ الباب على عجل قال رحمه الله باب القسمة وهي نوعان قسمة اجبار فيما لا ضرر فيه ولا رد وعوظ كالمثليات والدول الكبار والاملاك الواسعة. هذي قسمة الاجبار
فيما لا ضرر فيه لا يشترط فيها التراضي بل من امتنع من الشركاء اجبر وتكون فيما لا ضرر فيه يعني لا ضرر في القسمة فيه وليس ولا يلزم القسمة في فيه ان يرد شيء الى شيء كالمثليات وتدور الكبار والاملاك الواسعة. هذي تسمى قسمة جبار لان الشركاء يجبرون
فيه على الاقتسام الثاني وقسمة تراض وهي ما فيه ضرر على احد الشركاء في القسمة او فيه رد عوظ فلابد فيها من رضا الشركاء كلهم  وان طلب احدهم فيها البيع وجبت اجابته. وان نجروها كانت الاجرة فيها على قدر ملكهم فيها. والله اعلم
طيب وهذا النوع الثاني من القسمة اما للقراءة وهو اخر وسائل الاثبات نعم باب الاقرار وهو اعتراف الانسان بحق عليه بكل لفظ دال على الاقرار. او كتابة او اشارة او غير ذلك من وسائل
الاعلام بثبوت حق عليه بشرط بشرط كون المقر مكلفا. هذا بيان شراء شروط من يعتبر اقراره اذا هذا هو الشرط يقول بشرط كون المقر مكلفا اي بالغا عاقلا ولابد ان يكون مختارا
فاذا كان مكرها فانه لا عبرة باقراره قال وهو من ابلغ البينات نعم قال وهو من ابلغ البينات ويدخل في جميع ابواب العلم من العبادات والمعاملات والانكحة والجنايات وغيرها. ابلغ البيانات اي في اثبات الحقوق
يدخل في كل ابواب المنازعات وفي جميع ابواب العلم وذلك قال من العبادات والمعاملات والانكحة والجنايات وغيرها بخلاف اه ما يتعلق بوسائل الاثبات الاخرى فانها قد اه تدخل بعض الابواب بعض تدخل بعض الابواب دون بعض
قال وفي الحديث قال وفي الحديث لا عذر لمن اقر وهذا الحديث لا يصح اصل لا اصل له هذا الحديث لا اصل له وايضا في معناه نظر لان الاقرار آآ قد يعذر فيه الانسان بالاكراه او بنحوه. ولهذا قال الحافظ بن حجر وليس معناه على اطلاقه صحيحا
فالحديث لا اصل له وفي معناه نظر ومقصود المؤلف رحمه الله انه لو ادعى غلطا في اقراره او نسيانا لم يقبل قوله والصواب انه اذا دلت الادلة على صحة آآ اعتذاره بنسيان او بغلط
كان يقبل وبيتبين انه ليس على اطلاقه في قول الله عذرا لمن اقر قال ويجب قال ويجب على الانسان ان يعترف بجميع الحقوق التي عليه للادميين ليخرج من التبعة باداء او استحلال والله اعلم. يجب على الانسان
ان يعترف بجميع الحقوق سواء طولب بها او لا التي عليه للادميين اي التي لزمت لاحد من الناس ليخرج من التبعة اي من اثم انكار الحقوق وعدم ادائها الى اصحابها
ولذلك يقول يخرج من التبعة اما باداء الحقوق او استحلال اداء باداء اداء الحقوق لمستحقيها او استحلال اي بسماح اصحاب الحقوق اه حقوقهم ثم قال رحمه الله وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. علقه كاتبه الفقير الى الله الراجي منه ان يصلح دينه دنيا
عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين نقلته من الاصل وتم النقل في الثالث من ذي الحجة عام تسعة وخمسين وثلاث مئة والف والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يغفر للشيخ عبد الرحمن وان يبارك في ما تركه من العلوم وان يجزيه خير الجزاء وسائر علماء الامة وان ينفعنا بما علمنا وان وان يعلمنا ما ينفعنا وبهذا نكون قد انتهى لنا من هذا المتن المختصر
منهج السالكين
