اكمل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام. ثم امر رجلا يؤم الناس ثم انطلق برجال معهم حزم من من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة. فاحرق عليهم بيوتهم
بالنار متفق عليه واقلها امام ومأموم. وكلما كان اكثر فهو احب الى الله. وقال صلى الله عليه وسلم. صلاة الجماعة افضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. متفق عليه. وقال اذا صليتما في
في رحالكما ثم اتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فانها لكم نافلة. رواه اهل السنن وعن ابي هريرة مرفوعا انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر. واذا ركع فاركعوا
ولا تركعوا حتى يركع. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد. واذا سجد فاسجد ولا تسجدوا حتى يسجد. واذا صلى قاعدا فصلوا قعودا اجمعون. رواه ابو داوود واصله في الصحيحين
وقال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة فان كانوا في الهجرة سواء اقدمهم سلما او سنا ولا يأمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته الا باذن
رواه مسلم وينبغي ان يتقدم الامام وان يتراصى المأمومون ويكملون الاول بالاول ومن صلى فذا ركعة خلف الصف لغير عذر اعاد صلاته. وقال ابن عباس صليت مع النبي صلى الله عليه
سلم ذات ليلة فقمت عن يساره فاخذ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه متفق عليه. وقال صلى الله عليه عليه وسلم اذا سمعتم الاقامة فامشوا الى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما ادركتم
صلوا وما فاتكم فاتموا. متفق عليه. وفي الترمذي اذا اتى احدكم الصلاة والامام على حال فليصنع كما يصنع الامام الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على مبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
يقول المصنف رحمه الله باب صلاة الجماعة والامامة افادنا في ترجمته لهذا الباب انه سيتحدث عن امرين عن موضوعين ما يتعلق باحكام الجماعة وما يتعلق باحكام الامامة. بدأ بالجماعة فقال فيها وهي فرض
وهي فرض عين للصلوات الخمس على الرجال حظرا وسفرا قوله رحمه الله وهي اي صلاة الجماعة وصلاة الجماعة يتبين من كلام المتصنف رحمه الله ما ضابطها؟ ما اقلها؟ ما حدها
وهو من باب اضافة الشيء الى صلة صفته يعني الصلاة التي تصلى في جماعة او وهي جماعة  الجماعة ما جاوز الفرد في في الصلاة كما سيأتي قال رحمه الله وهي فرض عين
برضو عين يعني واجبة ففرض العين هو الواجب لان الفروض نوعان قروض اعيان وفروض كفايات ويفرق بعظهم بين الفرض والواجب فاجعل الفرض ما ثبت دليله بالكتاب او بدليل قطعي وما
ثبت بدليل الظن يسمونه واجبا لكن جمهور اهل العلم من الفقهاء والاصوليين على انه لا فرق بين الفرض والواجب وقوله رحمه الله فرض عين اي فرض على كل عين اي على كل شخص فالعين هنا المراد به الشخص
فهو فرض لازم على كل شخص  ذاته قوله رحمه الله للصلوات الخمس اي لاقامة الصلاة لاجل الصلوات الخمس هنا للتعليل هي فرض من اجل الصلوات الخمس وفهم منه انها ليست فرضا لغيره
النوافل والرواتب والنوافل كالرواتب والنوافل المطلقة قد تسن لكنها لا تكون فرض عين فالجماعة فرض لاجل المكتوبات وقول الصلوات الخمس المعهودة المعروفة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم بين هذه الفرضية على من؟ فقال على الرجال فخرج به
النساء فانه لا يجب عليهن لا يجب عليهن صلاة الجماعة واختلف في حكم صلاة الجماعة بالنسبة للنساء على اقوال فقيل بالاستحباب وقيل اباحة وقيل بالكراهة لكن الاتفاق منعقد على انه لا تجب على النساء
صلاة جماعة والدليل ان النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن فدل ذلك على انهن لسن من اهل الجماعة واما حكمه
حكم الجماعة بالنسبة للنساء فحكم الجماعة بالنسبة للنساء قيل ذكرنا فيها ثلاثة اقوال والمذهب ان المذهب انها سنة الاقرب انها مباحة وليست سنة وكره ذلك مالك رحمه الله جماعة النساء
الجماعة للنساء وليس المقصود حضورهن الجماعة انما ان تقيم النساء جماعة فيما بينهن قال رحمه الله حظرا وسفرا اي صلاة الجماعة فرض على الرجال للصلوات الخمس حضر الاي حال الاقامة
في الحضر وحال السفر لا فرق في ذلك بين الحظر والسفر اما وجوبها في الحضر فالادلة في ذلك ستأتي وقد ذكرها المصنف رحمه الله واما في السفر فاستدلوا لذلك بالقرآن وبالسنة اما القرآن في قوله تعالى
واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ثم قال واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة
فلتقم طائفة منهم معك فهذا دليل على وجوبها في السفر لان غالب ما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الخوف انما كان في السفر وهي التي شرع فيها القصر
في قوله تعالى واذا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة استدلوا بهذا واستدلوا ايضا بما في الصحيحين من حديث مالك بن حويلث ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال اذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم وليؤمكم اكبركم فدل ذلك على ان الجماعة مطلوبة صلاة الجماعة مطلوبة في حال الحظر وفي حال السفر قوله رحمه الله نعود الان الى اصل المسألة وهي قوله رحمه الله
هي فرض عين هذا احد الاقوال في المسألة وقيل انها فرض كفاية وقيل انها سنة والفروق بين هذه وقيل انها شرط لصحة الصلاة ففي صلاة الجماعة اربعة اقوال اختار المصنف رحمه الله انها
واجبة فرض عين وهذا مذهب الحنابلة وقيل انها سنة وهذا مذهب الشافعية وقيل انها فرض وقيل انها شرط لصحة الصلاة وبه قال بعض الظاهرية وغيرهم من الفقهاء وقيل انه انها فرض كفاية
وهذا قول في المذهب وفي غيره ومعنى فرض كفاية يعني المطلوب فعلها في البلد ولو في مكان واحد واقرب الاقوال انها فرض عين كما سيأتي في الاستدلال فما ذهب اليه المصنف رحمه الله هو اقرب الاقوال
استدل لذلك بقوله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد هممت ان امر بالصلاة والصلاة هنا الالف واللام للعهد الذهني المراد به الصلوات المكتوبات فتقام ثم امر رجلا يؤم الناس
ثم انطلق برجال معهم حزم من حطب الى اقوام لا يشهدون الصلاة التي امر باقامتها فاحرق عليهم بيوتهم بالنار وهذا من اقوى الادلة في وجوب صلاة الجماعة ان وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم هم بتحريق
بيوت المتخلفين ولا يكون ذلك الا لامر واجب ومنه ايضا ومما استدل به ومما استدل به القائلون بالوجوب الاية التي ذكرت في قوله تعالى واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم
طائفة منهم معك فلتقم فامر الله تعالى بان تقوم طائفة مع النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة وهذا اذا كان في هذه الحال بموضع الخوف وعدم الامن ففي غيره من باب اولى
واستدلوا ايضا بما في مسلم من حديث ابي هريرة ان رجلا اعمى جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله اني لا اجد قائدا يقودني الى المسجد
افأصلي في بيتي؟ فرخص له النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال اتسمع النداء قال نعم؟ قال اجب اذا فلم يرخص له صلى الله عليه وسلم في نهاية الامر
هذه الاحاديث وغيرها هي اصول الاستدلال للقول بوجوب صلاة الجماعة واما عدم التفريق بين الحظر والسفر فقد تقدم وجهه قال رحمه الله واقلها اي اقل الجماعة امام ومأموم امام ومأموم
وقول امام ومأموم اي ممن تصح امامته وممن تصح صلاته سواء كان صغيرا او كبيرا ذكرا او انثى فتصح الجماعة لرجل مع رجل ورجل مع صبي ورجل مع امرأة لدخوله في قوله واقلها امام
ومأموم وهذا اصح القولين في المسألة ومن اهل العلم من قال انه لا تكون الجماعة الا بصلاة رجل مع رجل في الفرض وبصلاة رجل مع صبي في النفل. اما صلاة رجل مع امرأة فانه لا يكون بذلك جماعة
ولا دليل على هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم صلى مع رجال وصبيان فجاء عنه انه صلى بحذيفة وصلى بابن عباس وصلى بن مسعود وابن وابن وابن عباس كان دون البلوغ بالتأكيد. لانه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم كان عمر عبدالله بن عباس رضي الله عنه
ثلاث عشرة سنة فكان صغيرا واما الصلاة بالمرأة فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في جدة بانس اخ له وآآ وامهم من ورائهم المقصود ان انه لا دليل على ما ذكروا من اشتراط ان ان يكون
المأموم رجلا حتى تتحقق الجماعة. بل الجماعة هي ما جاوز الفرد. ولذلك قال واقلها امام ومأموم ثم قال وكلما كان اكثر فهو احب الى الله. اي كلما ازداد العدد كان ذلك
احب الى الله ثم قال وقال صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة افضل من صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة. هذا لبيان فضلها وبيان صحة صلاة الفرض وانه اذا صلى منفردا فصلاته صحيحة
لكنه يكون قد فوت ما يجب من الجماعة وبهذا استدل القائلون بسنية صلاة الجماعة قالوا ان اثبات الفضل في صلاة الفرض تدل على ان الجماعة ليست بواجبة ولكن هذا ليس بصحيح لان الحكم
يؤخذ من مجموع الادلة اولا وثانيا ان اثبات المفاضلة بين صلاة الفذ وصلاة الجماعة لا تلغي حكم الجماعة لان الفظيلة ثابتة في صلاة الفذ لكن صلاة الجماعة اوجب وافظل قال وقال اذا صليتما في رحالكما
ثم اتيتم مسجد الجماعة فصلي معهم فانها لكم نافلة. رواه احمد رواه رواه اهل السنن وهذا فيه الرد على من قال بان صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة هذا هو الذي قبله الحديث ان كلاهما
يدلان على بطلان هذا القول وانه ليس بصحيح ان صلاة ان صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة اما الحديث الاول فدلالتها انه اثبت فظلا لصلاة الفذ واما الثاني فهو ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال لهما اذا صليتما في رحالكما فاقرهما على الصلاة في رحالهما وبهذا استدل القائلون بان صلاة الجماعة سنة وجه الدلالة؟ قال قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهما
انهما صلوا انهما صليا في رحالهما وانما امرهما بالصلاة بالصلاة مع الجماعة اذا حضروا الجماعة وعلى كل حال لا ندري ما عذرهما فهذه واقعة عين الاحاديث الاخرى دالة على وجوب الجماعة فلا يبطل
الاحتمال الوارد هنا اه لا يبطل الاحتمال الوارد في هذا الحديث ما هو صريح بحديث ابي هريرة في قصة الاعمى وفي قصة لقد هممت ان امر رجلا بالصلاة فتقام فامر رجلا فيصلي بالناس
آآ الى اخره في ما تقدم من استدلال. وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا انما جعل الامام ليؤتم به هذا بيان لاحكام الامامة وان الامام الاصل فيه انه اسوة وقدوة يؤتسى به ويقتدى به في كل احواله. وفي كل افعاله
ما دام على السنة يقول رحمه الله فيما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة مرفوعا انما جعل الامام ليؤتم به اي ليؤتسى به ويقتدى  ثم بين ذلك صلى الله عليه وسلم قال فاذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر. فهذا فيه النهي عن مسابقة الامام. واذا ركع فاركعوا ولا
تركعوا حتى يركعوا وهذا فيه النهي عن مسابقة الامام وموافقته. وانه لا يكون فعل المأموم الا بعد فعل الامام وفيه ايضا النهي عن التأخر عن الامام. لان قوله فاركعوا فكبروا دليل على ان فعل المأموم يقع
وبعد فعل الامام وجه الدلالة ان قوله فاء الفاء تفيد الترتيب والتعقيب القريب قال واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد واذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد واذا صلى قاعدا
فصلوا قعودا اجمعون هذا فيه مشروعية صلاة المأمومين قعودا موافقة للامام  وهذا مما يقوي استدلال من قال انه يوافق الامام حتى فيما لا يراه سنة فاذا كان الامام يرى ان جلوس الاستراحة سنة
فانه يجلس الاستراحة موافقة للامام لانه اذا كان يترك ركنا لاجل موافقة الامام فتركه ما لا يراه سنة او ففعله ما لا يراه سنة من باب اولى لكن ما استدل به
القائلون بانه يوافق الامام في كل فعله حتى وان كان لا يخالفه في الصورة لا يؤدي الى مخالفته فيما امر النبي صلى الله عليه وسلم بمتابعته فيه فهذا محل تأمل ونظر. كقول من يقول انه اذا كان الامام
يضع يده على صدره فضع يدك على صدرك واذا كان يضع واذا كان يرسل فيرسل لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما جاء الامام لاتمم به هذه المخالفة لا تفظي الى
مفاوتة ظاهرة ومفارقة بين الامام بخلاف ما اذا صلى جالسا وصليت قائما فان المفارقة والمخالفة بين الامام والمأموم في هذه الصورة ظاهرة وبينة ثمان مشروعية الصلاة قاعدا خلف الامام لها احوال
وآآ مخلاصة ذلك انه اذا ابتدأ الامام الصلاة جالسا شرع شرع جلوس المأموم اما اذا طرأ جلوس الامام في اثناء الصلاة فانه لا يلزم المأموم متابعته بل الواجب على المأموم ان يتم قائما. وبهذا تجتمع الاحاديث الواردة في صلاة الصحابة رضي الله عنهم
خلف النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في مرض موته لما جاء وكان بين العباسي وعلي رضي الله عنهما حتى اقيما في الصف صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فكان ابو يأتم به ابو بكر ويبلغ آآ ابو بكر آآ الصحابة تكبيره وآآ
آآ ركوعه وسجوده لكنه لم يأمرهم بالجلوس في هذا فحمل هذا على انه اذا كان المأمومون ابتدأوا اذا كان المأمون منى اذا كان المأمومون قد ابتدأوا الصلاة قياما وطرأ العذر
الجلوس في اثناء الصلاة فانه يصلي المأموم قائما. اما اذا افتتح المأموم الصلاة اما اذا افتتح الامام الصلاة جالسا قاعدا فهنا يأتي قوله صلى الله عليه وسلم واذا صلى قاعدا فصلوا قعودا اجمعون
قال رحمه الله وقال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله هذا في بيان من يقدم في الامامة يؤم القوم ان يتقدمهم في الامامة اقرأهم لكتاب الله اي اكثرهم قراءة لكتاب الله
والمراد بالاقرأ هنا الاحفظ فان هذا هو المقصود في لسان الصحابة رضي الله عنهم القراء هم الحفاظ لكتاب الله وليس المقصود بالقارئ هنا التالي له او المجود المحسن للقراءة فيه فان هذا
لا لا يطلق عليه الاقرأ  اه عرف الصحابة رضي الله عنهم. والعلماء اختلفوا على قول منهم من قال الاقرأ الاكثر حفظا ومنهم من قال الاقرأ الاجود قراءة. والاقرب والله تعالى
اعلم ان الاقرأ هو الاحفظ قال اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلموا بالسنة اي فاكثرهم علما بالسنة. والمقصود بالسنة هنا عموم هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى وجه الخصوص اعلمهم
صفة صلاته صلى الله عليه وسلم. لان هذا العلم يحتاج اليه في هذه العبادة. فكان الاكثر علما بالصلاة بصفة صلاة النبي صلى الله وسلم اولى بالتقديم. قال فان كانوا في القراءة فان كانوا في السنة سواء اي استووا في علمهم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. فاقدمهم هجرة
فان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم سلما اي اقدمهم اسلاما وقيل اقداء في رواية فاقدمهم سنا واذا قال اوسنا كما في بعض اه الروايات ثم قال وهذا فيما اذا لم يكن هناك امام راتب
هذا هذه المفاضلة عند الاختيار او اذا لم يكن امام راتب اما اذا كان امام الراتب فعند ذلك يأتي ما ذكره المصنف ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه. اي لا يتقدمن الرجل
على الرجل في سلطانه اي في مكان ولايته سواء كانت الولاية بسبب ملك المكان او كانت الولاية بسبب التنصيب فيه كائمة المساجد اليوم الذين تعينهم الجهات ذات الاختصاص هم في مساجدهم ذوو سلطان
بخوف وليس سلطانا مطلقا انما السلطان فيما يتعلق بالامامة. وما يتصل بها فلا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه اي في مكان ولايته ثم قال ولا يقعد في بيته على تكرمته الا باذنه
اي لا يقعد في المكان المعد له التكرمة هي الفراش او المكان المهيأ لصاحب المكان فلا يقعد عليه الا باذنه قال الا باذنه  قوله الا باذنه استثناء يعود على الاخير بالتأكيد
واختلفوا في عوده على الاول ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه هل يندرج فيه الا باذنه؟ للعلماء قول ان منهم من قال ان الاستثناء لا يعود الا لاخر مذكور ومنهم من قال انه يعود على كل ما تقدم وهذا اقرب
الى الصواب وهو ما آآ آآ ما مال اليه احمد رحمه الله قال ارجو ان يعود على الكل يعني الاستثناء قال احمد ارجو ان يعود على الكل يعني اطمع واميل الى ان يعود على كل ما تقدم
ثم قال رحمه الله وينبغي ان يتقدم الامام وان يتراصى المأمومون. هذا بيان لما ينبغي ان يكون عليه موقف الامام والمأموم اين يكون موقف الامام والمأموم؟ قال ان يتقدم الامام. وذلك لانه يؤتم به. وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف بين يدي اصحابه
في صلوات الجماعة وان يتراصى المأمومون وفهم منه ان الامام ينفرد في المكان عن غيره وهذا هو الاصل ما لم يكن هناك ما يدعو الى مشاركتي في المكان كظيقه لكن هذا لا يكون عند ادنى
لان من من الناس من يتقدم آآ فيصاف الامام عند ادنى حاجة مع انه يمكن ان تندفع الحاجة بالتأخر او بامتداد الصف او بغير ذلك لكن يسارع الى مشاركة الامام في مكان وهذا غلط
ان يتقدم الامام وان يترصى المأمومون يترصى المأمون اي يلجأ ينضم بعضهم الى بعض فيلتصق بعضهم ببعض هذا هو التراص وقد امر به النبي صلى الله عليه وقد ندب اليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لاصحابه الا الا تصفون كما تصف الملائكة
قالوا كيف تصف الملائكة يا رسول الله؟ قال يتمون الاول فالاول ويتراصون في الصف وكان يأمر اصحابه بالتراث فكان يلتفت اليهم كما جاء ذلك في السنن والمسند. ويقول صلى الله عليه وسلم
صفوفكم فاني اراكم من وراء ظهري كما اراكم كما كما اراكم  وهذا يدل على انه صلى الله عليه وسلم امرهم بالتراص والتراس مقصوده التقارب الذي لا يحصل به اذى الذي لا يحصل بهذا لان شدة التراص الذي يتأذى به من من من في الصف ليس من السنة. ومقتضى
ان لا يبعد الانسان بين قدميه كما يفعله بعض الناس لان بعض الناس يريد ان يتراص مع اليمين ومع اليسار هذا لا يمكن انما شأنك في ان تنظم الى عن من يسارك اذا كنت في يمين الصف او عن من يمينك عن من في يمينك ان كنت
في يسار الصف اما ان تحرص على التراص من كل النواحي فهذا ليس لا يتحقق وليس من السنة ويفضي الى اتساع المكان وايجاد فرج بين المصلين قال ويكملون الاول في الاول اي يتمون
في الصفوف الاول فالاول يتمون الصف الاول فالاول كما امر النبي صلى الله عليه وسلم وندب اصحابه بذلك. ثم قال ومن صلى فذا ركعة خلف الصف من صلى فذا اي منفردا ركعة
خلف الصف لغير عذر اعاد صلاته وهذا ما ذهب اليه احمد رحمه الله  اسحاق وقال به ابن المنذر من الشافعية وهو احدى وهو احد احدى الروايتين عن الثوري وقال به جماعة من التابعين
انه من صلى فذا فردا ركعة خلف الصف لغير عذر اعاد صلاته وذهب طائفة من اهل العلم الى انه لا يعيد والاتفاق منعقد على انه ينبغي الا يصلي منفردا خلف الصف
لا خلاف بينهم في هذا لا خلاف بين اهل العلم في انه لا لا يشرع ان يصلي منفردا خلف الصف. لكنهم اختلفوا في صحة صلاته فذهب احمد وجماعة ممن ذكرنا الى انه لا تصح صلاة الفرد خلف الصف
تلدوا في ذلك الى حديث وبسة بن معبد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة اه قال انه انه صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لفذ خلف الصف
وفي رواية قال لا صلاة طرد خلف الصف وآآ استدلوا ايضا بحديث علي بن شيبان ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فامره بان يعيد فامره بان يعيد
فهذا ما استدل به القائلون بانه لا يصلي خلف الصف وانه اذا صلى خلف الصف فانه آآ لا تصح صلاته ما لم يكن عذر اما القائلون بجواز الصلاة خلف الصف
بانه يصح ان يصلي ان يصلي خلف الصف منفردا فاستدلوا لذلك  ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي بكرة لما ركع دون الصف ثم دخل في الصف قال زادك الله حرصا ولا تعد
ولم يأمره باعادة الصلاة مع انه ركع دون الصف قالوا هذا دليل على انه تصح صلاة الفذ خلف الصف واستدلوا ايضا بحديث ابن عباس الذي سيذكره المصنف رحمه الله وهو انه
قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ذكر المصنف قال وقال ابن عباس صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره فاخذ برأسي من ورائي فجعلني
عن يمينه فمر على النبي صلى الله فمر على ابن عباس برهة من الوقت وهو فرد خلف النبي صلى الله عليه وسلم وهو منفرد قالوا فدل ذلك على ان قوله لا صلاة لمنفرد خلف الصف
ليست للتحريم انما هي للكراهة وليست لنفي الصحة انما هي لنفي الكمال وبهذا قال ما لك وابو حنيفة والشافعي في المشهور عنه وقال بذلك جماعة من اهل العلم وهذا القول اقرب الى الصواب فيما يظهر والله تعالى اعلم
انه تصح صلاة الفذ خلف الصف مع القراءة لحديث ابي بكرة وحديث ابن عباس رضي الله عنهما  ايه بس انه مر فترة وهو فذ خلف الصف الشاهد في هالفترة هذي التي كان فيها خلف الصف قال رحمه الله وقال اذا سمعتم الاقامة فامشوا الى الصلاة وعليكم السكينة
والوقار ولا تسرعوا فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا هذا في بيان صفة صلاة المسبوق قال ان سمعتم اذا سمعتم الاقامة فامشوا الى الصلاة ايات اليها وعليكم السكينة والوقار اي عليكم الطمأنينة وعدم الاضطراب في الحركة
ولا تسرعوا كما ادركتم فصلوا اي ما ادركتموه مع الامام تصلوا وما فاتكم مما سبقتم به فاتموا اي فاتوا به بعد فراغ الصلاة وهنا اختلف اهل العلم رحمهم الله في مسألة هل ما يدركه المصلي المسبوق؟ هو اول صلاته ام اخر صلاته
قولان لاهل العلم فمنهم من قال انما يدركه انما يدركه المسبوق هو اول صلاته وبالتالي اذا جاء في الثالثة من صلى اذا جاء في الثالثة من صلاة العشاء فانه سيصلي معه الثالثة وهي الاولى بالنسبة له والرابعة وهي الثانية بالنسبة له فاذا قام فانه لا يقرأ جهل
لان الجهر انما يكون في الركعة الاولى والثانية وقد مضى محلهما. ولا يقرأ سورة حتى لو قلنا انه لا يجهر لا يقرأ سورة مع بعد الفاتحة لانها انما تكون سنة في الركعة الاولى وفي الركعة الثانية وقد مضت. اما عن القول بان ما يدركه
اخر صلاته فانه اذا قام في هذه صورة ذكرت سيأتي بالفاتحة وسيأتي بسورة بعدها والاقرب هو ما ذكره القائلون بان ما ادركه المسبوق اول صلاته. لقوله صلى الله عليه وسلم ما ادركتم فصلوا
وما فاتكم فاتموا ما فاتكم من الركعات لا ما فاتكم من آآ آآ ما فاتكم من فعل الامام فما فعله الامام هو اول صلاته لكن المسبوق يدخل في آآ في الصلاة من اولها بالنسبة له ويتابع الامام في كل افعاله. ولذلك قال
صلى الله عليه وسلم آآ في الحديث الاخر وفي الترمذي اذا اتى احدكم الصلاة والامام على حال فليصنع كما يصنع الامام موافقة له. وهذا الحديث جاء عن معاذ بن جبل وعن علي رضي الله
عنهما وقد ظعفه جماعة من اهل العلم وصححه اخرون وهو مما يدل عليه آآ حديث ابي هريرة المتقدم آآ فما ادركتم فصلوا اي وافقوا الامام فيه وما فاتكم فاتموا آآ ومن هذا نعلم خطأ الذين اذا دخلوا الى المسجد
والامام آآ في والامام الراتب اه في التشهد او بعد رفعه من الركوع الاخير وقفوا ينتظرون جماعة هذا من الاخطاء الشائعة وقلت من الاخطاء الشائعة وليس مسألة خلافية لان ابن المنذر رحمه الله حكى الاجماع
على انه يجب على من دخل المسجد ان يدخل مع الامام على اي حال كان وفي اي موضع كان من صلاته وهذا هو ظاهر السنة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه ولم ينقل عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه دخل فانتظر لم ينقل اقامة الصلاة الثانية في المسجد الا في
ذاك الرجل الذي دخل في حديث ابي سعيد في المسند بعد ان قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته باصحابه فقال من يتصدق على هذا ولو ومجيء الصحابة آآ والنبي صلى الله عليه وسلم في اخر صلاته امر وارد
فلم يفعل ذلك احد ولا يمكن ان يكون هذا يعني في في في فعله في في فعل الصحابة رضي الله عنهم عن الاهتمام بالنبي صلى الله عليه وسلم الى ان يقيموا جماعة اخرى
المقصود ان هذا من الاقوال الضعيفة لو اه صح عنها قيلت في اه كلام المتقدمين على اني لم اقف على من قال بذلك ممن تقدم قال به جماعة من المتأخرين ومنهم شيخنا محمد العثيمين رحمه الله
وآآ ذلك اجتهادا في مسألة ادراك صلاة الجماعة. وانه اذا دخل مع الامام في التشهد فانه لا تكتب له الجماعة لان الجماعة انما تدرك بركعة لكن فرق بين مسألة ادراك الجماعة وبين عدم الدخول مع الامام حتى على القول
ان الجماعة انما تدرك بركعة يجب على من جاء الى المسجد والامام في الصلاة ان يدخل معه ولو في التشهد. الدليل قوله صلى الله عليه وسلم ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا. والاحاديث الاخرى الدالة على الدخول مع الامام في اي حال كان. اضافة الى ما حكم الاجماع
وقد يقول قائل الاجماع آآ غير منضبط ويحتاج الى اثبات نقول ما اذا حكي الاجماع ولم يكن هناك خلاف معروف فالاصل بقاء الاجماع على ما هو عليه. متى يكون الاجماع محل تأمل ونظر؟ عندما ينقل خلافه
عن المتقدمين. اما اذا لم ينقل خلافه فالاصل بقاء الاجماع على حاله من الحفظ ما دام ما دام منقولا وما ترى من خلاف اهل العلم بعد ذلك انما هو آآ فيما يظهر اجتهاد في غير محله والله تعالى اعلم
