بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه منهج السالكين
مثل الربا الصريح التحيل عليه بالعينة بان يبيع السلعة بمئة الى اجل. ثم يشتريها من مشتريها باقل منها نقد او بالعكس او التحيل على قلب الدين. او التحيل على الربا بقرض بان يقرضه ويشترط الانتفاع
ابشيء من ما له او اعطاءه عن ذلك عوضا. فكل قرظ جر نفعا فهو ربا. ومن التحيل بيع اي فضة معه غيره بفضة او مد عجوة ودرهم بدرهم. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر
بالرطب فقال اينقص اذا جف؟ قالوا نعم. فنهى عن ذلك. رواه الخمسة. ونهى عن بيع الصبرة من لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى بالتمر. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
اجمعين اما بعد تقدم البحث فيما يتعلق آآ الشرط آآ  خامس وهو قوله من الشروط الا يقع العقد على محرم شرعا اليس كذلك وآآ ذكر في المحرم اما لعينه كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام
وهو كل عين ورد الشرع بتحريمها. واما وهذا القسم الثاني من المحرمات اه وهو اه ما يترتب عليه واما لما يترتب عليه من قطيعة المسلم اي لما يترتب عليه من الفساد
بين المسلمين فساد ذات البين ومثل ذلك بامثلة كما في النهي كما في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع على بيع المسلم والشراء على شراءه والنجش وكل هذا لما فيه من الظلم
وقد جاءت الاحاديث متوافرة بالنهي عن هذه الصور وعلة النهي واظحة اعادة النهي عن هذه المعاملات ما هي علة النهي هي ما تفظي اليه من اثارة العداوة والبغظاء والشقاق بين المسلمين
والشريعة نهت عن كل ما يفضي الى ذلك بنها عن البيع على بيع البيع على بيع اخيه والنج و الشراء على شرائه وكذلك الصوم على صومه اذا كان قد انقطع السوم وتوقف
ثم قال ومن ذلك اي ومما جاء اه تحريمه لاجل ما يحصل من فساد ذات البين او الحاق الظرر بالمسلم نهيه عن التفريق بين ذي الرحم في الرقيق يعني في ما اذا باع رقيقا
وقد اجمعوا على ذلك كما حكى الاجماع ابن المنذر حيث قال اجمعوا على انه لا يجوز التفرقة بين بين الولد وامه وهو صغير لم يستغني عنها ولم يبلغ سبع سنين
وان بيعه غير جائز. طبعا هذه المسألة في حياة الناس اليوم لا وجود لها لكن هذا مما جاءت به النصوص وهو يفيد ان كل ما ينافي الرحمة من العقود او يترتب عليه
آآ تفريق على هذا النحو يلحق به قال ومن ذلك ايش من ذلك مما نهى عنه الشارع لا مما لا يجوز العقد عليه لمعنى من المعاني ان كان المشتري يعلم يعلم منه انه يفعل المعصية بما اشتراه. ثم قال ونهيه
عن تلقي الجلب وتكلمنا عليه وقال من غش فليس منا ثم قال ومثل الربا الصريح الان عاد الى ذكر السبب من اسباب التحريم تقدم في شروط البيع الا من شروط البيع
الا يكون فيه ربا الا يكون فيه ربا هل يلحق بذلك شيء؟ نعم. يلحق بالربا التحيل في الوصول اليه وهذا الباب او هذه المسألة من المسائل المهمة لان كثيرا من
المحرمات المتعلقة بالربا هي ليست في الربا الصريح لان الربا الصريح تأباه النفوس والظلم فيه بين وينفر عنه اهل الايمان لكن الاشكال فيما يشبه الربا او فيما يفضي الى الربا
ويحقق مقصوده ولكن يأتي بصورة قد تكون صورة مباحة او يبدو للناظر اول وهلة ان العقد لا حرج فيه وانه مباح. يقول ومثل الربا طريح وهو ما لا خلاف في تحريمه
وهو ما يكون انطبق عليه الظابط في التحريم كبيع الربا ربا الفضل او ربا النسيئة او ما جمع ربا الفضل وجمع ربا النسيئة. التحيل عليه بالعينة يعني الوصول الى الربا الصريح من طريق العينة. فالبعض هنا للسببية
والعينة نوع من انواع البذوع بينه المصنف رحمه الله بقوله بان يبيع تلعة بمئة الى اجل يبيع سلعة بمئة الى اجل ابيعك هذه السيارة ب الف ريال اسلمها لك اه تسلمها لي بعد شهر
بيعطيك السيارة بالف ريال تسلمها لي اي تسلمني الثمن بعد شهر ثم اعود فاشتريها منك بثمن حاضر اقل من الثمن الذي بعتك به فاشتريها فاشتريها منك بثمان مئة ريال حقيقة العقد
انه بيع نقد بنقد جعلت السيارة وسيلة للوصول اليه ولذلك قال بان يبيع سلعة بمئة الى اجل ثم يشتريها من مشتريها من مشتريها باقل منه نقدا او بالعكس بان يبيعه بمئة حالة
ثم يشتريها من مشتريها بمئة وعشرين مؤجلة لانه في الحقيقة انما باع مئة  مئة وعشرين مؤجلة كما قال ابن عباس بما نقل عنه  آآ المصنف دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة
فليس الامر الان فيه آآ مبايعة حقيقية انما هي مبايعة صورية للوصول الى الربا سواء تشارط على هذا البيع يعني شرط ابيعك على ان تبيعني تشارط على ذلك لفظا او تواطأ عليه وان لم يتلفظا
او تواطأ عليه وان لم يتلفظا به وهذا مما جاءت به النصوص في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه اذا تبايعتم بالعينة واخذتم اذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد
سلم الله عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم وهذا الحديث وان كان في اسناده ما قال لكن يعبده احاديث اخرى منها حديث زي عائشة لما اخبرتها ام ولد زيد ابن الارقم
انها انه ابتاع  ثمانمئة الى اجل واشتراه بست مئة فقال اخبريه بانه ابطل جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم اي لاجل ما جرى من هذا التعاقد وهذه المسألة جماهير العلماء على انها محرمة
العينة جمهور العلماء مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة انها محرمة لما ورد فيها من النصوص وذهاب الامام الشافعي رحمه الله الى اباحة هذه الصورة وذلك ان ظاهر العقل لا حرج فيه. باع واشترى
باع بثمن واشترى بثمن عقدان لا اشكال فيهما فاذا كان لا اشكال فيهما على الانفراد فجمعهما لا اشكال فيه  قال فيما ورد من الاحاديث انها ضعيفة ووجه بعضها الى انواع اخرى من المعاملات كحديث ابي هريرة نهى عن بيعتين في بيعة
نهى عن بيعتين في بيعه. من باع بيعتين فله اوكسهما او الربا هذه فسرها الجمهور على بيع العينة فسرها جمهور العلماء على بيع العينة والامام حملها على انماط اخرى من البيع. الامام الشافعي رحمه الله
والذي عليه الجمهور اقرب الى الصواب فالحيلة هي كل هي كل ما اوصل الى محرم مما ظاهره الاباحة هذا تعريف الحيلة كل ما اوصل الى محرم مما ظاهره الاباحة فظاهره
لاول وهلة انه مباح لكنه يوصل الى ما منعته الشريعة ولهذا قال ابن عباس في بيان الامر قال دراهم بدراهم بينهما حريرة. فليس ثمة قصد للمشتري في الشراء ولا قصد له في البيع انما قصده الوصول
الى الزيادة في آآ الثمن آآ او في الدراهم بدراهم وجعل وجعل الثمن وسيلة الى ذلك. وجعل السلعة وسيلة الى ذلك فان اشترى منه بثمن اقل حالا ان اشترى منه بثمن اقل
حال حالا فالمذهب مثل ما قال التحريم وفي وجه لبعض الاصحاب بالجواز وعليه عمل الناس ولا حرج فيه لانه عكس الربا لشراء بثمن حال هذي صورة اخرى غير السورة التي تقدم
فان اشترى منه بثمن اقل حالا يعني حالا ليس مؤجلا فانه آآ المذهب انه محرم لانه شف قال قال رحمه الله ثم يشتريه من المشتري باقل منه نقدا او بالعكس
بالعكس تقدمت صورتها ومن السور التي يدخلها بعضهم في العينة ان يشتريها بثمن اعلى اه بثمن اه اقل معجل واعلى حالا قال رحمه الله آآ قال رحمه الله او التحيل طيب هنا مسألة تلتحق بهذا وهي مسألة التورق
وهو ان يشتري ما يساوي مائة بمئة وعشرين مؤجلة ليبيعها ويتوسع في ثمنها لكن الفرق بين التورق والعينة الفرق الرئيس بين التورق والعينة ان المشتري لا يبيع على من اشترى منه لا يبيع
على البائع بل يبيع على غيره فاذا باعها للبائع الاول فانه يكون عينة اما اذا باع على غيره فانه يكون تورقا لكن هناك حيلة يفعلها البعض وهو ان يكون هناك اتفاق تواطؤ
يبيع المشتري يبيع الاول على المشتري والمشتري يبيع على طرف ثالث والطرف الثالث هذا يعود يبيعها على البائع الاول وهذي حيلة ثلاثية تكلم عنها الفقهاء رحمه الله آآ قال بعد ذلك
اه قال بعد ذلك او التحيل على قلب الدين التحيل على قلب الدين السورة السابقة تحايل في بيوع الربا وهنا تحايل في قلب الدين بزيادة وهو اشد انواع الربا تحريما
فانه لا يشك مسلم في ذلك ولذلك اجتمع اي اجمع العلماء على تحريمه وانه من اكبر الكبائر. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة عفا
آآ قلب الدين اما ان يكون صريحا او يكون بالحيلة وغالب ما هو موجود اليوم في معاملة الناس هو قلب للدين بالحيلة وقلب للدين بالحيلة فقلب الدين وهو بان يطلب الزيادة في لاجل تأخير السداد
لاجل امهال في السداد هذا اما ان يكون صريحا بان يقول اؤخرك وزد يؤخرك حل حل الاجل ويأتي صاحب الحق ويقول انا ما عندي مانع اخرك ستة اشهر وتزيدن كذا هذا صريح
وهذا الذي كان عليه ربا الجاهلية الذي لا يقول اما ان توفي واما ان تربي الصورة الثانية هو لا يقول له بصراحة زد لكن يعقد معه معاملة تفظي الى الزيادة زيادة ما في ذمته له
ومنهم ما تفعله البنوك الان عندما يأتي من يريد مزيد اه اه تمويل يقول له نعطيك بشرط ان تسدد الاول نعطيك مثلا انت عليك مئة الف نعطيك مئتين مئتي الف نقتطع من المئتي الف
ايش المئة السابقة طيب ويحتسبون عليه في السداد زيادة زيادة لا ليس فقط على المئة التي بقيت في يده بل على المئة التي بقيت في يده والمئة التي انظروه والمئة التي انذروها
وهذا من من من اه من اه من الحيلة على الربا اه هذه بعض الصور التي وهذا الباب واسع يعني اه التحيل باب واسع. قال رحمه الله او التحيل على الربا بقرض
هذي ثلاث صور من صور الحيل التي ذكرها التحيل على الربا بقرض وشرحه بقوله بان يقرضه ويشترط الانتفاع بشيء من ماله او اعطائه عن ذلك عوضا فكل هذا يندرج في الربا المحرم
وهو محل اجماع لا خلاف بين العلماء في تحريمه آآ مثال ذلك يقرضه مئة الف على ان يؤجره على ان على ان يعيره سيارته مثلا او على ان يقرضه اه او على ان يؤجره
كل هذا مما يدخل فيما ذكر المؤلف رحمه الله من التحيل على الربا بقرض بان يقرضه ويشترط الانتفاع بشيء من مالك سيارة ارض زراعية عقار يسكن فيها ويؤجره يسكن فيه او يؤجره او اعطاءه على ذلك عوضا اي مستقلا فكل قرظ جر نفعا فهو ربا
ومن التحيل اي من صور التحيل واطال في الحيل لان الحيل هي التي يتوصل بها غالبا الى المحرم كما ذكرت فالنفوس المؤمنة تأبى ان تأتي الربا الصريح لكن قد يزين الشيطان لبعض الناس الوصول المحرم من طريق آآ غير صريح قالوا
ومن التحيل بيع حلي فضة معه غيره بفضة معه غيره يعني معه شيء اخر بفظة وايضا او مد عجوة ودرهم بدرهم وهذه مسألة معروفة عند الفقهاء بمسألة مد عجوة لمدة عجوة
مدة عجبة ودرهم بمدة عجوة وهذه اختلف فيها العلماء رحمهم الله منهم من اجازها مطلقا ومنهم من منعها مطلقا ومنهم من فصل هذي ثلاثة اقوال في مسألة مد عجوة ودرهم
المنع مطلقا لانه احيل على الزيادة على الى الزيادة الربوية ومنهم من اذن مطلقا وقال الدرهم مد العجوة مقابل مد العجوة والدرهم مقابل مد العجوة الاخر انتم مصورين المسألة؟ نعم
مد عجوة ودرهم عندنا مدة عجوة ومعه درهم لمدة عجوة قالوا مدة عجوة مقابل مدة عجوة والدرهم مقابل مد العجوة فقالوا ما في اشكال يجوز واخرون اشترطوا ان يكون مفرد
مقابل الزيادة يصلح ان يكون مقابل الزيادة فاذا كان مدي عجوة ودرهم لمدي عجوة فلا يصح لماذا؟ لان مدة العجوة ستكون مقابل مدة للعجوة. والدرهم هنا لا مقابل له في
الطرف الاخر فلا يجوز وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فيقول لابد ان يكون المفرد له ما يقابله في الطرف الاخر فان كان لا ليس له ما يقابله فانه لا يحل لانه يفضي الى الزيادة الربوية
قال رحمه الله وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن وهذا القول هو اقرب الاقوال الى الصواب اه وهو اه اه مما تجتمع به الادلة قوله رحمه الله وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالرطب
فقال ينقص اذا جف قالوا نعم فنهى عنه وهذا من مما يصلح الاستشهاد به على مسألة اذا جهلت تماثل الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل فاننا لا نعلم هذا الرطب اذا جف ماذا يصير اليه؟ كم يصير
فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بيع التمر بالرطب سواء كان على رؤوس النخل او كان قد خرف وجني فانه لا يصح بيع الرطب بالتمر بل لا بد من استوائهما
في الحال فلا يباع رطب يابس لان النبي صلى الله عليه وسلم سأل قال اينقص اذا جف قالوا نعم والنبي يعلم انه ينقص اذا جف انما اراد بيان انتفاء التماثل
يعني لو قال قائل ما يدري النبي صلى الله عليه وسلم ان التمر ينقص اذا جف؟ بلى هو معلوم يدركه كل احد لكن اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين لهم العلة
التي هي سبب التحريم وهي انه لا يتحقق التماثل اذا كان ينقص اذا جف قال آآ نعم فنهى عن ذلك رواه مسلم قوله ونهى عن بيع السبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى بالتمر
وهذا دليل لما تقدم نهى عن بيع الصبرة اي الكومة الصبرة هي الكومة زبرة التمر. كومة او مجموعة التمر التي لا يعلم مكيل وما يدرى هي ام صاعات ام ثلاثة اصبع؟ لا يعلم
تم اصواعها وفي المقابل عندنا تمر معلوم القدر فما حكم بيع صبره بكيل معلوم لا لا يجوز لماذا؟ لا يتحقق بذلك مثلا لا يتحقق قوله صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل
بعد ذلك قال واما بيع ما في الذمة الان الاموال نوعان اموال معينة مثل ان اقول لك بعتك هذه النظارة بعتك هذا القلم الان العقد على معين تمام الصورة الثانية
هي بيع شيء في الذمة وهو الموصوف بعتك قلما آآ صفاته كذا وكذا وكذا بعتك سيارة صفاتها كذا وكذا وكذا. بخلاف لما اقول بعتك سيارتي الواقفة عند باب المسجد او سيارتي التي في في الجراج. فهنا بيع معين. اذا البيع اما ان يكون على معين بيعين
واما ان يكون بيع ما في الذمة. فالعقد اما يكون على معين او على ما في الذمة. يأتي بيان هذا القسم ان شاء الله تعالى في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
