بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد تقدم قول المصنف رحمه الله وان اسقطت المرأة حقها من القسم او من او من النفقة او الكسوة باذن الزوج جاز
واستدل لذلك بقوله وقد وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سوداء هذا الحديث آآ في صحيح الامام البخاري من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
وآآ قد وقع في رواية مسلم ما يبين السبب في كون سودة رضي الله تعالى عنها وهبت يومها اه عائشة ففي رواية مسلم قال قالت رضي الله تعالى عنها ان
تودأ لما كبرت وهبت يومها لعائشة وفي سنن ابي داوود مزيد بيان آآ انه آآ  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفظل بعضنا على بعض في القسم ولقد كانت سودة بنت زمعة
حينست يعني احست وخافت ان يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انست وخافت ان يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك منها
ففيها واشباهها انزل الله تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او عراظا فلا جناح عليهما ان يصلح بينهما صلحا والصلح خير واحدث الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا
الى ما بعد ذلك من الايات آآ هذه الاحاديث آآ تبين السبب الذي من اجله آآ تنازلت سوده رضي الله تعالى عنها عن يومها لعائشة وهو اصل هذا التنازل اصل في تنازل المرأة عن
حقها لزوجها ثم اذا تنازلت المرأة عن حقها لزوجها فان عينت فليس لازما له التعيين آآ ويصرفه فيما شاء من بقية زوجاته او حيث ما شاء ان كان ترى نوعا من الصرف وله ان ينفرد فيه
ثم بعد ان ذكر ما يتعلق بخوف المرأة نشوز زوجها عاد الى بيان نشوز المرأة وهو النوع الثاني من النشوز وبينهما فرق الاول نشوز يترتب عليه عدم الرغبة اه ضعف الاقبال وما اشبه ذلك من اوجه الانصراف
فنشوز الرجل على المرأة الترفع عنها عدم رغبته فيها اعراضه عنها واما ما يتعلق بنشوز المرأة فانه آآ يجمع هذه المعاني ويضيف اليه اثرا وهو آآ عدم طاعتها اياه فيما يجب عليها فيه الطاعة
يزيد  على ما تقدم من اوصاف النشوز في حق الرجل ان المرأة تختص في نشوزها بعدم طاعتها فيما يجب عليه ان تطيعها فيه. فان كانت رغبت عنه واعرظت عن عن
عنه لكنها لم تعصه ولم تخرج عن آآ ما يجب عليها من الطاعة لا بالقول ولا بالفعل فانها لا توصف بانها ناشز لانها قائمة بحقه آآ يقول رحمه الله وان خاف نشوز امرأته خاف الرجل الرجل
نجوز امرأته هذا الخوف محله القلب لكن لا يكفي في اثبات الاحكام المترتبة على النشوز بل قال وظهرت منها قرائن معصيته اذا  مراتب المذكورة في معالجة النشوز لا تقتصر على
مجرد الخوف بل لا بد ان يتبع ذلك ايش ان ان يتبع ذلك شيء عملي يظأ شيء يترجم ذلك واثبته من بوادر المعصية من قرائن عدم من عدم الاستجابة ولذلك قال وظهرت منها قرائن معصيته وعظها
وهنا اختلف العلماء رحمهم الله هل يكفي ان يخاف الرجل نشوز امرأتي ليتعامل معها بما ذكر من المراتب في الاية ام ان ذلك لابد ان يقترن به ما يبرر به الخوف
من القراعن المصنف رحمه الله اه مال الى انه لابد من ان يظهر ما يدل على ذلك ما يدل على النشوز ولا يكتفي فقط مجرد الخوف الذي لا دليل ولا قرينة
تدل عليه والقول الثاني ان مجرد الخوف ولو لم تظهر قرائن يبيح للرجل ما ذكره الله تعالى من اوجه العلاج والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الخوف الذي لا يستند
الى دليل او الخوف الذي يستند الى اوهام لا عبرة به ولا يلتفت اليه وانما الذي يلتفت اليه ويستند اليه هو الخوف الذي يستند الى دليل او قرينة اما مجرد خوف
لا دليل عليه ولا قرينة تشير اليه فانه لا يعتمد وهذا ما جرى ما ما جرى عليه المصنف رحمه الله قال رحمه الله اه ان خاف نشوز امرأته وظهرت منها قرائن معصيته
وعظها فان اصرت هجرها في المضجع فان لم تردأ فان لم ترتدع ظربها ظربا غير مبرح والاصل في هذا قول الله جل وعلا واللائي تخافون نشوزهن بعظهن واهجروهن في المضاجع
واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ان الله كان عليا كبيرا وهذه الاية الكريمة ذكرت طريق المعالجة وجاءت في ذكر المعالجة بثلاثة امور الوعظ اولا ثم الهجر ثانيا وثم هنا للترتيب الذكري ثم الظرب
فهل هي على الترتيب كما افاده كلام المصنف رحمه الله ام انها على التخيير فله ان يبتدأ بالظرب وله ان يسير الى اه الهجر وله ان يبتدأ بالوعظ ذهب جماعة من اهل العلم
الى ان ليس في الاية ما يدل على الترتيب لان الواو تفيد الجمع  المغايرة ولا تقتضي ترتيبا بين المذكورات هذا ما ذكره جماعة من اهل العلم حيث ان الله تعالى
ذكر هذه المراتب بالواو والواو لا تقتضي ترتيبا وعليه فله ان يؤدب باي وسيلة حققت المقصود سواء كان ذلك بالوعظ او كان ذلك بالظرب او كان ذلك ب الهجر في المضجع
فيختار ما شاء ولذلك قال صديق حسن خان في فتح البيان في مقاصد القرآن قال وظاهر النظم القرآني انه يجوز للزوج ان يفعل جميع هذه الامور عند مخافة النشوز يعني دون
دون مراعاة للترتيب والذي عليه اكثر اهل العلم ونص عليه فقهاء الحناء الحنفية وكذلك الشافعية وكذلك الحنابلة ان المذكور في الاية على الترتيب لان المقصود التأديب فالمعنى يقتظى الترتيب اذ ان التأديب لا يبدأ فيه بالاشد
مع امكان حصول المقصود بالاخف فالمسألة علاج ودواء فيبدأ بالاخف فالاخف فيبدأ بالموعظة ثم الهجر في المضجع ويضاف اليه الهجر في المقال ثم الظرب اذا لم يكن سبيل للاصلاح الا هذا وهذا ما افاده
كلام المصنف رحمه الله حيث جعل ذلك على الترتيب وعليه فليس له ان يذهب الى الظرب لكن لو كان الرجل يقول بالتجربة ومعرفتي بحال زوجتي لا ينفع معها وعظ لا ينفع معها الا الهجر فله ان ينتقل الى الهجر؟ الجواب نعم
لانه كالعلاج الذي يعرف عدم نفعه. هذه كلها وسائل علاجية فاذا علم ان هذا العلاج لا يأتي بمفعول الوعظ لا ينفع معها فانه ينتقل الى ما هو اعلى لكن يجب ان يعلم ان هذا للاصلاح وليس للتشفي
وليس للانتقام وليس لشيء من آآ الترجمة عن نوع من الدواء الدغل في القلب او الحقد او ما اشبه ذلك بل هو للاصلاح ولذلك لما ذكر الله تعالى هذه المراتب ختمها بما يوجب
الكف عن الاستطالة والتعدي. قال جل وعلا فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا نكرة في سياق النفي النهي فتعم كل سبيل يمكن ان يصل به الرجل الى ايذاء الزوجة ولما
كان الامر اه يحتاج الى وعظ للانتفاف عن التعدي والزيادة قال جل وعلا مذكي ان الله كان عليا كبيرا وهذا يفيد علو قهره فان من معاني العلو علو القهر وذلك بانه جل في علاه
ينزل بهذا المعتدي ما يستحقه من العقوبة قوله رحمه الله وعظها اي ذكرها فالوعظ هو التذكير المقترن بالترغيب والترهيب الوعظ تذكير مقتظم بترغيب وترهيب فيذكرها بالله عز وجل وبحق وبحقه عليها وبما يجب عليها من
آآ اداء ما آآ فرضه الله تعالى عليها من حقوق زوجها ولزوم الجادة فان لم تستجب قال فان اصرت هجرها في المضجع هجرها الهجر هو ترك الشيء هذا من حيث اللغة
الترك والاعراض عن الشيء  قوله واهجروهن في المضاجع بيان للهجر المندوب وهو ان يترك مضاجعتها في قوله واهجروهن في المضاجع قال ابن عباس في الاية لا تراجعها في فراشك اي لا تنام معها في فراش واحد. وهذا احد الاقوال التي فسر بها قوله تعالى واهجروهن في المضاجع
وقيل بل المقصود ان يعرض عنها في الفراش نفسه بان يعطيها ظهره وقيل بل له ان يهجرها في المضجع وفي البيت بان لا ينام معها في بيتها وهذا مما وقع فيه
خلاف بين اهل العلم رحمهم الله فانه لما اذن الله تعالى في الهجر وبين موضعه في قوله في المضاجع اختلفوا هل له ان يهجر في غير البيت  اضافة لما دلت عليه الاية من من التقييد في قوله وجوروهن في المضاجع جاء حديث معاوية بن حيدة
الذي فيه سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن حق المرأة على الرجل فقال ولا يهجر الا في البيت وهو في المسند والسنن باسناد لا بأس به ولا يهجر الا في البيت
وفي رواية الا في المضجع لكن يشكل على هذا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما هجر ازواجه شهرا لما جرى من الحاحهن عليه في نفقة الله يطيقها
هجرهن في المشربة وكانت خارج البيت فقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يهجر في البيت بل هجر خارج البيت فلم يقتصر الامر على المضجع فقالوا ان الاية لا تفيد التقييد
لان النبي صلى الله عليه وسلم بينها بفعله. بعضهم قالوا ان هذا بيان لادنى صور الهجر. واما الحديث فقال بعضهم انه مخالف لما دل حديث آآ هجره صلى الله عليه وسلم لازواجه في حديث ام سلمة وغيرها. وقال اخرون بل
ان الهجر يختلف باختلاف ما تتحقق به المصلحة فقد يهجر في البيت وقد يخرج خارج البيت فقوله ولا يهجر الا في البيت هذا في في الاصل في الهجر لكن اذا كانت الامور لا تصلح الا بان يهجر خارج البيت
فانه يهجر خارج البيت وقد ذكر الفقهاء رحم الله لذلك اوجها من حيث المعنى. فقال بعضهم انه اذا هجر في خارج البيت سلت عنه وغفلت ولم يكن لغيابه آآ اه
تأثير بخلاف ما اذا كان في بيته يتركها ويبعد عنها كان هذا مدعاة للتذكر الدائم المشكل والخلل الذي يطلب اصلاحه وتعديله كل هذه المعاني حاضرة في الراجح في هذه المسألة او الراجح في هذه المسألة ان ما يتأنى الهجر
دواء وعلاج يقصد منه تحقيق المصلحة ان الهجر دواء وعلاج يقصد منه تحقيق المصلحة. فمتى ما حصلت المصلحة وتحققت كان ذلك اه مشروعا الا انه لا يهجر في الكلام اكثر من ثلاثة ايام
حتى لو امتنع من الكلام فلا يهجر اكثر من ثلاثة ايام لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمؤمن ان يهجر اخوه فوق ثلاث. هذا فيما يتعلق بالهجر المتصل بالحقوق الشخصية
ومنه حق الرجل على المرأة لكن اذا كان الهجر لاصلاح دين فانه لا يتقيد بثلاثة ايام بل مناطه تحقيق المصلحة وهنا ايضا نبه الشيخ رحمه الله ان الهجر ينبغي الا يكون
على وجه الدوام بحيث يكون مستمرا استمرارا لا ينقطع بل ينبغي ان يراعى في الهجر ان لا تقع فيه اذية ولا يحصل به آآ ظغائن واحقاد فانه اذا امتد باكثر من القدر المشروع كان
اه مؤديا الى حقد ضار بصاحبه لا يحصل به تقويم ولا مصلحة فيحصل به تقويم ولا مصلحة فينبغي ان يراعى هذا وان ينتبه اليه ثم اذا الان خلاصة الهجر انه الاولى ان يهجر في المضجع
ان يهجر مكان نومها معه سواء باعطائها ظهره او بترك النوم معها في مكان نومها او غير ذلك من الاوجه التي لا يخرج بها عن المكان ماء البيت الحالة الثانية ان يخرج ان يهجر خارج البيت اذا اقتضت ذلك مصلحة
اما ما يتعلق بهجر الكلام فهجر الكلام بالاتفاق لا يجوز الا فيما يكون في ثلاثة في الثلاثة الايام التي اذنت فيها الشريعة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث
ذلك قال واضربوهن ها لا نتكلم عن الحقوق الشخصية يعني صلاح الدين تكلمنا عنه اصلاح الدين امره اخر نعم بما يتحقق به المصلحة. طيب بعد ذلك المرتبة الثالثة قال جل وعلا واضربوهن. اشار اليه المصنف رحمه الله بقوله
لا اله الا الله بقوله فان لم ترتدع اي بالهجر ظربها ظربا غير مبرح ضربها ضربا غير مبرح هذا قيد للظرب وهذا القيد معلوم فلا يقل قائل من اين هذا القيد في الاية
القيد في الاية ان هذا الظرب مقصوده الاصلاح وما كان مقصود الاصلاح لا يمكن ان يكون مؤذيا ولذلك العقوبة المحددة بالشرع وهي الحد جاءت النصوص ببيان ان يكون ضربا غير مبرح ولا مؤذن ولا يبقي لا يكسر عظما ولا يجرح
لحما وكل هذه القيود في الحد المشروع الذي بين قدره عددا وجاء التأكيد على اقامته فما يكون مما يتصل بضرب الرجل لامرأته ينبغي ان يكون على هذا النحو فلا يضرب بما يكون
حاصلا به  الاذى ولذلك الغيرة مبرح فان حصل المقصود بان رجعت الى الطاعة وتركت المعصية عاد الزوج الى عشرتها الجميلة ولا سبيل له عليها وينبغي ان يعلم ان هذه المراتب
هي للاصلاح وما كان كذلك فانه يجب عليه ان يتقي الله تعالى في فعله الاصلح وما استطاع ان يتفادى وان يتجنب الظرب فانه لكن احيانا قد لا تتحقق الامور لان بعض الناس يبادر الى الضرب او يستعجل فيه ويكون تأثيره سلبيا في
الامور اه اه اثارة الشر بين الزوجين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما شكى النساء لال بيته اه الظرب قال انه قد طاف بال محمد نساء كثيرات يشكين ازواجهن
انهم يضربونهن ليسوا اولئك بخياركم ليسوا اولئك بخياركم فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الخيرية لا تحصل بالاسراف في الضرب بل تفوت بتجاوز الحدود في الظرب حتى ولو كان غير مبرح
بعض الناس يده يده سريعة في الوصول الى الاخرين وهذا خلل يجب ان يعالجه ولا يمكن ان يستدل له بقوله تعالى واضربوهن فان الظرب الذي اذن الله تعالى فيه حد
اي له حد يجب الا يتعدى والا ينتهك قوله رحمه الله اه ويمنع من ذلك اي من الظرب ان كان مانعا لحقها. من الظرب ومن الهجر ومن الوعظ ايضا يمنع من ذلك مشار الى كل المراتب السابقة
ان كان مانعا لحقه او هذا يحصل بعظ الازواج عنده ظلم فتجده يمنع المرأة حقوقها سواء كان ذلك في النفقة او في الكسوة او في العدل اذا كان له اكثر من زوجة
او ما اشبه ذلك من الحقوق ثم يطالب بحقه كاملا وهذا لا يتأتى فان الله تعالى قد قال ولهن مثل الذي عليهن ولهذا كل النصوص التي فيها وجوب اداء الحق على المرأة
مقيد باداء الرجل الحق الذي عليه فان الرجل اذا اخل بالحق الذي عليه ليس له ان يطالب بالحق الذي له لان الله تعالى بدأ في الحقوق بذكر حق المرأة قبل ان يذكر حق الرجل قال ولهن
مثل الذي عليهن يعني يجب بذل ما بذل ما لهن من المطلوب كالذي يطلب منهن فلا يطلب من المرأة ان تطيع وان آآ لا تعصي والزوج ناشز بحبس نفقة او عدم عدل
او اذية في قول بغير حق او بعمل بغير حق فيمنع من من هذا كله اذا كان قد فعل ذلك بغير حق ولذلك قال قال تعالى فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا
فيجب على المؤمن ان يتقي الله تعالى وان يذكر الرجال بهذا ان وصلت الامور الى حد لاصلاح فيه بعد استيفاء كل الاسباب التي يصلح بها بين الزوجين فقد قال المصنف وان خف الشقاق وبينهما. الشقاق
المقصود به الفرقة التي لا التئام فيها والتباعد الذي لا تقارب معه ان خفى الشقاق بينهما بعث الحاكم والمقصود بالحاكم القاضي حكما من اهله وحكم من اهلها يعرف ان الامور والجمع والتفريق
يجمعان ان رأي بعوض او غيره او يفرقان فما فعل جاز عليهما والله اعلم. الاصل في هذه الامور قول الله تعالى وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها
يريد اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا. فاذا استطال الشر بين الزوجين وبلغت الحال الى الخصام وعدم الالتئام ولم ينفع في ذلك وعظ ولا تذكير فان القاضي يلزمه
ان يبعث حكما من اهله اي من اهل الرجل وحكم من اهلها والحكم يشترط ان يكون عادلا عاقلا عالما فانه لا يمكن ان يتحقق المقصود الا بهذه الاوصاف ولذلك اشتراطهم ان يكون عدلا
عادلا عاقلا آآ آآ عالما عالما بما يحصل به الاصلاح هذا المقصود بالعلم وبما يحصل به الاجتماع والافتراق ولذلك قال رحمه الله يعرفان الامور اي امور الازواج والجمع والتفريق يعني الاحوال التي يمكن الاجتماع فيها والاحوال التي لا يمكن الجمع فيها بل المصير الى التفريق
ثم اذا حصل ذلك فان ما يصدر عنهما لازم للزوجين كما افاده قول المصنف رحمه الله في قوله ان رأيا يجمعان ان رأيا بعوض او يفرقان فما فعل اي ما وصل اليه من جمع او تفريق ورأي جاز عليهما جاز ايش معناه
نفذ الجواز هنا بمعنى النفوذ وليس المقصود الجواز الذي هو حكم تكليفي اي انه اذا وصل الى رأي في شأن من الشؤون فانهما يمضيانه وينبغي ان يطلب الصلح والاصلاح والاتفاق والملاءمة
بين الزوجين ما استطاع الى ذلك سبيلا. اما بالتنازل عن بعض الحقوق او ببذل مال من احدهما للاخر. او غير ذلك. فان تعذرت الطرق كلها ها ورأي ان التفريق بينهما اصلح
فلهما ان يحكما به ولا يشترط في ذلك رضا الزوجين بالحكم بل هو نافذ عليهما وهنا اكثر العلماء على ان هذين الحكمين حكمان كما سماهم الله تعالى فما قضيا به
نفذ فهما ليسوا ليس وكلاء عن الازواج بل هم بل هما حكمان منصوبان فما حكم به نفذ وهذا قول مالك والشافعي واحد قول الامام احمد وقيل بل هما وكيلان واذا كان وكيلين فيترتب على هذا ان لكل واحد منهما الفسخ
آآ لكن اذا وايضا عدم النفوذ نفوذ الحكم الا ان يكون صلحا بخلاف ما اذا كان حكمين فاذا كانا وكيلين لابد من رضاهما فيما يتوصل اليه الحكمان. واضح واذا كانا حكمين فهل يتوقف عن الرضا ولا يتوقف عن الرضا
اكثر العلماء على اي القولين انه انهما حكمان او وكيلان انهما حكمان كما سماهما الله تعالى وبذلك وعلى هذا فانه لا لا يتوقف هذا لا يتوقف ما لا يتوقف القبول
آآ بما توصل اليه على رظا الزوجين يفعلان كل ما فيه مصلحة فعلا كل ما في مصلحة وقوله من اهلها اي من اهل آآ المرأة ومن اهل الزوج اذا لم يكن هناك من اهلهما من يمكن ان يحقق الغاية والمقصود
بمعنى انه ما في عدل او عاقل او من يعرف الامور فله ان فالحاكم ان ينصب من يراه اهلا مدركا ولو لم يكن من اهلهما لكن ذكر الاهل هنا بيان للاولوية لانهم اشفق وانصح
اشفق وانصح لكن اذا لم يتيسر من يقوم من اهلهما او كان نصب من يكون من اهله ما دعاك لمزيد شقاق كما هو الواقع. فالقاضي ان يعدل الى ان يحصل به
الخير بهذا يكون قد انتهى ما يتصل بباب عشرة النساء غدا ان شاء الله باب الخلع
