الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه
وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح
وان يعيننا على ما فيه الخير والرشد بمجلسنا هذا ان شاء الله تعالى سنتكلم عن كتاب الصلاة اي المجموع الذي قص فيه احكام الصلاة بالذكر الصلاة ايها الاخوة في اللغة هي الدعاء
ومنه قول الله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره فمما فسر به قوله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا اي لا تدعو اي لا تدعو له. لتبين كفرهم
والله تعالى قد نهى رسوله عن الدعاء لاهل الكفر ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم ومنه قوله تعالى وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. اي وادعوا لهم. فان دعائك مما يحصل مما يحصل به
الايمان السكينة. اما تعريف الصلاة في الشرع فالصلاة اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهي من العبادات الشريفة العالية كما تقدم. ولذلك يضيف بعض اهل العلم في تعريف الصلاة انها التعبد لله
اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. والامر في هذا قريب. اكثر العلماء يسقطون كلمة التعبد في تعريف العبادات لان هذا ظاهر معروف فلا يحتاج ان يذكر. وهم يذكرون في التعريف ما يحتاج الى بيان وايظاح
الصلاة ايها الاخوة شرط وجوبها الاسلام فلا تصلح صلاة بلا اسلام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ آآ لما بعثه الى اليمن قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوه
اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فانهم اطاعوك لذلك يعني اعطوك الاجابة بالقبول للتوحيد فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات فالصلاة لا تقبل الا من مسلم
والخطاب فيها لجميع الناس لكنه لا يطالب بها الا المسلم ولا تصلح الا منه والشرط الثاني من شروط الصلاة التكليف من شروط وجوب الصلاة التكليف. والتكليف المقصود به البلوغ والعقل
فلا صلاة على مجنون واما من لم يبلغ فان وليه مأمور بان يأمره بالصلاة لسبع وان يظربه عليها لعشر تربية وتعويدا وتمرينا على الصلاة وتنشئة عليها اما القدرة فقد تقدم الكلام على القدرة وذكرنا ان القدرة
ليست شرطا لوجوب الصلاة اذ ان الصلاة لا تسقط بحال ما دام العقل باقيا لكن الافعال المطلوبة في الصلاة مندرجة في قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب
فالقدرة لا تتطرق لاصل وجوب الصلاة انما لاركانها وشروطها وواجباتها
