والافضل تقديم الصلاة في اول وقتها الا العشاء اذا لم يشق. والا الظهر في شدة الحر. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم. ثم قال رحمه الله والافضل
يعني فيما يتعلق بوقت الصلاة وفعلها تقديم الصلاة في اول وقتها لا خلاف بين اهل العلم ان جميع الوقت جميع وقت الصلاة محل لفعلها يجوز فعل الصلاة المكتوبة في الوقت في اوله وفي اوسطه وفي اخره
فاذا صلى في اول الوقت فقد اتى بما طلب منه. ان صلى في اوسطه فقد اتى بما طلب منه. ان ان صلى في اخره بحيث يفرغ من الصلاة قبل خروج الوقت فقد اتى بما
طلب منه لكن فيما يتعلق بالافضل الافضل في الصلاة ان تكون في اول الوقت الا ما جاء استثناؤه. ولهذا قال رحمه الله والافضل تقديم الصلاة في اول وقتها الا العشاء والظهر كما سيأتي بيان
اما دليل افظلية الصلاة في اول الوقت فما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن مسعود رظي الله تعالى عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال
احب الى الله اي الاعمال احب الى الله وما كان احب الى الله فهو اعظم اجرا واكبر فضلا فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها
وهذا يشمل معنيين المعنى الاول الصلاة في الوقت كله بان لا يخرج الصلاة عن وقتها وثمة معنى اخر الصلاة في اول الوقت من اين اخذنا هذا منين استفدنا ان الصلاة في اول الوقت افضل من الصلاة في اوسطه او اخره. ان الصلاة اذا وقعت في اول الوقت كانت على الوقت
على الوقت يعني في اعلاه وهذا وجه الدلالة في الحديث على ان الصلاة في اول الوقت افضل منها في وسطه وفي اخره. لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن
الاعمال احب الى الله؟ قال صلى الله عليه وسلم الصلاة على وقتها الا ان المؤلف رحمه الله استثنى من ذلك حالين العشاء الا العشاء اذا لم يشق يعني اذا لم يكن في تأخيرها مشقة
فيستحب تأخير العشاء الاخر حيث لا مشقة لما جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت اعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل. عامة الليل يعني المألوف
ب عمل الناس ان يبقوا على يقظة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وليس عامة الليل يعني جميع الليل انما عامة الليل المعتاد ان يسهره الناس وان يبقوا مستيقظين والزمن
قبل هذه الانوار والاظاءات الناس بعد صلاة المغرب يهجعون ويكاد اكثر الناس الا يدركوا العشاء يقظين وذلك لان الناس يستيقظون في اول النهار تستوعب آآ الاعمال طاقتهم في النهار فاذا جاء الليل جاءوا وقد وصلوا الى حد يحتاجون معه الى الراحة. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النوم
قبل العشاء خشية فواتها ولانه كثير في زمانهم اذ ان اصحاب الاعمال كانوا ينامون بعد غروب الشمس فهذا ما معنى قولها رضي الله تعالى عنها عامة حتى ذهب عامة الليل المقصود بعامة الليل عامة الليل المعتاد ان
استيقظه الناس زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقوا ساهرين وليس المقصود عامة الليل انه بلغ ثلثي الليل او منتصف الليل لان ذلك لم يحدث منه صلى الله عليه وسلم. ولهذا قالت حتى نام اهل المسجد ثم خرج صلى الله عليه وسلم فقال انه لوقتها يعني
افضل ما يكون في وقت فعلها لولا ان اشق على امتي هذا الوقت الاول الذي يستحب ان تؤخر الصلاة فيه عن اول الوقت خلافا لسائر الصلوات التي يستحب ان تكون الصلاة
باول الوقت وهو على وجه الامتداد صلاة العشاء التأخير الى ثلث الليل المستحب في الزمان كله. اخر ما نتكلم عنه في مسائل اوقات الصلاة الظهر يجوز تأخيرها عن اول الوقت او يسن تأخيرها عن اول الوقت
في شدة الحر لما جاء في الصحيح لحديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة ابردوا اي لا تعجلوا في شدة الحق
فان شدة الحر من فيح جهنم الظهر هو ثاني الاوقات التي يستحب تأخيره عن اول الوقت الا ان ذلك مقيد بحال وهو شدة الحر اما في غير شدة الحر فان
ثلاثة الظهر كسائر الصلوات يستحب ان يؤتى بها في اول وقتها
