قوله مرتبا اي مرتبا الفوائت يبدأ بالاول فالاول فاذا فاته ظهرا وعصر فانه يبدأ اولا بصلاة الظهر قضاء ثم بعد ذلك بصلاة العصر ولا فرق في ذلك فيما يظهر من كلام المؤلف
بين كون الفوائت قليلة او كثيرة لانه لم يقيد ذلك بالقليل والكثير بل يجب ان يقضيها مرتبا قلت الصلوات او كثرت هذا هو المذهب فيما ذكره الحنابلة وهو من وهو من مفردات مذهب الحنابلة
والرواية الثانية عن الامام احمد موافقة للجمهور فانه لا يجب الترتيب على وجه الاطلاق قلت او كثرت بل قد حكى بعض اهل العلم ان الفوائت اذا كثرت فانه لا يجب قظاء لا يجب الترتيب في قظائها
حكى الاجماع على ذلك حكى الاجماع على ذلك ابن عبدالبر وهذا محل تأمل لان المسألة فيها خلاف اذ ان الرواية مشهورة في مذهب الامام احمد انه يجب مراعاة الترتيب في القضاء قلت الفرائض الفائتة قلت الفوائت او كثرت
ودليل وجوب الترتيب دماء اه ذهب اليه من قال بالترتيب حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال حبسنا يوم الخندق حتى كان بعد المغرب اي حتى جاء وقت
المغرب وذلك قبل ان ينزل ما شرعه الله تعالى من صلاة الخوف في القتال قال رضي الله تعالى عنه فامر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فاذن واقام للظهر فصلى الظهر كما يصنع كل يوم
ثم اقام فصلى العصر فصلاها كما كان يصليها كل يوم ثم صلى المغرب صلى الله عليه وسلم فدل هذا على الترتيب بين الفوائت وانه صلى الله عليه وسلم راعى ترتيبها فلم يقدم
المغرب الحاضرة على الفوائد من الظهر والعصر وهذا ما ينبغي مراعاته وذهب الامام ابو حنيفة ومالك الى ان الترتيب يكون فيما اذا كانت الفوائت خمس صلوات اما اذا زادت فانه لا يلزم الترتيب للمشقة
واما مذهب الامام الشافعي فانه يرى ان الترتيب سنة هذه الاقوال في هذه المسألة واقربها ما ذهب اليه الامام احمد من من وجوب مراعاة الترتيب
