قال المصنف رحمه الله تعالى في كتابه منهج السالكين كتاب الصلاة شروط الصلاة تقدم ان الطهارة من من شروطها. شرع المؤلف رحمه الله ببيان شروط وجوب الصلاة المكتوبة وذلك لان اشرف الصلوات هي الصلوات الخمس المكتوبات. فبدأ بذكر شروط وجوبها وشروط صحتها
فاشار اولا الى ان الى انه قد قد تقدم ان الطهارة من شروطها وهذا سبق في تبين من كلام المؤلف في كتاب الطهارة الاحكام المتعلقة بالطهارة والطهارة المطلوبة في الصلاة نوعان
الطهارة المطلوبة في الصلاة لو عاد طهارة من حدث وطهارة من خبث الطهارة من الحدث هي بالوضوء فيما اذا كان الحدث اصغر وبالغسل اذا كان حدثا اكبر. دل عليهما قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسل
وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. هذا الطهارة من الحدث الاصغر الوضوء وان كنتم جنبا فاطهروا. هذا النوع الثاني من الطهارة وهي الطهارة الجنابة من الحدث الاكبر وهذا فيما اذا كان الانسان جنبا او في حكمه كالحائظ
وان كنتم جنبا فاطهروا فجمعت الاية نوعي الطهارة الطهارة من الحدث الاصغر والطهارة من الحدث الاكبر والنوع الثاني من الطهارة المطلوبة في الصلاة الطهارة من الخبث وهي النجاسة وهي مطلوبة في ثلاثة اماكن او في ثلاثة امور. الامر الاول في البدن وهذا اهم ما يكون
فيجب ان يكون الانسان في صلاته طاهرا من النجاسات في بدنه فانه لا تقبل صلاة ممن ترك نجاسة على بدنه يستطيع ازالتها. قال النبي صلى الله عليه وسلم لما مر
بقبرين قال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اخبر انها صاحبي هذه القبرين هذين القبرين يعذبان وما يعذبان في امر عسير شديد قالوا يا رسول وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من البول. وفي رواية لا لا يستنزه من البول لا يتنزه من البول
يعني ما يتوقاه ولا يحسن التطهر منه. هذا معنى الروايتين فدل ذلك على وجوب وقاية البدن من النجاسة  الموضع الثاني الذي يجب وقاية النجاة ووقاية ان يتوقاه الانسان من النجاسات في ثيابه
في ثيابه. قال الله تعالى في اول البعثة لرسوله وثيابك تطهر. الاية نزلت في طهارة القلب والاخلاق والاعمال ولكن كذلك في طهارة ثياب والملبوسات فيجب ان ان يطهرها الانسان من الاخباث والانجاس. الثالث من المواضع التي يجب ان يتطهر الانسان فيها
من الخبث وهو النجاسة الموضع مكان الصلاة التي الذي يصلي فيه لانه يجب عليه ان يكون طاهرا يجب ان يكون طاهرا لئلا يباشر النجاسة في ثيابه او بدنه. فدليل طهارة البقعة
وجوب طهارة البدن والثياب باللازم فان من لازم ذلك ان يصلي في في بقعة طاهرة وكذلك ما جاء من نهيه عن الصلاة في المقبرة والحمام فان الحمام قد يلابس شيئا من النجاسات ولذلك نهى عن الصلاة والحمام المقصود به مكان الاغتسال
ما سيأتي فالطهارة المشترطة في الصلاة هي طهارة البدن والثوب والبقعة من النجاسة وطهارة الانسان من الحدث الاصغر ومن الحدث الاكبر. طهارته من الحدث الاصغر بالوضوء وطهارته من الحدث الاكبر
بالاغتسال وقد تقدم بيان ذلك وتفصيله فيما مضى
