ثم يتعوذ ويبسمل ويقرأ الفاتحة. هذه امور ثلاثة تشرع بعد الاستفتاح ان يتعوذ بان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ودليل ذلك قوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وهو مشروع في الصلاة وفي
غيرها اذ انه ادب للقراءة. ولم يقيده بحال دون حال. فيكون في قراءة الصلاة وفي غيره بها وقد جاء في حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام من الليل في صلاته استفتح
اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك ثم قال لا اله الا الله ثلاثا ثم قال الله اكبر ثلاثا ثم فقال اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه. فقد ثبت عنه الاستعاذة بين يدي القراءة فدل ذلك على انه
كما دل عليه عموم الاية. بعد ذلك يبسمل وهو ان يقول بسم الله الرحمن الرحيم. والبسملة اية في اول كل سورة. فيسن ان يقرأ البسملة بين يدي قراءة الفاتحة. الا ان البسملة ليست اية من سورة الفاتحة. ولذلك قلنا يسن ان يقرأ البسملة
ولو كانت من الفاتحة لكان واجبا عليه ان يقرأها لان قراءة الفاتحة ركن من اركان الصلاة. والسنة عدم الجهر بالبسملة في فيما يجهر فيه من الصلاة لكن لو جهر بها احيانا جاء ذلك فلا بأس به فقد جاءت به
سنة عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والبسملة بين يدي قراءة الفاتحة آآ وهي بين يدي كل سورة من سور القرآن الا براءة ثم يقرأ الفاتحة اي ثم يقرأ سورة الفاتحة وقرأتها ركن من اركان الصلاة
لقول الله تعالى فاقرأوا ما تيسر منه. وقد جاء بيان ذلك في ما جاء في الصحيح من حديث آآ عبادة ابن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. فدل ذلك على ان قراءة الفاتحة من
اركان الصلاة فانه لا صلاة لمن لم يقرأها. لكن هذا فيما اذا كان الانسان اماما او منفردا اما المأموم بيان حاله في اه فيما يتعلق بالقراءة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحق
الحمد لله رب العالمين
