والاصل فيه حديث جبريل انه اما النبي صلى الله عليه وسلم في اول الوقت واخره وقال يا محمد صلاة ما بين هذين الوقتين رواه احمد والنسائي والترمذي. يقول المصنف رحمه الله
في الاستدلال على وجوب مراعاة الوقت للصلاة وانه شرط لصحتها قال والاصل فيه. معنى الاصل يعني الدليل الاصل فيه يعني الدليل على اشتراط دخول الوقت لصحة الصلاة المفروظة. حديث جبريل
ثم بين حديث جبريل فقال انه فقال انه اما النبي صلى الله عليه وسلم في اول الوقت واخره في اول الوقت لكل فريضة ابتداء من صلاة الظهر فانه صلى به صلى الله عليه وسلم يومين
في اول الوقت في اليوم الاول للصلوات الخمس وفي اليوم الثاني صلى في اخر الوقت للصلوات الخمسة ثم قال له صلى الله عليه وسلم يا محمد الصلاة ما بين هذين الوقتين. الصلاة يعني التي امرك الله تعالى بها وفرض عليك ما بين هذين الوقتين. وقد جاء
ذلك فيما رواه احمد النسائي والترمذي من حديث ابن عباس ان النبي ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امني جبريل عند البيت مرتين عند البيت يعني في مكة. اول ما فرض الله تعالى على رسوله الصلوات الخمس
ثم ذكر صلى الله عليه وسلم تفصيل ذلك فقال فصلى الظهر في الاولى اي في المرة الاولى حين كان الفيء مثل الشراك يعني الشمس متعامدة وليس ثمة ظل الا الظل الذي يبقى
وقت الزوال وهو ما يعرف بفيئ الزوال ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثله ثم صلى المغرب هذا في اليوم الاول لاحظ انها في اوائل الاوقات ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وجبت يعني سقطت
حين سقطت الشمس يعني في اول وقتها عند غروب الشمس. ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر يعني ظهر اول ظهوره. هذا في اليوم الاول
ثم صلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر يعني قريب من وقت العصر في اليوم السابق وهذا يبين انه ليس بين وقت الظهر والعصر فاصل بل يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر
وهكذا في الاوقات الاربعة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ليس بينها وبين ما يليها من فرض فاصل انما الفاصل بين الفجر والظهر وكذلك في قول بين العشاء والفجر على القول بان نهاية وقت العشاء منتصف الليل
واما بقية الصلوات فانه تخرج صلاة وتدخل اخرى. وهذا يدل على ان الصلاة يحتاجها العبد في زمانه كله فليس ثمة وقت لا يكون فيه صلاة حتى في صلاة الفجر اذا خرج وقت صلاة الفجر ندب الى
صلاة الضحى التي ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم انها صلاة الاوابين في اليوم الثاني صلى الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه
ثم صلى المغرب لوقته الاول يعني حين وجبت الشمس. لم يغير فيه صلى الله عليه وسلم. ثم صلى العشاء حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين اسفرت الارض اي قبل ان
تطلع الشمس ثم قال يا محمد هذا وقت الانبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين هذا الحديث هو ما اشار اليه المؤلف رحمه الله اولا وذلك ان جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة مبتدأ ومنتهى
