والاشياء النجسة بول الادمي وعذرته والدم الا انه يعفى عن الدم اليسير ومثله الدم المسفوح من الحيوان المأكول دون الذي يبقى في اللحم والعروق فانه طاهر. مما يجدر تنبيه الى ايه
ان الاصل في جميع الاشياء الطهارة كما تقدم. فلا يحكم على شيء بانه نجس الا ما دل عليه الشرع هذا اصل ينبغي ان يستصحب  الاشياء النجسة منها ما هو محدود ومنها ما هو معدود
والجامع بين هذا وذاك المحدود الموصوف والمعدود المذكور بعينه الجامع بينهما ان كلها اعيان خبيثة قال رحمه الله بول الادمي هذا اول النجسة التي ذكرها المؤلف رحمه الله. وهو بول الانسان
وهو نجس بالاجماع لحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. اما احدهما فكان يمشي بالنميمة ومع الاخر فكان لا يستتر
الى البول. فدل ذلك على نجاسة البول. ويلحق بالبول شيئان اخران يخرجان من الفرج. وهما الودي والمذي فهذان نجسان بالاتفاق ثم قال رحمه الله وعذرته وعذرته هذا ثاني ما ذكره من النجاسات والمقصود بالعذرة
غائط الانسان وهو نجس بلا خلاف لا فرق في ذلك بين الصغير والكبير والذكر والانثى وسيأتي دليل ذلك وهو قوله او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء. قوله رحمه الله والدم
الا انه يعفى عن الدم اليسير. هذا ثالث الاعيان النجسة التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهو دم الانسان وظاهرها ان جميع الدماء نجسة الا الدم القليل الذي لا يفحش كثرة
وهذا مما حكي فيه الاجماع وهو مذهب جماهير العلماء  ذكر بعض اهل العلم ان دم الانسان الخارج من غير السبيل ليس نجسا حتى يقوم الدليل على التنجيس وقوله رحمه الله ومثله الدم المسفوح اي
ومثل الدم بالنجاسة الدم المسفوح من الحيوان المأكول دون الذي يبقى في يبقى في اللحم والعروق فانه طاهر. هذا رابع النجسة التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهو الدم المسفوح والدليل المسوح هو المصبوب المهراق
الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها فهذا دم نجس كدم الادمي كما ذكر المؤلف رحمه الله ومثله ما خرج من الحيوان حال حياته. فمخرجه الحيوان حال حياته سواء كان مما يؤكل لحمه او مما لا يؤكل لحمه فانه نجس
حكمه حكم الدم المسفوح. والدليل الاية يقول لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعما يطعمه الا يكون ميتة او دما مسبوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به
وهو ما اجمع عليه العلماء
