باب صفة الوضوء وهو ان ينوي رفع الحدث او الوضوء للصلاة ونحوها. هذا بيان صفة الوضوء والاصل فيها اية المائدة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الى اخر الاية. فهذه الاية قد جمعت
الطهارة بنوعيها الطهارة من الحدث الاصغر والطهارة من الحدث الاكبر وكذلك جمعت ما يتطهر به اصلا وهو الماء وما يتطهر به بدلا وهو التراب يقول رحمه الله في صفة الوضوء
الذي جاءت به الذي جاء به الشرع ودلت عليه الادلة قال وهو ان ينوي رفع الحدث او الوضوء في الصلاة ونحوها هذا شروع في بيان صفة الوضوء وان اول ما يطلب في الطهارة
في الوضوء النية والنية ايها الاخوة هي القصد والارادة وهي شرط لصحة جميع الاعمال وهي شرط لصحة الوضوء في قول جماهير العلماء واستدلوا لذلك بادلة منها قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة وقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال
بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ولان المفترضات لا تؤدى الا بقصد وارادة ولا يسمى فاعل ذلك الا آآ ولا يسمى فاعل ذلك فاعل الحقيقة الا بقصد منه الى الفعل ثم ذكر بعد ذلك
رحمه الله صفة النية ماذا ينوي؟ فقال ان ينوي رفع الحدث او الوضوء للصلاة ونحوها. فهذا بيان للنية المعتبرة وهو ان ينوي رفع ما عليه من الاحداث سواء بالتعيين او بالاجمال. بالتعيين كان ينوي رفع حدث البول مثلا
او الريح واما بالاجمال فهو ان ينوي رفع المانع من الصلاة آآ هذا ما يتعلق برفع الحدث او او الوضوء للصلاة يعني ينوي ان يتطهر للصلاة كما امره الله ولا يستحضر
لذلك حدثا بعينه قال ونحوها اي من المقاصد التي تحقق الغرض والغاية في ان يقبل الانسان على الطهارة قاصدا بذلك التهيؤ للصلاة بما امره الله تعالى به من غسل وجهه
يديه ومسح رأسه وغسل رجليه
