والنية شرط لجميع الاعمال من طهارة وغيرها. لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى متفق عليه ثم يقول بسم الله ويغسل كفيه ثلاثا ثم يتمضمض
استنشق ثلاثا بثلاث غرفات. قوله رحمه الله لقوله انما الاعمال بالنيات هذا ذكر الدليل وهذا الحديث جامع لامور كلها فحقيق بالمؤمن ان يقف عنده وان يعتني بما تظمنه وهذا استدلال لما
لما تقدم استدلال لما تقدم من وجوب النية. اذا هذا اول ما ذكره المؤلف رحمه الله مما يشرع في الوضوء. الثاني مما يشرع في الوضوء قول بسم الله وهو ان يذكر اسم الله تعالى بعد النية وقبل الشروع في
الوضوء لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا صلاة لمن لا وضوء له ولا لا وضوءا لمن لم يذكر اسم الله عليه. واستدل بهذا على وجوب التسمية
وهذا هو المذهب مذهب الحنابلة خلافا للجمهور الا انهم قالوا تسقط سهوا اي انه اذا سهى عنها حتى فرغ من وضوءه فان التسمية تسقط والقول الثاني ان التسمية مستحبة وذلك لضعف الاحاديث الواردة في وجوبها
وانها ليست بقوية وهذا ما مال اليه المصنف رحمه الله وهو الصحيح ان التسمية في الوضوء سنة مستحبة وليست اجبة. قوله رحمه الله ويغسل كفيه ثلاثا هذا ثالث ما يشرع في الوضوء وهو غسل الكفين
ثلاث مرات ولو تيقن طهارتهما وهذا سنة لحديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في صفة وضوء في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
غسل يديه ثلاث مرات في اول وضوءه وقوله ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا بثلاث غرفات هذا ثالث ورابع ما يشرع في الوضوء وهو المضمضة والاستنشاق. وهو واجب من الواجبات من واجبات
عند الجمهور ووجهه ان الله سبحانه وتعالى امر بغسل الوجه مطلقا امر بغسل وجهه مطلقا في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وايديكم. والمضمضة والاستنشاق داخلان في الوجه لانهما غسل للفم والانف. ولم ينقل عنه ويبين ذلك ادامته صلى الله عليه
وسلم للمضمضة والاستنشاق في كل وضوئه صلى الله عليه وسلم. فلم ينقل عنه انه غسل وجهه دون مضمضة ولا استنشاق ولذلك ذهب الحنابلة الى وجوب المظمظة والاستنشاق في الوضوء في رفع الحدث الاصغر وفي رفع الحدث
الاكبر
