باب نواقض الوضوء وهي الخارج من السبيلين مطلقا. والدم الكثير ونحوه. وزوال العقل بنوم او غيره باب نواقض الوضوء هذا الباب بين فيه المؤلف نواقض الوضوء ونواقض الوضوء هي مفسداته ومبطلاته
والاصل فيها التوقيف بمعنى انه لا يحكم على الوضوء بالانتقاض والبطلان والفساد الا بدليل واذا لم يقم الدليل فانه يبقى الوضوء على حاله وقد ذكر المؤلف رحمه الله في النواقض ثمانية نواقض
وذكرها المؤلف باختصار واجمال الاستيعاب لمناسبة المقام. حيث انه يعمل حيث انه يكتب رحمه الله مختصرا في الفقه قال رحمه الله في ما يتصل النواقض قال وهي الخارج من السبيلين مطلقا
هذا اول ناقظ ذكره المؤلف من النواقظ وهو الخارج من القبل والدبر فالسبيلان هما مخرج البول والغائط. فيشمل جميع الخارج من تبلين من بول وغائط ونحوهما مما له جرم سواء كان نادرا او كان معتادا قليلا كان او كثيرا نجسا كان او طاهرا
فكل خارج من السبيلين ينقض الوضوء ودليله في المعتاد قوله تعالى او جاء احد منكم من الغائط وحديث صفوان ولكن من غائط وبول ونوم وآآ قوله لا ينصرف احدكم حتى يسمع صوتا او يجد ريحا فكل هذه الادلة دالة على انتقاض
الوضوء بهذه الخوارج واما النادر وهو كالدود والحصى ونحو ذلك فاستدلوا له وجوب الوضوء من المذي لانه ليس معتادا على وجه العموم وكذلك بخروج الدم قال رحمه الله قوله رحمه الله والدم الكثير
ونحو ونحوه هذا ثاني نواقض الوضوء التي ذكرها المؤلف وهو الدم الكثير من غير السبيلين. اما اذا كان من السبيلين فانه قد تقدم في  الناقض الاول لكن اذا خرج دم كثير من غير السبيلين كالرعاف مثلا او ان يجرح
فيخرج دم كثير فهذا يوجب اه نقضى الطهارة فيكون ناقضا من نواقض الوضوء. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت ابي حبيش بالدم الذي يخرج منها في الاستحاضة قال انما ذلك دم عرق فتوضئي لكل صلاة. ووجهه ان النبي
تعلل الخارج بانه دم عرق وهذا يفيد ان جميع دم العروق يوجب اه نقضى الوضوء اذا كان كثيرا. والحقوا به الدم والقيح وذهب جماعة من اهل العلم الى ان الدم والقيء ونحوهما لا ينقضان الوضوء لا القليل منه ولا الكثير. لانه لم يرد
دليل بين على نقض الوضوء بهذه الامور والاصل بقاء الطهارة واستدلوا بقول بان النبي قرأ فتوضأ ولم يأمر بذلك انما جاء ذلك على وجه الفعل وعلى كل حال الاقرب من هذين القولين انه لا نقظى بخروج هذه الامور بخروج الدم الكثير الا بدليل لكن يستحب
الوضوء. الثالث من النواقض التي ذكرها المؤلف زوال العقل بنوم او غيره. والمقصود بزوال العقل ذهابه اما برفعه بالكلية كالجنون او تعطل عمله بسبب نوم او اغماء او نحو ذلك
ودليل النقض بزوال العقل الاصل فيه نقض الوضوء بالنوم لحديث في حديث صفوان رضي الله تعالى عنه حيث قال كنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمرنا الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام الا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم. والمقصود النوم الكثير
اغرق الذي يغيب فيه الاحساس اما ما كان الانسان معه في الاحساس ويدرك ما يكون منه فهذا لا ينقض الوضوء كما جاء عن انس رضي الله تعالى عنه قال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الاخرة حتى تخفق رؤوسهم. تخفق رؤوسهم يعني تميل
تسقط على صدورهم ثم يصلون ولا يتوضأون. فالنص وارد في النوم وما عداه من الصور من زوال العقل ملحق به
