واسلام الكافر. قوله رحمه الله واسلام الكافر. هذا خامس ما ذكره رحمه الله من موجبات الغسل وهو اسلام الكافر لا فرق في ذلك بين ان يكون الكفر اصليا وبين ان يكون الكفر بالردة
وسواء وجد منه ما يوجب الغسل من موجبات الغسل المتقدمة او لم يوجد منه والدليل على ذلك ما جاء في حديث قيس بن عاصم قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم اريد الاسلام
فامرني ان اغتسل بماء وسدر. والحديث في اسناده مقال بين ولذلك لم يأخذ به جماعات من اهل العلم لضعف اسناده ولما روى ابو هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة ثمامة ابن ابن اثال
حيث انه جاء في بعض الروايات انه لما اطلقه النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان ربطه في سارية من سوار مسجده هذا ثم اطلقه صلى الله عليه وسلم ذهب الى بستان قريب من المسجد فاغتسل ثم جاء
واعلن اسلامه فانطلق الى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد وقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هذا ما استدلوا به وهو ايضا قد ظعفه كثير من اهل العلم فهو ملحق بالاول في عدم استقامة الاستدلال
به على وجوب الغسل على من اسلم ولذلك الرواية الثانية عن الامام احمد رحمه الله وبها قال جمهور العلماء انه لا يجب بالاسلام غسل بل يستحب انه لا يجب بالاسلام غسل بل يستحب وهذا هو الصحيح
هذا هو الصحيح الذي يشار اليه وهو الراجح من هذين القولين
