باب التيمم وهو النوع الثاني من الطهارة باب التيمم بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر الوضوء والغسل وهما الطهارة بالماء والاصل الذي ينبغي ان يراعيه المؤمن في رفع الاحداث
انتقل رحمه الله الى ذكر حكم البدن وهو الطهارة بالتراب وقد جمعهم الله تعالى في اية واحدة في سورة المائدة في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم
قم الى الكعبين هذا الوضوء وان كنتم جنبا فاطهروا يعني بالماء. ثم قال وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. وهذا
بيان للطهارة بالبدل وهو التراب حال العجز. عن استعمال الماء اما لفقده وعدمه واما للعجز عن استعماله وسيأتي بيان ذلك قال فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه الاية تضمنت
ما يتعلق برفع الاحداث بما بالماء وهو الاصل وبالتراب وهو البدن. وقد دل على ذلك حديث جابر الذي فيه قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا
سيأتي من الادلة ما يبين مشروعية المصير الى استعمال التراب عند عدم التمكن من استعمال الماء قال رحمه الله في التيمم وهو النوع الثاني من الطهارة بالنظر الى ايش؟ بالنظر الى ما يتطهر به
كما ذكرنا في اول التقسيم ان المؤلف قسم الطهارة الى نوعين باعتبار ما يتطهر به. الطهارة بالماء وهي القسم الاول والطهارة بالتراب وهي القسم الثاني حال عدم الماء او العجز عن استعماله
