باب الحيض والاصل في الدم الذي يصيب المرأة انه حيض بلا حد لسنه ولا قدره ولا تكرره. الا ان اطبق الدم وعلى المرأة او صار لا ينقطع عنها الا يسيرا. فانها تصير مستحاضة. فقد امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان
تجلس عادتها فان لم يكن لها عادة فالى تمييزها فان لم يكن لها تمييز فالى عادة النساء الغالبة ستة ايام او سبعة والله اعلم هذا باب الحيض وهو مما يتعلق
باحكام النساء والحيض دم جبلة يرخيه رحم المرأة ولله في ذلك حكم واسرار في نفع ذلك جنس النساء يقول رحمه الله في بيان الاصل في الدم الخارج من المرأة؟ قال والاصل في الدم الذي يصيب المرأة انه حيض
فاذا وجدت المرأة دما فالاصل انه حيظ الا ان يوجد سبب لنزوله كان يكون معها مرض او يكون معها آآ اجرت عملية او نحو ذلك فانه عند ذلك يرجع الى
اه ينظر في في سبب هذا الخارج والا فالاصل انه حيض وقوله رحمه الله بلا حد لسنه اي لا حد لمبدأه ولا لمنتهاه خلافا لما ذكره الفقهاء من انه لا حيض قبل تسع
ولا حيض بعد خمسين فيكون الحيض قبل التسع ويكون الحيض بعد الخمسين لعدم الدليل. ولا حد لقدره اي تحديد مدة زمنية وانما يختلف النساء في ذلك اختلافا كثيرا ولا تكرره يعني ولا
عدد مرات عوده هذا هو الاصل في الدم لان الله تعالى عندما ذكر الدم عندما ذكر السؤال عن المحيض وصفه بوصف متى وجد على اي صفة وجد فانه يأخذ حكمه. قال يسألونك عن المحيض قل هو اذى
فاذا كان كذلك فمتى وجد هذا الوصف ثبت حكمه دون نظر الى سن ولا الى قدر ولا الى تكرار وقوله الا ان اطبق الدم على المرأة يعني الا استثناء مما تقدم
اذا استمر الدم مع المرأة فصار لا ينقطع منها الا يسيرا فانها تصير مستحاضة يعني تصير في حكم في حكم المستحاضة وهي من يجري معها الدم على غير عادة ودم الحيض
ليس كذا من الاستحاضة فرق بينهما النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حيث قال للتي شكت كثرة الدم الخارج قال انما ذلك عرق ثم قال فقد امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تجلس عادتها هذا بيان حال المستحاضة وانه اذا كان لها عادة
مستقرة فانها تعمل بعادتها. فان لم يكن لها عادة فانها تصير الى التمييز. يعني تنظر الى لون الدم الخارج ما كان موافقا لدم الحيض هو حيز وما كان ليس كدم الحيض فلا يأخذ دم الحيض. قالوا الثالثة من احوال المستحاضة
وهي من كان معها الدم يجري على غير المعتاد وهي الا يكون لها تمييز ولا عادة فان لم يكن لها تمييز وليس لها عادة مستقرة فانها تعمل باعادة النساء الغالبة
فتجلس ستة ايام او سبعة ايام وهذه هي الحال الرابعة للمستحاضة وهي التي لا يكون لها عادة ولا تمييز وليس لها عاد في خاصة نسائها فتعمل بعادة غالب النساء والمرجع في ذلك الى ما امر به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
وبهذا يكون قد تم ما ذكره المؤلف رحمه الله من احكام الطهارة في هذا السفر المبارك منهج السالكين في توضيح احكام الدين للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
وليعلم ايها الاخوة ان الطهارة هي من اول ما امر الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومن اول ما شرعه الله تعالى لهذه الامة. قال الله تعالى يا ايها المدثر
قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرشد فاهجر وقوله وثيابك فطهر هو امر بالتطهير الحسي والمعنوي فان الاية وان كان المقصود بها التطهر من اعمال الشرك واخلاق المشركين الا انها دالة على
ما يكون من حال الانسان ان يتجنب النجاسات والاقذار والانجاس ولهذا ينبغي ان يبادر الانسان الى الطهارة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان الطهور شطر الايمان وهذا يشمل
طهارة الابدان من الاحداث ومن الانجاس ولذلك ينبغي للمؤمن ان يعتني بالطهارة في بدنه وفي توبة وان يتطهر ايضا وان يحرص على الطهارة في صلاته وفي عبادته وان يديم ذلك فانه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن
الوضوء عبادة مستقلة بذاتها  بها يدرك الانسان من الطمأنينة والنور ما لا يدركه بدون الطهارة هذا بعض ما يسره الله تعالى في هذا المجلس نسأل الله تعالى ان يديم علينا واياكم فضله. وان يرزقنا ذكره وشكره وحسن عبادته
وان ييسر لنا الخير حيث كان وان يتم لنا النعمة والفضل وان يحفظ بلادنا من كل سوء وشر وسائر بلاد المسلمين وان يوفق ولاة امر الى ما يحب ويرضى وان يتم لهم النعمة والفضل وان يؤيدهم عزه وتمكينه وان يوفق ولاة امور المسلمين الى ما فيه خير
والبلاد وان يعيذنا واياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
