ولو تغير طعمه او لونه او ريحه بشيء طاهر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء. رواه اهل السنن وهو صحيح فان تغير احد اوصافه بنجاسة فهو نجس يجب اجتنابه. قوله رحمه الله ولو تغير لونه او طعمه
او ريحه. بعد ان ذكر مصادر الماء الطهور وهو ما نزل من السماء وما نبع من الارض وبه يعلم ان الماء الطهور هو الباقي على خلقته. يعني الذي لم يطرأ عليه تغير. بل هو كما خلقه الله عز وجل. سواء كان نازلا من السماء او
نابعا من الارض ثم بعد ذلك انتقل الى بيان الطوارئ التي تطرأ على الماء. الماء يطرأ عليه طوارئ. ويغشاه عوارض. هذه العوارض والطوارئ لها تأثير على الماء ما تأثير هذه العوارض؟ منها ما يؤثر برفع
طهورية ومنها ما دون ذلك. يقول رحمه الله ولو تغير لونه يعني لون الماء النازل من السماء او النابع من الارض او طعمه او ريحه بشيء طاهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء
لو تغير احد اوصاف الماء فانه ينتقل عن الاصل ينتقل عن الطهورية وينبغي ان يعلم ان الطوارئ على الماء تنقسم في الجملة حسب كلام المؤلف الى قسمين ان يتغير احد اوصاف الماء
لون او طعم او رائحة بطاهر تغيرا لا يخرجه عن كونه ماء كما لو صبغ صبغ زعفران او نحوه لكن يبقى انه اذا رؤي اطلق عليه اسم الماء. صدق عليه اسم الماء المطلق
فهذا يبقى على الاصل في كونه طهورا ومطهرا. واما القسم الثاني فهو ما اذا تغير احد اوصافه  بطاهر لكنه تغير اخرجه عن كونه ماء بمعنى انه لا يطلق عليه اسم الماء عند الاطلاق لا يصدق عليه اسم الماء بمعنى انه لا يصدق عليه اسم ما عند الاطلاق
فهذا يكون طاهرا لا طهور. لانه خارج عن كونه ماء فما جرى عليه تغير اخرجه عن اسم الماء الى شيء اخر فانه لا يوصف بانه طهور بل هو طاهر لانه ليس ماء
ذلك كالشاهي  الماء الذي خلط بعصاة بخلط حوله الى عصير او نحو ذلك هذه كلها خرجت عن كونها ماء الى انها آآ كيمن من الاشياء التي لا توصف بانها ماء
ان اما اما آآ مشروبات او غير ذلك. المقصود ان هذا التغير الطارئ اخرجه عن كونه ماء النوع الثالث من التغير هو تغير احد اوصافه بنجاسة وقعت فيه وهذا ما اشار اليه قوله رحمه الله فان تغير احد اوصافه بنجاسة
نجس يجب اجتنابه. نجس يجب اجتنابه. يعني ان الماء الطهور اذا تغير احد اوصافه لون او طعم او رائحة بسبب نجاسة خالطته فهذا نجس بالاجماع. فمثل سواء كان سواء كان ذلك المغير قليلا او كثيرا. فقد اتفق العلماء
على نجاسة الماء المتغير بالنجاسة واستدلوا لذلك بقول الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير توجه الاستدلال ان هذه اذا وقعت في الماء فغيرت اخذت حكمها في كونها نجسة
وفهم من كلام المؤلف واستدلاله ان الماء قسمان طهور ونجس وهذا ما جرى عليه المؤلف رحمه الله ب كتابه وجرى عليه جماعة من المحققين خلافا لما عليه الجمهور من تقسيم الماء الى ثلاثة اقسام طهور وطاهر ونجس
