والاصل في الاشياء الطهارة والاباحة. فاذا شك المسلم في نجاسة ماء او ثوب او بقعة او غيرها فهو طاهر او تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو طاهر. لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل يخيل اليه
انه يجد الشيء في الصلاة لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. متفق عليه. قوله رحمه الله والاصل في الاشياء الطهارة الطهارة والاباحة. لما ذكر ما يمكن ان يطرأ على الماء نبه الى ان هذه الطوارئ ينبغي ان
لا تخرج الماء عن الاصل الا اذا تحقق تغيرها ولذلك قال والاصل في الاشياء الطهارة والاباحة. اي اي ان القاعدة المستمرة التي نحكم بها ونستصحبها في الاشياء انها طاهرة مباحة. فلا ينجس منها ولا يحرم الا ما دل عليه الشرع
فهذا اصل محدود بين فيه الشرع ان ما كان من الاشياء على الاصل فانه طاهر لا مباح لا يتغير ولا يتحول عنه الا بما يحوله اما بنص او بما دل عليه من
تغيره كان تخالط النجاسة ماء فتغيره والنجاسة عموما لا تخلو من اما ان تكون محدودة او تكون موصوفة كما سيأتي ان شاء الله تعالى في كلام المؤلف قوله رحمه الله فاذا شك المسلم بعد ان ذكر الطوارئ والاصل في الماء وانه طهور لا وانه طهور مباح
اه انتقل الى ما يمكن ان يكون عارظا على الماء وهو الشك هنا ليس ثمة تغير متيقن بل هناك شك انه فيه تغير شك في ان هناك تغيرا. فان شك المسلم في نجاسة ما او ثوب او بقعة او غيرها فهو طاهر
فهو طاهر يعني يحكم بطهارته او تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو طاهر. يعني باق على اصله هذا مقصوده بطاهر هنا طاهر مطهر قصده بطاهر هنا اي انه لا ينتقل عن وصف الطهورية الى النجاسة. اذا شك في نجاسة ماء او ثوب او بقعة فالاصل انه طاهر
واذا تيقن في الطهارة وشك في الحدث اي تيقن انه قد تطهر من حدث ثم شك هل طرأ حدث بعد ذلك او لا؟ فانه يبقى على الاصل اي انه طاهر. والدليل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة يعني يشعر بخروج ناقظ في صلاته لكنه غير متيقن انما هو تخييل وشك ووهم وليس شيئا متحققا بصوت او ريح قال صلى الله عليه وسلم لا ينصرف اي لا يترك صلاته حتى يسمع صوتا او يجد ريحا
هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في مقدمة باب الطهارة او في مقدمة احكام الطهارة وهو ما يتعلق ببيان اقسام الماء ما يتطهر به وما يمكن ان يطرأ على الماء من التغيرات
هذه جملة من المسائل التي ذكرها المؤلف والاستدلالات اسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
