وجميع الاواني مباحة الا انية الذهب والفضة وما فيه شيء منهما الا اليسير من الفضة للحاجة لقوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها. فانها
هم في الدنيا ولكم في الاخرة. متفق عليه قوله رحمه الله وجميع الاواني مباحة هذا بحث في احكام الانية والانية جمع اناء وهي الوعاء والظرف الذي يحفظ فيه الماء ومناسبة بحث احكام الاواني ان لها تأثيرا على الماء الذي يتوظأ به ويتطهر به وآآ ترفع به
احداث وتزال به الاخباث فلذلك يتكلم عن الاواني لبيان اثرها على الماء الذي تحويه فالاواني ظروف واوعية. يقول رحمه الله جميع الاواني مباحة اي كل الاواني من اي شيء كانت
ومن اي شيء صنعت مباحة اي انها حلال يباح استخدام كل الاواني الا ما جاء الشرع باستثنائه. والاصل في ذلك ان كل اناء طاهر فهو مباح كما قال آآ كما قال الله جل وعلا وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض
جميعا منه. وهذه الاية دليل على ان كل ما في السماء وفي الارض الاصل فيه الطهورية. والاصل فيه الاباحة هذا دليل لما ذكر من ان جميع الاواني مباحة. ثم من الادلة ان الشريعة منعت
نوعا من الانية وسكتت عن الباقي. فما منعته ممنوع وما سكتت عنه مأذون فيه. قوله رحمه الله الا انية الذهب والفضة وما فيه شيء منهما هذا استثناء مما تقدم ثثنا من قوله وجميع الاواني مباحة
هذا استثناء مما تقدم من اباحة الاواني فاستعمال الذهب والفضة في الاواني ونحوهما من الالات محرم لا يجوز وهذا المنع كامل للذكور والاناث لا القليل منه ولا الكثير الا على نحو ما سيأتي من استثناء
والدليل لذلك ذكره المؤلف رحمه الله وهو حديث حذيفة وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. وكذلك حديث
ام سلمة رضي الله تعالى عنها قالت الذي قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الفضة فانما يجرجر في بطنه نار جهنم وقوله رحمه الله ان اليسير من الفضة للحاجة هذا استثناء مما تقدم استثناء من عموم انية الذهب والفضة الا اليسيرة
من الفضة للحاجة. فاستثنى من تحريم استعمال الذهب والفضة في الانية القليل من الفضة لكن ذلك ايضا مقيد بالحاجة اي ان تدعو الى ذلك حاجة والاصل فيه الاصل في هذا الاستثناء ما جاء في الصحيح من حديث انس
ان النبي صلى الله عليه وسلم انكسر قدح له واتخذ مكان الشعب يعني الكسر في الاناء سلسلة من فضة فهذا وما اشبهه من الفضة التي تستعمل الحاجة جائز اما الذهب فلا لان الاستثناء ورد في الفضة ولم يرد في
الذهب وهذا من حيث الحاجة واما اذا كان هناك ما اذا كان هناك آآ ظرورة فالظرورات تبيح المحظورات. والدليل ما ذكره رحمه الله ومن وقد اشار اليه في اخر الباب في قوله لقوله ولا تشربوا في انية الذهب والفضة
وعلل ذلك بان بانها مما يختص به اهل الايمان في الاخرة يعني وليس من مما يشتغل به المؤمن في
