ثم قال المصنف رحمه الله صلاة الوتر اه وصلاة الوتر اه قال المصنف رحمه الله صلاة الوتر سنة نعم. فصلاة الوتر سنة مؤكدة داوم النبي صلى الله عليه وسلم عليه حظرا وسفرا. وحث الناس عليه واقله
وركعة واكثره احدى عشرة ووقته من صلاة العشاء الى طلوع الفجر. والافضل ان يكون اخر صلاته كما قال النبي الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا متفق عليه وقال من خاف الا يقوم من اخر الليل فليوتر اول
ومن طمع ان يقوم اخره فليوتر اخر الليل فان صلاة اخر الليل مشهودة وذلك افظل رواه مسلم يقول المصنف رحمه الله وصلاة الوتر سنة مؤكدة. صلاة الوتر هذا من باب اضافة الموصوف الى صفته
الصلاة الوتر من باب اضافة الموصوف الى صفته وذلك ان الاصل في الصلاة انها شفع الا المغرب فانها وتر النهار كما جاء في كلام اهل العلم في وصفها واما صلاة الوتر
اه فهي صلاة ينتهي فيها المصلي فرض خلافا لما هو معهود في الصلوات من ختمها بشفع قال رحمه الله وصلاة الوتر سنة مؤكدة هذا بيان حكمها وانها سنة مؤكدة وسيذكر لذلك دليلا. وهذا احد
اقوال في حكم صلاة الوتر وانها سنة مستحبة لا خلاف بين اهل العلم في ان صلاة الوتر مشروعة وان اختلفوا في حكمها فقد اختلف العلماء في حكم صلاة الوتر على قولين القول الاول
بانها سنة وهذا قول الجمهور. والقول الثالث بان والقول الثاني بانها واجب وهناك قول بانها واجب على حملة القرآن فقط وسنة في حق غيرهم وهذا قول يعني يمكن ان يكون قولا ثالثا ويمكن ان يكون قولا وسطا بين
القولين آآ والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الوتر سنة مؤكدة لا ينبغي تركها وذاك لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ثم قال رحمه الله آآ في بيان سنيتها واكديتها قال داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم حظرا وسفرا
اي ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك صلاة الوتر في سفره ولا في حضره. كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي آآ الوتر على راحلته في سفره فدل ذلك
على انه صلى الله عليه وسلم كان يديمها كان يفعلها في الحظر وفي السفر. كما يدل على اكديتها حث النبي صلى الله عليه وسلم الناس عليها فقد حث الناس على الوتر حيث قال اجعلوا اخر صلاتكم في الليل وترا. وقال اوتروا يا اهل القرآن
هذا مما استدل به القائلون بان آآ الوتر واجب على حفظة القرآن وحملته قال رحمه الله واقلها ركعة اي اقل ما يكون مما يتحقق به سنية الوتر ركعة لما جاء في
الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح
فليوتر بواحدة وهذا يدل على انه يقتصر على واحدة في تحقيق سنة الوتر واكثره احدى عشرة ركعة يعني اكثر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي صلاة الوتر احدى عشرة ركعة
اه وذلك لما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها ما كان يزيد النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة كان يصلي طبعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا
آآ فان شاء اوتر بثلاث آآ وانشاء اوتر بخمس وانشاء اوتر بسبع وان شاء اوتر بتسع وان شاء اوتر باحدى عشرة ركعة كل هذا مما آآ جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. آآ ثم قال رحمه الله
اه ووقته اي وقت الوتر من صلاة العشاء الى طلوع الفجر وادلة هذا عديدة منها اه قول النبي قول عائشة ومنها قول عائشة رضي الله عنها قالت من كل الليلة اوتر النبي صلى الله عليه وسلم من اوله واوسطه واخره فانتهى وتره الى السحر. وقد جاء ان الله زادكم صلاة
آآ بين وهي بين وهي ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر يبين ذلك ايضا هديه صلى الله عليه وسلم المنقول فانه لم ينقل عنه انه اوتر قبل شاء فدل ذلك على ان الوتر وقته كما قال المصنف وقته من صلاة العشاء الى طلوع الفجر
ثم قال رحمه الله والافضل ان يكون اخر صلاته اي الافضل ان يكون الوتر في اخر صلاته آآ من الليل آآ لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا. وقوله الافضل مع انه امر يجعل اخر صلاتكم بالليل
ترى آآ وجه ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه صلى بعد وتره ركعتين وهو جالس كما جاء في الصحيح من حديث عائشة فدل على ان قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا هو من الراتب هو من المسنون ومن المستحب
لا من الواجب اللازم ثم قال رحمه الله وقال من خاف الا يقوم من اخر الليل فليوتر اوله ومن طمع ان يقوم اخره فليوتر اخر الليل. فان صلاة اخر الليل مشهودة وذلك افضل. وهذا يدل على افضلية تأخير
فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيه ميزتين الميزة الاولى انه مشهودة والميزة الثانية انها افضل فهي افضل لكونها مشهودة وافضل لكونها في وقت التنزل الالهي الذي فيه اه يعرض الله تعالى
السؤال على السائلين والطلب للطالبين والمغفرة للمستغفرين
