يلا باء مفسدات الصلاة. مفسدات الصلاة ومكروهاتها. تبطل الصلاة بترك ركن او شرط وهو يقدر عليه عمدا او سهوا او جهلا اذا لم يأتي به وبترك واجب عمدا وبالكلام عمدا وبالقهقهة وبالحركة الكثيرة عرفا
لغير ضرورة لانه في الاول ترك ما لا تتم العبادة الا به. وبالاخيرات فعلى ما ينهى عنه فيها ويكره الالتفات في الصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان
ومن صلاة العبد رواه البخاري ويكره العبث ووضع اليد على الخاصرة وتشبيك اصابعه وفرقعتها وان يجلس في موقعيا كاقعاء الكلب وان يستقبل ما يلهيه. او يدخل فيها او يدخل فيها وقلبه مشتغل
رفعت الاخبثين او بحضرة طعام يشتهيه. لقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان متفق عليه ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ذراعيه في السجود
هذا الباب عادة عادة الفقهاء رحمه الله يذكرونه منضما الى باب صفة الصلاة افرده المصنف رحمه الله بباب مستقل اهمية العناية به والتمييز بين ما يفسد اه ما يفسد الصلاة وما
آآ يكره فيها. يقول رحم الله باب مفسدات الصلاة ومكروهاتها. مفسدات جمع مفسد والمفسد هو المبطل وآآ ابطالها آآ لا فرق فيه بين ان يفعله عامدا او ساهيا على ظاهر ما ذكر المصنف رحمه الله
واما فعلها جاهلا محل تأمل في كلام المصنف لم اه لا نستطع ان نجزم اه بابطالها الا اه فيما نص عليه لانه فرق فيها بين ترك ركن وبين الكلام وسنأتي على اثر الجهل
في ثنايا ما ذكر رحمه الله هذا ما يتعلق بالمفسدات اما المكروهات فالمكروهات جمع مكروه وهو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله قال رحمه الله تبطل الصلاة سواء كانت فرضا او نفلا
بترك ركن او شرط بترك ركن من اركان الصلاة كالركوع والقيام والسجود والرفع منه قراءة الفاتحة او شرط كاستقبال القبلة او الطهارة او ستر العورة في في الصلاة قال وهو يقدر عليه هذا
قيدك هذا قيد لبطلان الصلاة بترك الركن او الشرط يقيد ذلك بما اذا كان يقدر عليه. يعلم من هذا انه اذا عجز عنه فانه لا تبطل صلاته بتركه سواء كان ركنا او كان شرطا. اما دليل ذلك قول الله تعالى
آآ فاتقوا الله ما استطعتم. واما آآ الركن فقول النبي صلى الله عليه وسلم صلي قائما فان لم تستطع قاعدة فان لم تستطع فعلى جنب اما الشرط فقوله جل وعلا
فان خفتم فرجالا او ركبانا فاذن لهم الله تعالى بالحركة في الصلاة واذن لهم بالصلاة حيثما توجهوا لقوله فرجالا او ركبانا ومعلوم ان الراكب والراجل لا ان يستقبل جهة القبلة
اه قال رحمه الله عمدا او سهوا او جهلا اي لا يسقط بترك ركن او شرط سواء كان عامدا اذا كان قادرا عليه او ساهيا او جاهلا اذا لم يأت به
هذا قيد وبترك واجب عمدا اي يبطل تبطل الصلاة بترك الواجبات اذا كان متعمدا كالتشهد وكاء التكبير على ملك المصنف وعاء التشهد يقول سمع الله لمن حمده وقل سبحانك سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى في الركوع والسجود ربي اغفر لي بينهما
قال وبالكلام عمدا اي وتبطل الصلاة بالكلام عمدا وخرج بهما اذا كان سهوا او جهلا فانه لا تبطل الصلاة بذلك وآآ الدليل ذلك ان الله تعالى امر بالقنوت في الصلاة وهو ترك الكلام قال وقوموا لله قانتين. وقد جاء في الصحيح
ان في حديث زيد ابن ارقم قال كان الرجل يحدث اخاه في حاجته في الصلاة حتى نزل قوله تعالى او قوموا بالله قانتين فامتنع الناس عن الكلام في الصلاة. قال وبالقهقهة اي
الضحك الذي يكون معه صدور هذا الصوت. وهو المبالغة في الضحك شدة الظحك القهقهة هي شدة الظحك التي يصحبها هذا الصوت غالبا آآ وذلك انه ينافي مقصود الصلاة وهنا في الطمأنينة فيها
وبعد ذلك قال وبالحركة الكثيرة عرفا هذا الرابع من المبطلات المفسدات والمبطلات التي ذكرها المصنف بالحركة الكثيرة عرفا  المتوالية لغير ظرورة الحركة الكثيرة عرفا المتوالية. فخرج به الحركة الكثيرة غير المتوالية لغير ظرورة اي اذا لم يكن ثمة ظرورة لهذه الحركة. التعليل قال لانه في الاول ان يستدل
بما تقدم لانه في الاول ترك ما لا يتم العبادة الا به وهو فيما اذا ترك ركنا او شرطا او واجبا عبدا وكذلك قال وبالاخيرات فعلى ما ينهى عنه فيها. وهو الكلام والقهقهة والحركة. اذ ان
اه الحركة تنافي القنوت وهو القيام السكون فيها والله تعالى انما اذن بالسير فيما اذا كان محتاجا اليه في قوله فرجالا او ركبانا. والمصنف رحمه الله ويكره الالتفات في الصلاة
ثم ذكر دليل ذلك. الالتفات في الصلاة المقصود به هنا الالتفات بالعنف بالرأس واما الالتفات بالبدن فانه يبطل الصلاة لان الله تعالى امر بالتوجه الى البيت. قال تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام
فاذا التفت ببدنه عن القبلة لم يكن مستقبلا. القبلة فيكون قد فوت شرطا من شروط الصلاة فقوله ويكره الالتفات في الصلاة اي التفات بالرأس دون البدن  استدل لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم استدل ذلك
بقوله لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الالتفات في الصلاة فقال واختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد واختلاس اي الاخذ خفية اخذ الشيء خفية وعلى حين غفلة وغرة
يختلس من صلاة العبد اي ينقص به صلاة العبد وهذا يشعر ان الالتفات في الصلاة مكروه وهذا فيما اذا فيما يتعلق بالالتفات في الرأس. اما اذا التفت بقلبه فانه ان التفت بقلبه التفاتا كليا غيب الخشوع تماما
ففي صحة صلاته قولان لاهل العلم لان منهم من يرى ان الخشوع يحصل بالقدر الادنى من الطمأنينة وان الخشوع ليس واجبا ومنهم من يرى ان الخشوع حضور القلب مع الطمأنينة
فاذا غاب بالكلية بطلت صلاته واما اذا كان يسترق اه واما اذا كان اه يلتفت التفاتا يسيرا بقلبه او ينشغل ويدافع فانه اه فان صلاته صحيحة وينقص من صلاته بقدر ما غفل
بلغوا من صلاته بقدر حضور قلبه اما الالتفات  اه بالبدن فقد تقدم الكلام عليه. اذا الالتفات في قوله رحمه الله يكره الالتفات في الصلاة المقصود به الالتفات بالرأس واما الالتفات بالبدن فتبطل به الصلاة
اذا لم يكن ظرورة واما الالتفات بالبدء بالقلب ففيه التفصيل الذي تقدم. قال رحمه الله ويكره العبث والمقصود بالعبث هنا العبث بشيء من الاعضاء سواء كان بيده او بقدمه او بغير ذلك
والعبث الذي يكره وما لا يصل الى حد الحركة الكثيرة فان وصل الى حد الحركة الكثيرة ولم يكن ظرورة فانها اه تبطل صلاته كما تقدم اه وضابط ذلك فيما يظهر والله اعلم
ان يكون في حال لا يصلح معها ان يكون مصليا في نظر الناظر قال وضع اليد على الخاصرة اي يكره ايضا وضع اليد على الخاصرة والخاصرة هي ما اسفل الجنبين
ما بين نهاية الاضلاع الى الحوض هذا يسمى خاصرة فيكره ان يضع يده على الخاصرة ولا فرق في ذلك بين ان يضعها وهو قد ظم يديه او ان يضعها مفرقا مفرقا بين يديه. يعني لا فرق بين ان يضعها هكذا
الان هكذا وضعها على الخاصرة وبين ان يضعها هكذا كلاهما مما يدخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا منهي عنه وان كان قد ظم يديه وهذا منهي عنه لانه يتحقق به ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم من وظع اليدين على الخاصرة
قال رحمه الله و تشبيك اصابعه اي يكره تشبيك اصابعه وهو ادخال بعضها في بعض سواء كان ادخالا لجميع الاصابع او لبعضها ان يدخل بعض اصابعه في بعض. كل ذلك مما يدخل فيما يكره لحديث كعب ابن عجرة قال دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم
المسجد وقد شبكت بين اصابعي فقال لي يا كعب اذا كنت في المسجد فلا تشبك بين اصابعك فانت في الصلاة فانت في صلاة ما انتظرت الصلاة انت في صلاة ما انتظرتها
الصلاة وهذا الحديث رواه احمد وصححه اه ابن خزيمة اه ابن حبان وقد تكلم جماعة من اهل العلم على اسناده والتشبيك الذي يكره هو التشبيك الذي لا حاجة اليه اما اذا كان له حاجة فانه اما اذا كان
اليه حاجة او له حاجة فانه لا حرج فيه. فقد شبك النبي صلى الله عليه وسلم بين اصابعه في اه في المسجد مع انه في صلاة وكان ذلك لحاجة ولم يكن تشبيكا اه دون حاجة اه
وقيل ان تشبيكه كان عارظا اما التشبيك لحاجة فهو تمثيله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد كمنهو عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر والحديث الاخر المؤمن للمؤمن
كالبنيان وشبك بين اصابعه. المؤمن هذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم حديث المؤمن للمؤمن كالبنيان وشبك بين اصابعه للتمثيل والتوضيح هو بيان المعنى وايضا لما اخبر بنقص صلاته صلى الله عليه وسلم قام وشبك بين اصابعه وظع يده على خده واتكأ عليها
الله عليه وسلم قال وفرقعتها اي تكره فرقعتها لما روى ابن ماجة من حديث علي رضي الله عنه قال لا تقعقع اصابعك وانت في الصلاة وآآ جاء مثله كذلك عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه
حيث صلى شعبة مولى ابن عباس بجواره آآ فقعقع اصابعه فلما قضى الصلاة قال له ابن عباس رضي الله عنه لا امة تقعقع اصابعك وانت في الصلاة لان ذلك مما آآ ينافي الخشوع والحضور وآآ الادب في
بالقيام في الصلاة والاحاديث الواردة في ذلك في اسنادها مقال لكنها من جملة ما يستدل به على آآ على انه مما خالفوا الادب في الوقوف بين يدي الرب جل في علاه. قوله رحمه الله ان يجلس فيها مقعيا على الكلب. اي يكره ان يجلس في
صلاة مقعيا كاقعاء الكلب وذلك لما ورد من النهي اه عن الاقعاء كاقعاء الكلب فجاء ذلك في مسند الامام احمد من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نقرة
كنقرة الديك واقعاء كاقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب وذلك بالصلاة اه حيث كل هذه المنهيات مما يتعلق بالصلاة قال وقد قال نعم قال رحمه الله ان يجلس فيها اي في الصلاة سواء كان في التشهد او بين السجدتين
لانه يشمل كل مواضع الجلوس. موقعيا كايقعاء الكلب والاقعاء اختلف العلماء في صفته على قولين. منهم من قال ينصب قدميه ويلصق مقعدته بالارض هذه صفة الصفة الثانية الى انه ينصب قدميه ويجلس عليهما
هذي الصفة الثانية التي آآ ذكر اهل العلم آآ آآ او فسر اهل العلم فسر بعض اهل العلم الالقاء بها وهذا الثانية صفة نصب القدمين والجلوس عليهما كرهها جمهور العلماء وذهب الشافعي رحمه الله الى انها سنة بناء على ما جاء
يسعى الامام مسلم من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم نصب قدميه وجلس عليهما بين السجدتين ففعل ذلك اه في اه في هذا الموضع اه ليس مكروها لوروده عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
اذا اختلف في صفة الاقعاء فقيل ان ينصب رجليه ويجلس على مقعدته بينهما هذه صفة الصفة الثانية ان يجلس ان ينصب قدميه ويجلس على عقبيه الصفة الثالثة قيل ان يجلس
متكئا على يديه ان يجلس متكئا على يديه فهذه عدها بعضهم من اه الاقعاء والذي يظهر والله اعلم انه اه اه ان ينصب قدميه ويجلس بينهما ان يلصق مقعدته بالارض وينصب قدميه. هذا اقرب ما يقال في صفة الاقعاء المنهي عنه. لان هكذا يجلس الكلب
فهذا الاقعاء كاقعاء الكلب آآ ثم قال رحمه الله وان يستقبل ما يلهيه اي يكره ان يستقبل ما يلهيه او ان يلبس ما يلهيه سواء كان استقبالا سواء كان ذلك ما يلهيه في في في موضع سجوده او بين يديه وسواء كان ما يلهي صورة
او صوتا فكل ما يلهي ويشغل صورة او صوتا في موضع سجوده او في ما بين يديه فانه يكره ان يجلس ان يستقبل ما يلهيه اه وظاهر كلام المؤلف رحمه الله انه مما يتعلق بالنظر لان لانه لا فرق فيما يلهي صوتا بين ان يكون بين يديه او عن
عن يمينه او عن يساره او عن خلفه لان الصوت يبلغ اي اينما كان لكن الظاهر لكن الذي آآ يقرب الى الصواب انه يكره آآ ان يصلي في في بقرب ما يلهيه سواء كان ذلك آآ مما يراه او مما يسمعه. اما قول
نستقبل ما يلهيه المقصود به ما ينظر اليه. وذلك لما في ذلك من الاشغال. وقد اه اه جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في ازالة الملهيات حيث صلى في خميصة لها اعلام ثم لما فرغ نزعها وقال اذهبوا
اه خميستي هذه واتوني بهم بجانية ابي جهل اه فانها الحتني انفا في صلاتي. الهتني انفا في صلاتي وهذا معلوم انها انه لم يستقبلها لكنها كانت عليه صلى الله عليه وسلم فاشغلته. اما الاستقبال فجاء في حديث انس انه كان قرام لعائشة
كبين يدي ان سترت به جانب من بيتها آآ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اميطي عنا قرامك هذا فانه لا تزال تعرض لي في صلاتي. فامر النبي صلى الله عليه وسلم
بازالته هذا ما يتصل قوله رحمه الله او ان يستقبل ما يلهيه؟ قال او يدخل فيها وقلبه مشتغل ان يدخل في الصلاة وقلبه مشتغل وذكر سورتين من صور الاشتغال ويلحق بهما امثالهما. بمدافعة الاخبثة بمدافعة الاخبثين
وهو البول والغائط لحديث عائشة رضي الله عنها كما سيأتي او بحضرة طعام يشتهي او بحضرة اي بحضور طعام يشتهيه اي تعلقت نفسه به. ولا فرق في الطعام بين ان يكون مأكولا
او مشروبا فان الطعام يطلق على هذا وعلى هذا. حتى آآ يتفرغ قلبه ويقضي نهمته من طعامه او يقضي ما يحتاج قضاءه من حاجته والدليل ذلك ما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قال لقوله لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان متفق عليه
آآ لا صلاة بحضرة طعام. فهذا النهي آآ هذا النفي هذا النفي يشمل في الاصل الحقيقة لكن لما كانت الحقيقة توجد حملوه على الصحة او على الكمال على الصحة او على الكمال. اما
حمله على الكمال اما حمله على الصحة فيما فذلك فيما اذا كان آآ لا حضور لقلبه بالكلية. واما على الكمال فيما اذا كان ذلك يشغله ويأخذ من قلبه قال رحمه الله ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يفترش الرجل ذراعيه في السجود هذا مما يكره في الصلاة
ان يفترش الرجل آآ يديه في الصلاة اي يجعلهما فراشا يمدهما بان يجعلهما آآ ملتصقتين بالارض في سجوده لحديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى عن عن ان يفترش الرجل لرعيه افتراش السبع
ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذلك باب صلاة التطوع بهذا يكون قد فرغ المصنف رحمه الله من باب مفسدات الصلاة ومكروهاتها  بعد الكلام عن الفريضة اشتغل جاء المصنف رحمه الله الحديث عما يكملها وهو
النافلة والتطوع قال رحمه الله
