اما اذا انتقلنا الى تحقيق النبي صلوات ربي وسلامه عليه. للعبودية واقباله على الله جل في علاه. في باب الذكر فاننا سنرى عجبا فقد اقبل قلبه على الله سبحانه وتعالى. وتوجهت جوارحه ولهج باقباله لسانه صلوات ربي وسلامه عليه
تأملوا ذكره لله جل في علاه. كم كان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه يذكر الله؟ كم كان قلبه وكم كان لسانه ذاك لله سبحانه وتعالى. ويقينا لا يصدر اللسان الا عن ما في القلب. فلما اناخ القلب في محراب العبودية والاقبال
الله جل في علاه تحرك اللسان ونطق بذكره سبحانه وتعالى. ونأخذ من ذكره تلاوته للقرآن النبي صلوات ربي وسلامه عليه اقبل على القرآن اقبالا عجيبا اقبالا يجعل الواحد منا يشعر بمدى تقصيره مع القرآن الكريم. وكيف لا يقبل على القرآن وهو صفة الرحمن سبحانه وتعالى؟ نحن اليوم تجد الطالب العلم
يعني يجادل ويناقش في اثباته وحق له صفة الكلام لله جل في علاه لكنك كأن حاله ينبئك بانه معطل لصفة الكلام فلا يقبل على كلام الله سبحانه وتعالى. بينما النبي صلوات ربي وسلامه عليه
يتوسل الى الله بجميع اسمائه الحسنى ولا اعرف على حد علم القاصر توسلا للنبي صلوات ربي وسلامه عليه. في هذه الصفة بان جمع اسماء الله جل في علاه بين يدي
في مسألته ودعائه الا بان يجعل القرآن مددا وقناة تنمي الايمان في قلبه. فقد قال صلوات ربي وسلامه عليه اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك. او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك
ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي. ائتوني بامر جعل النبي صلوات ربي وسلامه عليه. بين يدي الدعاء توسل بجميع اسماء الله سبحانه وتعالى من اجل ماذا؟ من اجل القرآن الكريم. لذلك احبتي في الله من اراد ان يحقق العبودية كما حققها النبي صلوات ربي وسلامه عليه
فليكن قرآنيا اعني بالمعنى المحمود لا بالمعنى المذموم. كما قالت امنا عائشة الا تقرأ القرآن حينما سئلت عن اخلاق النبي صلاة ربي وسلامه عليه. كان خلقه القرآن لا يمكن ان يكون القرآن خلقا للنبي صلوات ربي وسلامه عليه وهو هاجر للقرآن. صحيح. لا
القرآن ولا يقرأ القرآن. وها هنا كلمة حقيقة اذا اراد العبد ان يكون عبدا لله جل في علاه بحق فليشتغل بكتابه وكلامه كما كان النبي صلوات ربي وسلامه عليه. يذكر الامام ابن
في الهدي ان النبي صلوات ربي وسلامه عليه كان له حزب وورد يومي من القرآن الكريم. وكان يقرأ القرآن وهو قائم وهو نائم ولا احجزه كما يقول يقول عن عن قراءة القرآن وتلاوته الا الجنابة. صلوات ربي وسلامه عليه. فاسأل الله جل في علاه ان يرزقنا العبودية الت
تمة الخالصة له سبحانه وتعالى. وان تظهر هذه العبودية على الجوارح وظهورها على الجوارح بان يقبل في معراج ومحراب قيام الليل كما شرم الشيخ وفي معراب الصيام وفي معراب الذكر وغيرها من مدارج العبودية ومسالكها
