المبشر الثالث يا كرام يحكي لنا خبره ابن اخته انس بن مالك رضي الله تعالى عنه. يحدثنا كما في صحيح مسلم عن حرام ابن ملحان. خال انس ابن مالك هذا الرجل ايها الاحبة الكرام
كان مع زمرة الموحدين مع النبي صلوات ربي وسلامه عليه مع القراء وهم اقوام شباب من فتيان الاسلام كانوا ايها الاحبة الكرام كانت حياتهم مقسومة الى قسمين. في النهار يحتطبون ويأتون بالمياه
والطعام لاهل الصفة وفي الليل يحفظون القرآن هذه الزمرة المباركة الايمانية انتدبها خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه لتبليغ دعوته فارسلهم مع قبائل او مع مندوبي بعض القبائل من اجل الدعوة الى الاسلام وتعليم الناس
ولكن الغدر لا يعرف الا الغدر. والخونة لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة  ابت خيانتهم وغدرهم. الا قتل هؤلاء الشباب الذين ما وجدوا النبي صلى الله عليه وسلم على احد وجده عليه
حتى انه يا كرام بعد قتلهم جلس شهرا كاملا. يدعو على قتلته وهو الرحمة المهدى. لكن لتأثره الشديد على هذه الزمرة المباركة. من بينهم عامر ابن فؤاد خيرة وحرام ابن ملحان. اما عامر ايها الاحبة الكرام
فلما قتل قال الكفار من هذا؟ لبعض من اسروهم ولم يقتلوهم. قالوا هذا عامر بن فهيرة. ارأوه وقد رفع بين السماء والارض اما حرامي بن ملحان وهو المبشر الثالث ايها الاحبة الكرام فخبره عجيب. ووالله يا كرام لو اننا لسنا
من اهل السنة ونحمد الله اننا من اهل السنة. ونسأله جل في علاه ان لا يقبضنا ان لا يقبضنا الا على التوحيد وسنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه اقول لو اننا من بعض اهل البدع لشككنا لكننا اهل سنة. نصدق الاخبار ونؤمن بالاثار
الحديث في صحيح البخاري لما طعن يقول انس حرامي بن ملحان طعن برمح وكان يفاوض والقصة مؤلمة لست في صدد بيان قصة قصتهم وهم على الجبل وكيف امنوهم فنزل وفاوضهم ثم جاءه غادر فاجر فطعنه
يا كرام برمح شق ظهره وخرج من صدره. فما كان من حرام ابن ملحاد. الذي وربي كما اخبر النبي النبي عليه الصلاة والسلام انه الشهيد يرى مقعده من الجنة. ما كان منه الا انه اخذ بكلتا كفيه
فمسح بها وجهه وقال فزت ورب الكعبة ولا تزال تلك الكلمة تزلزل قلوب قتلته يقتل تزهق روحه ثم يقول فزت ورب الكعبة. اي ايمان هذا؟ اي جيل اروع من هذا الجيل ايها الاحبة الكرام؟ هذا جيل يؤمن
هذا جيل يستحق ان يبشر. لكن الواحد منا اليوم تراه مترددا. شاكا في وعد الله استقامته استقامته اقامها علاقة نفعية مع الله جل في علاه. وليست علاقة عبودية. ينتظر من الله في الدنيا بينما من سلف كانت علاقتهم بالله علاقة عبودية هبط والعبد مأمور ولا
وليس له الا ان ينفذ اوامر سيده. بينما اليوم علاقة نفعية. لذلك ترى المستقيم شاك. متردد بوعد الله جل في علاه وان لمثله ان يبشر لكن لمثل عامر ولمثل جابر ولمثل حرام ولمثل من ذكرنا
يبشر يا كرام بجنة عرضها السماوات والارض لذلك احبتي في الله غير واحد من السلف هكذا كان حاله تسمع انس بن النضر انس ابن النظر غاب عن يوم بدر. وكانت حسرة في فؤاده لا تنطفئ
وكان يردد في مجالسه الخاصة وانا انا سب المالك ايضا. يقول لئن اشهدني الله مشهدا مع رسوله عليه الصلاة والسلام ليرين الله ما اصنع ماذا كان منه ايها الاحبة الكرام؟ كان يقول لسعد وهو مقبل على ارض المعركة. لما انكشف المسلمون وقال مقالته اللهم اني ابرأ اليك
مما صنع هؤلاء يعني المشركين يعني المؤمنين ابرأ لك مما صنعه لا يعني المشركين واعتذر لك مما صنع هؤلاء يعني المؤمنين ثم اقبل ويقول لي سعد وسعد يتلقاه يقول يا سعد الجنة اني ارى ريحها دون احد
يرى الواحد منهم يا كرام الجنة عيانا يشم رائحتها كأن القلب قد دخلها منذ ان دخل في الاسلام لكن الواحد منا تمضي عليه السنوات والسنوات والسنوات في طريق الاستقامة والى الان ما دخل الجنة. الى الان قلبه ماذاق بشاشة النعيم والله

