واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم فالف بين قلوبكم فاصبحتم وكنتم على شفا حفرة من النار كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون اسباب الاختلاف ان المتأمل لحال مجتمعات المسلمين افرادا
واسرا وشعوبا ودولا يتفطر قلبه ويسيل دمعه لما يرى من التمزق والاختلاف والذي ذكرنا يا كرام بجاهلية جهلاء عاشها العرب وعاشتها البشرية قرونا من الزمان حتى جاءنا الله بهذا الاسلام. اقول احبتي في الله
ما هي اسباب التفرق والاختلاف والذي نراه اليوم في كل مكان في البيوت وفي الاسواق حتى في المساجد لا تكاد ترى اجتماعا وانا لله وانا اليه راجعون. اقول احبتي في الله اول اسباب الفرقة
والاختلاف الشرك بالله. ان هذه الامة الامة المرحومة اذا ما تمسكت بالتوحيد الخالص بالتوحيد الصافي المصفى بالتوحيد المطهر عن جميع مظاهر الشرك والوانه. وجميع اضران الوثنية وصورها القبيحة اذا ما كانت كذلك
فانها امة مجتمعة اما اذا تسلل الشرك الى المسلمين في صورة حلف بغير الله او تعليق تمائم او دعاء وتوسل او توجه بالقلوب والارواح والابدان الى غير الله جل في علاه فانى لها يا كرام؟ انى لها ان تكون امة مجتمعة؟ والله جل
في علاه يقول الا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ان الامة ان كانت من المشركين فشابهت الكفار والمشركين في صرف العبادات لغير الله. جل في علاه فانها
تفرق يا كرام وستكون شيعا وان زعم اربابها انها امة مجتمعة تقبل التعدد والتلون والاختلاف. كلا والله انها امة متفرقة بنص كلام الله. فلا اجتماع الا على التوحيد ولا اعتصام
الا بالتوحيد ولا تمكين الا باقامة التوحيد ونبذ الشرك كله كبيره وصغيره اعاذنا الله واياكم منه كله انه ولي ذلك والقادر عليه
