ثقوا تماما ان العلم وان بضاعة الاخرة لا يؤتيه ولا يعطيه الله الا للخلص من عباده اخوة حتى احثكم على لزوم امثال هذه المجالس اريد ان اضع لكم قاعدة مفادها
ان اقبالك على الدين على الاستقامة على العلم الشرعي بالذات الذي يتضمن ذكر الله ويتضمن القرآن والسنة هذا من اصطفاء الله لك ليس هذا الكلام من عندي يا اخوة الله جل وعلا
قال عن الكفار لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم العلم الشرعي لا يؤتيه الله ولا يقبل عليه الا الخلص من عباده؟ لماذا يا اخوة؟ لان الله جل وعلا اعطى الدنيا للكافر والمؤمن
واعطى الدنيا لكل احد وبين ان الدنيا ملعونة ثم استثنى منها طائفة اشتغلت بامر ذكر الله وما والاه. عالم ومتعلم. قال الدنيا ملعونة. ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه او عالم او عالم ومتعلم
هؤلاء الثلاثة الذاكرين العالمين المتعلمين. هم الذين استثنوا من اي شيء من الله اخوة حرف الدنيا كل يحرث فيه لك الحرف الاخرة قل من تجد من يشتغل فيه وبه ثق تماما انك على خير عظيم. والله
كم من مشتغل بدنياه لكن قل من يقبل على اخراه ويشتغل بما فيه رفعته. وعلو درجته. فهذه بشرى يا اخوة انا يريد الله بي خيرا انت تسأل نفسك؟ اقول نعم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
افمن شرح الله صدره لذلك يا اخوة الانسان الذي يستشعر من مثل هذه الاشياء يفرح يسعد الدنيا يعطيها الله لمن احب ولمن لا يحب لكن الاخرة لا يعطيها الا لمن يحب. فاتى بك الله واجلسك في هذا المجلس من اجل ماذا
من اجل ان يذكرك عنده من اجل ان يذكرك عنده. من اجل ان ينزل ملائكة تضع اجنحتها لك من اجل ان ترفع درجتك. وان يقال لك في نهاية المجلس قوموا مغفور لكم
ماذا قوموا مغفورا لكم
