الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اهل السنة والجماعة نسبة شريفة وانتساب عظيم. يتضمن ركنين اساسيين ينبغي على المنتسب الى اهل السنة والجماعة ان يحرص عليهما. الاول ان يعظم سنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه. وان يسير على
محمد ابن عبد الله صلى عليه الله وسلم وصحابته الكرام وسلف هذه الامة حتى يكون من اهل السنة والجماعة ان يسير عليهم في الاعتقاد وان يسير في الفقه وان يسير عليهم في السلوك والاخلاق. اولئك هم اهل السنة والجماعة. فمن لم تكن عقيدته كعقيدة محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه
او كعقيدة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعيد بن المسيب وغيرهم من سلف هذه الامة. ومن سار على طريقهم باحسان فليس من اهل السنة والجماعة. وكما ان اهل السنة حريصون على السنة كذلك هم حريصون على الجماعة. حريصون على وحدة الصف. يتعاملون
مع الخلاف كتعامل طبيب الذي يرى المرض لا يتركه لا يقره يشخصه ويسعى حثيثا لمعالجته. يعلمون ان الامة الخلاف واقع فيهم لا محالة. لا يسعون جاهدين الى ايجاد الخلاف وتوسيعه وتغذيته وانما يحاولون
قدر المستطاع جمع الكلمة لكن بعلاج وذلك بعلاج جمعهم على مصدر التلقي على الكتاب والسنة وعلى منهج سلف الأمة فإن كنت حريصا على اتباع سنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه. حريصا على جماعة المسلمين ووحدة صفهم في عقائدهم
في فهمهم في سلوكهم في سيرهم الى الله فاعلم انك من اهل السنة والجماعة. اما ان كنت لست على طريقة محمد صلوات ربي وسلامه عليه في العقيدة وان كنت تدعو الى الاجتماع والائتلاف والى وحدة الصف فاعلم ان جمعك هذا جمع تكسير لا يلبث ان يتفرق
سريعا كالطبيب الذي يرى المرظ وحفاظا على نفسية المريظ لا يعطيه الدواء ولا يعطيه العلاج فيسري هذا المرظ في بدن هذا المريظ ثم يموت المريض والله المستعان
