وللقرآن سطوة على القلوب. واذا ما سطى القرآن على القلوب لا شك ولا ريب ان سطوة القرآن ستظهر عن الجوارح. والنبي صلوات ربي وسلامه عليه. عاش مع القرآن الكريم. وكيف لا يعيش مع القرآن
الكريم والقرآن كلام الله صفته. واليوم ترى كثيرا من الشباب ممن ينتسب الى العلم والى منهج اهله. والى منهج اهل السنة والجماعة. تراهم عن القرآن في اعراض وصدود ويزعم الواحد منهم
انه ينتسب الى هذا المنهج المبارك. وانه يعظم سنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه. ولو كان صادقا محقا لاشتغل باعظم امر اشتغل به النبي صلوات ربي وسلامه عليه وهو كلام الله جل في علاه. كذلك اشتغال كثير من الناس بالقرآن على استحياء فلا يظهر
اثر القرآن لا على القلوب ولا على الشعر ولا على اللسان ولا على الجوارح. مع ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. مع ان هذا القرآن كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. كتاب يعلق القلوب بخالقها. يحلق بالارواح في الملأ الاعلى حتى تحوم
حول العرش قرآن يقودك الى الجنة وقرآن يخوفك ويحذرك من النار. قرآن كلام يأمر بمحاسن الاخلاق. وينهاك عن قبيح وسيئها فما صدق من لم يتحلى بالقرآن ومن هجر القرآن ومن لم يظهر اثر القرآن عليه. وها هو نبينا صلوات ربي وسلامه عليه
يقول شيبتني هود واخواتها يا كرام سل نفسك لا اقول هل شيبتك هود واخواتها؟ وانما اقول هل اجرت هود واخواتها الدمعة في عينيك هل حركت هود واخواتها قلبك فشوقتك الى جنة وخوفتك من نار
غيرت هود واخواتها شيئا من سلوكاتك القبيحة من غيبة ونميمة وقطيعة وغير ذلك من مسائل الاخلاق. هل صنعت فينا هود اخواتها ما صنعت في نبينا صلاة ربي وسلامه عليه وفي صحابته الكرام فتنبه يا طالب العلم
