لك ان تتخيل يا مسلم ان الرحمة تجاوزت ذلك وتعددت الى الجمادات كان رحيما بالاشياء الجامدة يا كرام اخرج احمد في مسنده في قصة الجذع الذي كان يخطب النبي صلى الله عليه وسلم عليه
وان النبي صلى الله عليه وسلم لما صنع له المنبر نزل عن ذلك الجذع ورقى اعواد المنبر فحن الجذع حن الجذع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وكيف لا يحن ولا يهن
وقد كان يعلوه اعلى بشر واكرم بشر صلوات ربي وسلامه عليه. ماذا صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟ ايها القساة حاشاكم نزل عن منبره الله عليه الله احتضن الجذع ثم قال والحديث عند احمد بسند صحيح
قال لو لم احتضنه لظل يحن الى يوم القيامة يا كرام نحتاج الى مثل هذه الرحمة نحتاج الى خلق الرحمة. التاجر يرحم والاب يرحم. والمسؤول يرحم والعامل يرحم. والزوج يرحم. والمعلم يرحم. كونوا كما كان نبيكم صلوات ربي
وسلامه عليه. وصدق القائل حينما قال فاذا رحمت واذا رحمت فانت ام او اب. هذان في الدنيا هما الرحماء
