ان العابدين كثر الذين يعبدون الله سبحانه وتعالى كثر. لكن قليلون هم المحسنون في عباداتهم واعني بالاحسان هنا الذي ذكره النبي صلى عليه الله. قال وحسن عبادتك فليس كل عابد محسنا
ليس كل عابد محسنا. فان من العباد من قيل له ارجع فصلي فانك لم تصلي. ومن عبادي من قيل له ويل للاعقاب من النار. ومن العباد من قيل في حقه يصلي لله ستين او
او خمسين سنة لا تقبل منه صلاة واحدة. لعله اذا اتم ركوعها لا يتم سجودها. واذا تم سجودها لا يتم ركوعها قضية ايها الاحبة الكرام في قبول العبادة الاخلاص اولا والثاني ان تكون العبادة حسنة. ومعنى
معنى احسان العبادة ان تكون على سنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه. يا كرام الركن الاول وهو الاخلاص في العبادة. لعله حاضر. لكن الاشكال اليوم في الركن الثاني. او على الاقل هذا ما يظهر
واعني بذلك ان كثيرا من العابدين خالفوا سنة سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه فاتبعوا طريقا غير طريقه. فاحدثوا في دينه. فترى صلاتهم وحجهم. وترى عباداتهم سمتهم ظاهرهم طريقهم حكمهم عملهم بيعهم تجارتهم ترى اخلاقهم ليست على طريق المصطفى صلى الله
عليه وسلم. وهو قال في الصحيح من حديث عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. لذلك يا انت ما تسأل الله جل في علاه ان يعينك على العبادة لانك لو سألته ان يعينك على العبادة بعمومها اخطأت الطريق
وانما انت تسأله ان يعينك على ذلك السبب. الذي من اجله خلقت السماوات والارض والموت والحياة بل خلقت انت وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايش؟ احسن
احسان العبادة احسان العمل فاحسان العمل ان تسلك سبيل المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه. في عباداتك فتقر بقلبك ان هذه العبادة لله. وانها على طريق رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه. فلا تحدث في دينه شيئا فلا تبتدع ولا تقصر. واحرص
ان تكون على الاثر. فالعبادة ايها الاحبة الكرام ان لم تكن على وفق سنة النبي صلوات ربي والسلام عليه. فانها ترد كما قال عليه الصلاة والسلام. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
لذلك يحذر الانسان
