يروى عن عمر بن عبدالعزيز انه خرج مرة مع ابن عمه مع الخليفة سليمان ابن عبدالملك في نزهة برية وكانت عادتهم يا كرام ان يقدم كل واحد منهم خيمته وخدمه امامه
حتى اذا ما وصلوا الى المكان الذي سيجلسون فيه تكون الامور قد هيأت لهم تأمل هذا المثال ففيه مقال عجيب خرج الناس مع سليمان ومعهم عمر ابن عبد العزيز. ولم يكن خليفة اذ ذاك
فقدم الناس خيامهم وحشمهم وخدمهم. ولم يقدم عمر شيئا فاذا وصلوا يا كرام حتى اذا ما وصلوا الى المكان. الذين الذي سيقيمون فيه نصبوا الخيام وجلسوا واستراحوا الخيام وجلسوا واستراحوا
فقدوا عمر فوجدوه يبكي فقال له سليمان يا ابن العم هذه خيامي كلها لك كلها تحت تصرفك كما يقال فماذا قال عمر؟ هذا الرجل الذي كان ينظر بعين البصيرة لا بعين البصر
قال يا امير المؤمنين واريد من كل عاقل منكم ان يتخيل هذا المشهد قال يا امير المؤمنين تذكرت يوم القيامة وتذكرت قول الله جل في علاه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. ويحذركم الله نفسه. والله رؤوف بالعباد يا عاقل يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. يوم تقدم يوم القيامة
ستجد الخير امامك. كما وجد من قدم الخيام الخيام امامه فمن صلى واستقام واطاع الرحمن سيجد هذا كله يوم يقدم على الله. ويسر به اي سرور او ايما سرور لكن الذي قدم القبائح
فعصى الله جل في علاه ثم لم يتب ولم ينب قبل الممات ولم يعاهد رب العزة والجلال انه لن يعود الى هذه الذنوب والقبائح. سيجد كل ذنب عسى الله فيه سيجده حاضرا يوم القيامة. قال وما عملت من سوء. ثم ماذا يا كرام
يتمنى الواحد لو ان لو ان بينه وبين هذه القبائح امدا بعيدا. يتمنى ان له انه لو انه بينه وبين مسافات ومسافات فيا مسلم ما دمت على قيد الحياة ما دامت الانفاس تدخل وتخرج
ما زلت ولا زلت مكلفا فاطع ربك وتب الى الله ونب واصدق الله وعاهده عهد رجل انك لن تعود الى الذنب. وكيف يعود الى الذنب عاقل يا كرام يدرك انه سيموت
وانه سيوضع في حفرة لن يصحبه شيء في تلك الحفرة. ان الاعمال ان خيرا فخير وان شرا فشر اي عاقل يوبق نفسه باعماله
