يتعبه صيام النوافل وتعجز اقدامه عن طول القيام لا يجد مالا يكفي حاجته فضلا عن ان يتصدق به تتوق نفسه للجهاد ولا سبيل اليه يبحث عن عن الدرجات العلى وعن اعلى المنازل
جلس حزينا مهموما بكى من اعماق اعماقه ثم تأمل رفوف مكتبته تناول بيده كتاب الترمذي السنن الجامعة قلب تلك الصفحات عله يجد ما تسلو به  ويشفى بها روحه توقف عن القراءة فجأة
حدق ببصره تمتمت شفتاه سابق بصره شفتاه في القراءة. ما هذا الحديث العظيم واين كنت غافلا عنه؟ وانا الباحث عن الفضائل وانا الباحث عن الرفعة والدرجات وانا العاجز عن كثير من ابواب الطاعات
ولا جلد على الصيام والقيام ولا مال انفقه ولا سبيل للجهاد اين كنت غافلا عن هذا الحديث حدثنا يا ابا الدرداء عن نبيك صلى الله عليه وسلم قلبه قبل عنقه وهو يقرأ حديث المصطفى صلى عليه الله
الا انبئكم بخير اعمالكم يا الله ارعني قلبك لهذا الحديث الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم. يا الله ما هذه الفضائل قال وخير لكم من انفاق الذهب والورق. يعني الفضة
وخير لكم من ان تلقوا عدوكم ستضرب اعناقهم ويضربوا اعناقكم قال الصحابة بقلوبهم لا بالسنتهم. بلى يا رسول الله اخبرنا عن هذا العمل العظيم عن خير اعمالنا وازكاها وارفعها. فقال صلى الله عليه وسلم واستمع الى شدة غفلتنا
قال ذكر الله ذكر الله ذكر الله يا كرام
